الجهاد الإسلامي تتبنى عملية الطيبة وفتح تعلن مسؤوليتها عن عملية القدس

تاريخ النشر: 30 يناير 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلنت "سرايا القدس"التابعة لحركة الجهاد الاسلامي تبنيها لعملية الطيبة شمال تل ابيب التي اسفرت عن أصابة ضابطين في جهاز المخابرات العامة الاسرائيلية "الشاباك" بجروح خطرة صباح اليوم الاربعاء اثر قيام الفلسطيني مراد عبد الفتاح ابو عسلي(22 عاما) بتفجير نفسه داخل سيارتهما، قرب بلدة الطيبة العربية-الاسرائيلية في شمال تل ابيب. كما أعلنت كتائب الاقصى التابعة لحركة فتح عن مسؤوليتها عن عملية القدس التي نفذتها الفلسطينية وفاء ادريس الاحد الماضي.  

سرايا القدس 

اعلنت "سرايا القدس" في بيان وصل "البوابة" نسخة منه عبر الفاكس "مسؤوليتها عن العملية الاستشهادية البطولية التي استهدفت رجال المخابرات الصهيونية بالقرب من مدينة الطيبة صباح اليوم" الاربعاء بالقرب من مدينة طولكرم المشمولة بالحكم الذاتي الفلسطيني بشمال الضفة الغربية. 

واضاف البيان ان "الاستشهادي البطل مراد عبد الفتاح ابو عسلي (22 عاما) الذي ينتمي الى مجموعة الشهيد البطل سعد الخاروف من مجاهدي سرايا القدس، قام بعملية امنية معقدة باستدراج اثنين من ضباط المخابرات الصهيونية وفجر نفسه فيهما بواسطة حزام ناسف". 

واوضح البيان ان "سرايا القدس اذ تعلن مسؤوليتها عن هذه العملية البطولية النوعية لتثبت مجددا قدرة مجاهدي وابناء شعبنا البطل على اختراق اجهزة العدو الصهيوني ومؤسسته الامنية وهزيمة اجراءاته الامنية والعسكرية التي لن تنال من ارادة وعزيمة شعبنا واصراره على مواصلة الجهاد والكفاح حتى تحرير ارضه ونيل كامل حقوقه". 

وكالة الصحافة الفرنسية كانت قالت ان حركة فتح بزعامة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اعلنت مسؤوليتها عن العملية. 

ونسبت قناة الجزيرة التليفزيونية الى مصادر فلسطينية واسرائيلية قولها ان العملية التي وصفت بـ"النوعية"، وقعت خلال لقاء جمع منفذها الفلسطيني مع ضابطي الاستخبارات الاسرائيلية، داخل سيارتهما.  

وبحسب الجزيرة، فقد قام الفلسطيني الذي رجحت ان يكون "متعاونا مع اسرائيل"، بتفجير عبوة كانت بحوزته خلال هذا اللقاء، ما اسفر عن استشهاده واصابة الضابطين.  

وكانت اذاعة الجيش الاسرائيلي قالت في وقت سابق ان الانفجار وقع قرب بلدة الطيبة في منطقة كفار- سابا ، موضحة ان "التقارير الاولية للشرطة الاسرائيلية تشير الى ان سيارة مفخخة يقودها انتحاري كانت داهمت مركبة يستقلها عنصرا الامن المصابين".  

الى ذلك، نقلت الاذاعة االعامة الاسرائيلية عن شهود قولهم ان الانفجار تسبب في نشوب حريق في المركبة التابعة لقوات "الامن الاسرائيلية" والتي كانت تسير بالقرب من جسر على طريق بين قريتي الطيبة والطيرة المحاذيتين لمدينة طولكرم، على الخط الاخضر الفاصل. 

ونسبت الاذاعة الى مصادر فلسطينية وصفها لهذه العملية بانها " هجوم نوعي ومنسق بدقة، ضد عناصر القوات الخاصة الاسرائيلية".  

