ذكرت مصادر رسمية ان الرئيس الفرنسي جاك شيراك اعرب مجددا لوزير الخارجية الاميركي كولن باول اليوم الاربعاء عن استياء فرنسا واوروبا من رفض الولايات المتحدة الانضمام الى تعهد دولي بخفض انبعاث الغازات الملوثة.
كما اعرب شيراك خلال الاجتماع الذي عقد في باريس عن قلقه من اعمال العنف بين الاسرائيليين والفلسطينيين والتي بلغت حدتها درجة يصعب معها السيطرة عليها واكد باول التزام الولايات المتحدة بدورها في الشرق الاوسط.
واجرى شيراك محادثات مع باول طوال اكثر من ساعة قبل اجتماع مرتقب مساء اليوم لوزراء خارجية مجموعة الاتصال حول يوغوسلافيا سابقا.
واعرب الرئيس شيراك عن "قلق فرنسا وشركائها الاوروبيين ازاء تراجع (الولايات المتحدة) عن بروتوكول كيوتو" الموقع عام 1997 والذي ينظم على الصعيد العالمي خفض انبعاثات الغازات الملوثة حسبما افادت الرئاسة الفرنسية.
وكانت الولايات المتحدة اعلنت في نهاية اذار/مارس تخليها عن هذا البروتوكول الذي يتعين ان يصادق عليه عدد كاف من الدول "التي تعتبر مصدرا كبيرا للتلوث" حتى يدخل حيز التنفيذ.
واضاف الرئيس الفرنسي "يجب علينا الوفاء بالتزاماتنا. نحن مسؤولون امام الاجيال الصاعدة لان ارتفاع حرارة الارض الذي بدا سيكون له انعكاسات كارثية على الجميع".
وقد استقبل شيراك لاول مرة في قصر الاليزيه وزير الخارجية الاميركي منذ تولي الرئيس جورج بوش مهامه مطلع العام الجاري.
واعلن قصر الاليزيه ان باول اشار الى ان الولايات المتحدة اخذت علما بردود اوروبا على القرار الاميركي واكد للرئيس الفرنسي "ان الولايات المتحدة تبقى ملتزمة" بالبحث عن حل للعنف بين الفلسطينيين والاسرائيليين في الشرق الاوسط.
وشدد شيراك على انه "يجب حمل الاطراف المعنية على المبادرة سويا لخفض حدة التوتر" بينا دعت الولايات المتحدة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الى وقف اعمال العنف ضد اسرائيل كشرط مسبق لاستئناف الحوار.
وتطرق شيراك وباول ايضا الى ملف العراق الذي تختلف حوله فرنسا والولايات المتحدة. وقال الرئيس الفرنسي ان اهداف البلدين اليوم متطابقة وهي الامن الاقليمي وتحسين الوضع الانساني وان البلدين متفقان على مواصلة استشاراتهما بهذا الصدد في الامم المتحدة.
كما وعد باول شيراك "باستشارة معمقة" حول مشروع الدرع الاميركية المضادة للصواريخ التي تخشى باريس على غرار الاوروبيين ان تخل بالتوازنات النووية.
وافاد قصر الاليزيه ان شيراك ذكر باول "بالقلق الذي يثيره مفهوم" المشروع مضيفا "اننا ننتظر لمعرفة تفاصيل الاقتراحات الاميركية قبل الرد عليها بدقة".
وذكر الرئيس الفرنسي "بتمسك فرنسا بالشراكة الفرنسية الاميركية وبالحوار مع الولايات المتحدة، بحوار مفتوح ومعمق كما يجب ان يكون بين حلفاء"—(أ.ف.ب)