أكد الباحثون أن نبات التبغ ربما لا يزال يتضمن كنزا يمكن استثماره في الميدان الطبي ومستقبلا أكثر اشراقا لمزارعي التبغ الذين يفكر بعضهم الآن بالتوقف قريبا عن زراعته، حسبما أوردت صحيفة "البيان" الإماراتية.
وترى كارول كرايمر الباحثة في جامعة فيرجينيا الأميركية للتقنية مستقبلا لا حدود له في أوراق التبغ الخضراء، فقد اكتشف العلماء منذ مدة أن نبات التبغ هو من أسهل النباتات وأكثرها قابلية لإجراء التعديل الوراثي عليها. وتقول كرايمر " إن كل واحدة من هذه النباتات الصغيرة تمثل تحولا تم فيه زراعة جزء جديد من الحامض النووي فيها" . ولهذا فإن الباحثين الآن مشغولون في زرع مورثات جديدة داخل نبات التبغ لاجباره على انتاج بروتينات لا يمكن انتاجها عادة إلا داخل الجسم البشري.
وتقول كرايمر: "على سبيل المثال امتلكنا التقنية لانتاج بروتين (جـ) البشري ومضاد تخثر الدم" . ويمكن لهذه البروتينات بعد انتاجها أن تتحول إلى أدوية حيوية ولقاحات للاستخدام ضد أمراض مثل الايدز والسرطان.
أما كينيث دريتشين الباحث في مركز جامعة جورج تاون الطبي الأميركي فيقول: "لهذا السبب وسواء أكان الهدف دواء مضادا للجلطة أم لقاحا فإن نبات التبغ يوفر لنا فرصة غنية لانتاج مواد بروتينية لن تكون متاحة لنا بدونه" .
وقد بدأت التجارب الحقلية الفعلية على زراعة نبات التبغ المعدل وراثيا في ولاية فيرجينيا الأميركية حاليا. ومن غير الواضح بعد طبيعة التكلفة الفعلية لهذا المحصول خاصة وأن قصر عمر التبغ المعدل وراثيا قد يجعل من الممكن زراعة ثلاثة مواسم أو أربعة منه في السنة – (البوابة).