وعلقت الاذاعة بالقول ان "الفلسطينيين بالتاكيد ينظرون الى العملية على انها نجاح في قدرتهم على ضرب الوحدات الخاصة في (المخابرات) الاسرائلية". 

هذا، وكانت منطقة كفار سابا شهدت العديد من العمليات الفدائية في الاشهر الاخيرة. 

ومن الجدير ذكره، أن هذه ليست المرة الأولى التي ينجح فيها فلسطينيون بتنفيذ عمليات تستهدف عناصر وضباطا من المخابرات او الاستخبارات الاسرائيلية، فقبل عدة أشهر قتل ضابط رفيع المستوى في المخابرات العامة هو يهودا إدري، وذلك على يد متعامل مع سلطات الاحتلال في منطقة القدس، كما نجح الفلسطينيون في قتل ضابط آخر في جهاز المخابرات العامة (الشابك) عام 94 بعد نصب كمين له، وقتل ضابط آخر في شقة سكنية في القدس بعد ان اقدم متعامل على ضربه بمطرقة على راسه حتى الموت. 

عملية القدس 

اعلنت كتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة فتح اليوم الاربعاء تبنيها للعملية الفدائية التي قامت بها وفاء ادريس. وفقا لما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية. 

وجاء في بيان لـ"كتائب الاقصى" "انها اول عملية استشهادية من هذا النوع تنفذ في قلب القدس". 

واضاف البيان ان "شهيدتنا هي وفاء ادريس (26 عاما) من مخيم الامعري للاجئين" في رام الله. 

وكان مسؤولون فلسطينيون أعلنوا الاربعاء ان الشرطة الفلسطينية تشك في ان تكون متطوعة في الهلال الاحمر الفلسطيني هي التي نفذت الاحد الماضي العملية الاستشهادية في القدس لتصبح بذلك اول امرأة تنفذ عمليات استشهادية ضد اسرائيل. 

وقال هؤلاء المسؤولون ان الاستشهادية الفلسطينية تدعى وفاء ادريس (30 عاما) وهي مطلقة وليس لديها اولاد ومن سكان مخيم الامعري للاجئين الفلسطينيين بالقرب من رام الله. 

وقد أكدت أسرة وفاء إدريس من مخيم الامعري للاجئين بالقرب من رام الله، ان ابنتهم نفذت الهجوم، وذلك بعد أن قدمت الاسرة للشرطة صورة لوفاء تطابقت مع جثة الاستشهادية.  

وقالت الاسرة أن وفاء كانت متزوجة لمدة عشرة أعوام، غير أنها طلقت قبل ثلاثة أعوام لعدم قدرتها على الانجاب. وقالت الاسرة أن وفاء بدأت بعد ذلك في التطوع لخدمة جمعية الهلال الاحمر الفلسطيني.  

وأضافت الاسرة أن وفاء لم تكن عضوا نشطا في حركة فتح التابعة للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، غير أنه كان لديها أصدقاء من الناشطين في جماعة تنتمي إلى فتح، ومن الارجح أنهم أمدوها بالمتفجرات.  

وتابعت الاسرة أنه برغم أن وفاء لم تكن عضوا نشطا في أي جماعة متشددة، إلا أنها شاركت بنشاط في المسيرات والمظاهرات الفلسطينية.  

وقالوا أن ابنتهم لم تكن متدينة، غير أنه خلال الاسبوعين الاخيرين من حياتها بدأت تغطي شعرها ولم تعد تتناول الطعام مع أسرتها، وأضافوا أنها كثيرا ما أعربت عن أمنيتها في أن تصبح "شهيدة".  

ولكن والدتها الارملة البالغة من العمر 62 عاما، وصفية إدريس، قالت أنها لم تعتقد أبدا أن ابنتها ستقدم على تحقيق أمنيتها.  

وقالت"لم أظن قط أنها ستفعل شيئا مثل ذلك، أرجو أن تدخل الجنة، لان هذا كان ما تبغيه"، حسب قول وصفية، التي لديها ثلاثة أبناء أيضا. 

