الجمعية العامة تناقش ''الجدار الفاصل'' وشارون يصر على اكماله ويعتبر عرفات عقبة في طريق السلام

تاريخ النشر: 20 أكتوبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

فيما تناقش الجمعية العامة للامم المتحدة الجدار الفاصل بعد نقله من مجلس الامن فقد تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بالإسراع في خطط بناءه ووصف الرئيس الفلسطيني بالعقبة امام السلام مشيرا الى انه سيبعده سياسيا. 

تعقد الجمعية العامة للأمم المتحدة جلسة، مساء الاثنين، تناقش خلالها الاقتراحات الفلسطينية القاضية بإصدار قرار ينصّ على عدم مشروعية الجدار الفاصل، وبالتالي وجوب نقل الموضوع إلى المحكمة الدولية في هاغ لمناقشته. 

ويشار إلى أن الفلسطينيين فشلوا، الأسبوع الماضي، في تمرير مشروع قرار ضد بناء الجدار الفاصل في الضفة الغربية، بعد أن استخدمت الولايات المتحدة حق النقض ("الفيتو")، ممّا أثار موجة غضب فلسطينية وعربية عارمة.  

من جهته قال شارون في كلمته الافتتاحية أمام الجلسة الشتوية للبرلمان الإسرائيلي، الكنيست، إن الحاجز الذي سيضم المناطق المحيطة بالقدس سينتهي بناؤه خلال عام.  

وتابع قائلا: "هذا الحاجز هو أفضل طريقة لوقف الإرهاب"، مضيفا أن الحاجز الذي وجهت له انتقادات دولية "ليس حدودا سياسية."  

وقوبل شارون بالاعتراضات من قبل نواب البرلمان، وجاهد لإعلاء صوته متحدثا عن إحراز تقدم في جهود السلام في الأشهر القادمة دون تحديد.  

لكنه قال إن القوات الإسرائيلية ستواصل في الوقت نفسه مواجهة "الإرهاب" الفلسطيني. وجاءت تصريحات شارون بعد ساعات من سلسلة من الغارات الإسرائيلية على غزة والتي خلفت ثلاثة قتلى فلسطينيين وأكثر من 24 مصابا.  

وقال إن اسرائيل مصممة على "إبعاد" الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مؤكدا قرارا سبق ان اتخذته الحكومة الاسرائيلية منذ شهر. "هذا الرجل اكبر عقبة في طريق السلام لذا فان اسرائيل مصممة على ابعاده عن الساحة السياسية." 

وانتقد رئيس الحكومة الإسرائيلية المبادرين الإسرائيليين إلى تفاهمات "اتفاقية سويسرا" بقوله، إنه "من المؤسف أن هناك جهات في العالم وفي إسرائيل، أيضًا، مستعدة لمساعدة الفلسطينيين، من خلال تقديم خطط بديلة وواهية، دون أن يقوم الفلسطينيون باتخاذ إجراء واحد يهدف إلى وقف الإرهاب ضدنا". 

وحث شارون السلطة الفلسطينية على قمع الفصائل الفلسطينية المعارضة، التي تقود الانتفاضة الفلسطينية ضد إسرائيل، والتي بدأت منذ ثلاث سنوات وما زالت مستمرة. كما قال شارون إنه "يرى فرصة حقيقة في الأشهر المقبلة لاستئناف التقدم نحو التوصل إلى تسوية سلمية مع الفلسطينيين". وأضاف: "هذا الطريق إلى السلام حافل بالعقبات، لكن ينبغي ألا نفقد الأمل. أعتقد أن هناك فرصة حقيقية لكسر الجمود في الأشهر المقبلة، واستئناف التقدم الحقيقي نحو التسوية". 

وأكد رئيس الحكومة الإسرائيلي أن "الأجهزة الأمنية الإسرائيلية ستواصل عملياتها العسكرية ضد الفلسطينيين وذكر أن الحكومة الإسرائيلية قررت الإسراع في بناء الجدار الفاصل، "الذي لا نعتبره حدودًا سياسية، وإنما جدارًا أمنيًا يهدف إلى منع دخول خلايا إرهابية إلى إسرائيل". وأضاف شارون أن الحكومة اتخذت قرارًا نهائيًا بشأن مسار الجدار، وعبر عن أمله في أن يتم استكمال بناء الجدار في غضون عام. 

وألقى رئيس المعارضة الإسرائيلية، عضو الكنيست شمعون بيرس، كلمة أمام الكنيست قال فيها: "يا رئيس الحكومة، لقد فوتّ الفرصة، وما من احتمال، لأسفي الشديد، في أن تصلح ذلك. لقد فاتتك جميع القطارات".وأضاف بيرس يقول: "إن الشعب الفلسطيني يكافح من أجل حريته". –(البوابة)—(مصادر متعددة)