الجزائر: نواب يلمحون إلى اصابع خارجية تحاول النيل من استقرار البلاد

تاريخ النشر: 28 يونيو 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

المح بعض نواب المجلس الشعبي الوطني الجزائري بوجود اصابع خفية تحاول النيل من الاستقرار في البلاد وقال هؤلاء انه وكلما أتيحت الفرصة للخروج من الأزمة إلا و اصطنعت أحداث معرقلة للانفراج و الشروع في تنظيم الحياة الاقتصادية و الاجتماعية لتحطيم الآمال التي يتطلع إليها الشعب. 

وصبت هذه التلميحات في نفس السياق الذي أعلن عنه الرئيس الجزائري في احدى جولاته عندما اتهم فرنسا بشكل مبطن بتحريك بعض عملاءها لاثارة القلاقل في البلاد. 

وأضاف نفس النواب خلال اليوم الثاني على التوالي من النقاش العام حول الأحداث التي عرفتها بعض الولايات الامازيغية بأن هذه الأحداث المعرقلة استعملت من قبل الذين يسعون إلى إثارة الفوضى باسم العرقية و الأمازيغية من أجل دفع الشباب إلى التخريب و العنف.  

و في هذا الشأن، أوضح أحد المتدخلين بأنه إذا كانت المطالب الاجتماعية مشروعة فإن المطالبة بترسيم الأمازيغية في الظرف الحالي الذي تمر به البلاد ما هي إلا خطة مبيتة من أجل القضاء على عوامل التحسن في مختلف الميادين التي لاحت بوادرها في الأفق. و أضاف بأن مسألة الأمازيغية في الوقت الراهن عرفت تحسنا ملحوظا بالمقارنة مع السنوات الماضية متسائلا عن تزامن هذه الأحداث مع برنامج الإنعاش الاقتصادي الذي أعلن عنه رئيس الجمهورية.  

و عبر بعض المتدخلين عن دعمهم و مساندتهم المطلقة للتصريحات التي أبداها رئيس الجمهورية خلال زيارته لولايات الجنوب الداعية إلى التشبث بالثوابت الوطنية و مواصلة الإصلاحات التي لا تتناسب كما أضافوا مع طموحات الذين لا يريدون خيرا للشعب الجزائري برمته. و حيوا الشباب و أعيان مناطق الوطن على تحليهم بالحكمة و التعقل و المحافظة على الاستقرار العام رغم استفزازات بعض الأطراف.  

و أبدى أحد النواب انتقاده الشديد لبعض وسائل الإعلام التي لم تتعامل مع الأحداث بموضوعية و راحت تزيد في تغذية نار الفتنة و وقوعها سواء عن قصد أو من غير قصد في مكيدة أصحاب المصالح الذين حركوا هذه الأحداث لحسابهم الخاص.  

و بخصوص البرنامج المتعلق بالإنعاش الاقتصادي، بارك بعض المتدخلين هذه المبادرة داعين إلى ضرورة ترجمتها ميدانيا لأنه تستجيب للمطالب المشروعة للشباب مشيرين إلى أن نقص وسائل الإنجاز من شأنها أن تحول الأموال المخصصة لبرنامج الإنعاش الاقتصادي إلى الهدف غير المتوخى منه. و في هذا السياق، أوضح نفس المتدخلين بأن هذا البرنامج ينبغي أن يراعي كل مناطق الوطن خاصة المناطق المحرومة منها التي تنعدم فيها التنمية بشكل جلي. كما اقترح بعض النواب في مداخلاتهم ضرورة عقد ندوة وطنية تشارك فيها جميع القوى السياسية و الاجتماعية لدراسة الأزمة التي تمر بها البلاد و الخروج بحلول مناسبة تمكن من إعادة بعث التنمية الوطنية الشاملة. و أرجع أحد المتدخلين الأزمة الأخلاقية السائدة في المجتمع إلى الابتعاد عن تعاليم الدين الإسلامي الحنيف و التي تعد ضرورة لترشيد المجتمع و توجيهه الوجهة الفاعلة و المنتجة التي تخدم المصلحة العامة في كنف التنافس على البذل و العطاء—(البوابة)—(مصادر متعددة)