وقالت زوجة أخ وفاء، وتدعى وسام، "شككنا في أن تكون هي (التي نفذت الهجوم) حينما لم ترجع من العمل كالمعتاد في الخامسة بعد الظهر".  

وقالت "أتصلنا بمكان عملها وقالوا لنا أنها لم تحضر هذا اليوم"، مضيفة أن صديقة لوفاء قالت لهم أنها توجهت إلى القدس.  

وفي أعقاب الهجوم الفدائي، تركت أسرة وفاء المنزل الذي يقيمون فيه ولجأوا إلى منزل أحد أقاربهم خشية تعرضهم لعمل انتقامي 

وقد قتل في تلك العملية التي وقعت الاحد الماضي في وسط القدس، اسرائيلي في الثمانين من العمر بالاضافة الى منفذة العملية واصيب عشرات الاشخاص بجروح. 

ولا تستبعد الشرطة الاسرائيلية مع ذلك امكانية ان تكون الفلسطينية قد قتلت عرضا بانفجار القنبلة التي كانت تحملها وتريد زرعها في مكان ما في القدس. 

واوضحت الشرطة الفلسطينية انها تعاونت مع الشرطة الاسرائيلية لتحديد هوية المنفذة بفضل تحليل عينات للدم اخذت من افراد عائلتها. 

هذا، وكانت تقارير تحدثت في وقت سابق عن ان منفذة العملية تدعى شهناز العماري، وانها تنتمي لتجمع حماس في جامعة النجاح في نابلس، غير ان الجامعة سارعت لنفي هذه المعلومات في حينه معلنة ان كشوفاتها لا تظهر وجود مثل هذا الاسم لاي من طالباتها 

الاحتلال يتوغل شرق خان يونس 

على صعيد اخر، افادت مصادر امنية وشهود فلسطينيون الثلاثاء ان دبابات اسرائيلية توغلت في اراض خاضعة للسيطرة الفلسطينية الكاملة في بلدة القرارة شرق خان يونس جنوب قطاع غزة. 

واوضحت المصادر الامنية لوكالة فرانس برس ان "ثلاث دبابات اسرائيلية توغلت في اراضي المواطنين شرق بلدة القرارة بخان يونس وتمركزت في عمق اكثر من 200 متر في اراضي البلدة". 

واشار شهود الى ان "جنودا اسرائيليين برفقة هذه الدبابات قاموا اثناء عملية التوغل بتفتيش منازل عدة في المنطقة". 

من جهة ثانية ذكر شهود ومصدر امني ان "طائرات من طراز اف 16 نفذت غارات وهمية فوق اجواء قطاع غزة كما حلقت لاكثر من ساعة مروحيات عسكرية اسرائيلية". 

 

اعتقال سبعة فلسطينيين 

من جهة ثانية، اعلن متحدث باسم الجيش ان الجنود الاسرائيليين اعتقلوا سبعة فلسطينيين ليل الثلاثاء الاربعاء في الضفة الغربية للاشتباه بقيامهم "بانشطة ارهابية". 

واوضح المتحدث ان ستة فلسطينيين اعتقلوا اثناء عمليات نفذت في ثلاث بلدات واقعة على التوالي قرب القدس وبيت لحم ونابلس في المنطقة المصنفة "ب"، اي الخاضعة امنيا لاسرائيل. 

من جهة اخرى اعتقل فلسطيني ملاحق من اجهزة الامن الاسرائيلية ومتنكر كطبيب قرب نابلس بشمال الضفة الغربية اثناء عملية تدقيق بهويات ركاب سيارة اسعاف فلسطينية، كما قال المتحدث الاسرائيلي. 

واضاف المتحدث في بيان ان "الجيش الاسرائيلي يعتبر امرا يستحق الادانة بشكل خاص ان يلجأ فلسطينيون الى هذا النوع من التصرف الذي يفرض القيام بعمليات تفتيش لسيارات اسعاف ويمكن ان يؤدي الى تأخير في معالجة مرضى".—(البوابة)—(مصادر متعددة)