اشاد مسؤول في البنتاغون بعملية القتل التي اقدمت عليها قوات المارينز والتي ذهب ضحيتها سبعة من النساء والاطفال قرب النجف، وكانت القوات الاميركية اعلنت عن تصفية اسير عراقي، في الغضون تواصلت المعارك الضارية في الناصرية بينما اهتزت بغداد مجددا تحت ضربات الصواريخ والقذائف.
مقتل سبعة عراقيين في النجف
ونقلت شبكة سي ان ان عن نائب رئيس الأركان الأمريكي بيتر بيس انه اثنى على فتح جنود أمريكيين النار على سيارة مدنية عراقية، بدعوى رفض التوقف عند إحدى نقاط التفتيش قرب النجف، مما أدى إلى مقتل سبعة من النساء والأطفال، واصفاً إياه "بالعمل الصحيح."
وأشار بيس في مقابلة تلفزيونية إلى تطبيق قوانين جديدة على ساحة القتال تخول الجنود الأمريكيين "حق" إطلاق النار على السيارات التي ترفض التوقف
وفي وقت سابق من الليلة الماضية، قتل جنود اميركيون سبعة اطفال ونساء عندما فتحوا النار على حافلة مدنية بزعم ان سائقها رفض التوقف عند نقطة تفتيش اقامتها القوات الاميركية قرب النجف.
وقال متحدث باسم القيادة المركزية الاميركية في قطر في وقت مبكر اليوم الثلاثاء ان سائق الحافلة تجاهل طلقات تحذيرية.
واضاف "أضطر الجنود كملجأ اخير إلى اطلاق النار على مقصورة الركاب في المركبة. ووجدوا داخل المركبة 13 امرأة وطفلا. وكان سبعة من الركاب ميتين واثنان جريحين. ولم يصب اربعة بسوء".
وقالت القيادة المركزية ان الجنود من فرقة المشاة الثالثة أطلقوا طلقات تحذيرية على السيارة حينما رفضت التوقف وهي تقترب من حاجز التفتيش.
وأضافت "ثم أطلق الجنود طلقات على محرك السيارة لكنها واصلت التحرك نحو حاجز التفتيش."
وقال متحدث ان تحقيقا يجرى لمعرفة ان كان أحد من الركاب اصيب بسوء قبل ان يفتح الجنود النار.
ولم يتضح على الفور هل عثر على أي أسلحة في السيارة.
وحول مقتل الأسير العراقي، ذكرت القيادة المركزية للقوات الأمريكية ان الأسير العراقي حاول مهاجمة الجندي والوصول إلى سلاحه.
وأفاد المتحدث باسم القيادة المركزية إن الحادث وقع السبت الماضي بينما كانت القوات الأمريكية تستجوب عددا من الأسرى في منطقة الناصرية.
وتم التعرف على الجندي الأمريكي الذي قام بقتل الأسير العراقي، وهو ينتمي إلى "وحدة تاورا" الإستطلاعية بالقوات الأمريكية.
مقتل جندي بريطاني
واعلنت وزارة الدفاع البريطانية عن مصرع احد جنودها في المعارك مع المقاومة جنوب العراق، وكان ناطق عسكري عراقي اعلن عن مصرع اكثر من 50 من الجنود الغزاة في المعارك في الجنوب.
وبعد ان دوت أصوات انفجارات على مشارف بغداد في ساعة مبكرة من صباح اليوم الثلاثاء سقط صاروخ صباح اليوم على المدينة مما أدى إلى اهتزاز المباني في وسط المدينة مع مواصلة الولايات المتحدة قصفها الشرس للعاصمة العراقية. وقالت تقارير انه تم قصف مجمع رئاسي بواسطة الصاروخ
وترددت أصوات عشرات من الانفجارات من أطراف المدينة طول الليل وتخللتها موجة من خمسة انفجارات ضخمة في وسط المدينة عند منتصف الليل شملت قصفا لأحد المجمعات الرئاسية.
وقال مراسلون انه امكن سماع أصوات انفجارات قادمة من أطراف المدينة بمعدل انفجار كل دقيقتين إلى اربع دقائق.
وأسقطت طائرة قنبلة أو صاروخا في وسط بغداد، وسمعت أصوات متقطعة لنيران المضادات الارضية وهي تنطلق إلى السماء.
واعلن العراق فجر الثلاثاء ان قواته كبدت قوات الغزو خسائر فادحة داخل الناصرية والنجف.
وأكد متحدث عسكري عراقي على شاشة التلفزيون ان القتال مازال محتدما في الناصرية، مشيرا الى ان الجنود ومواطنين عاديين وميليشيا حزب البعث يشتركون في المعارك.
وكانت الناصرية التي تبعد نحو 375 كيلومترا جنوب شرقي العاصمة بغداد مسرحا لقتال ضار خلال السبعة الأيام الماضية.
وقال المتحدث ان القوات الاميركية شنت هجوما على النجف في الساعات القليلة الماضية.
وأضاف ان المقاتلين داخل المدينة اجبروهم على التقهقر بعد ان كبدوهم خسائر فادحة.
الموصل
حيث كان هناك قصف استهدف ضواحي المدينة ومع ساعات الصباح الاولى عادت نشاطات السكان الى طبيعتها
ويوم امس توالت الغارات العنيفة حيث كان هناك انزالا تصدت له ابناء العشائر وحرس الحدود في منطقة غربة الوعر وقالت تقارير انه تم تدمير 15 آلية ودبابة مختلفة للجيوش الغازية
وقالت قناة الجزيرة الفضائية ان حرس الحدود شاغلوا الانزال الى ان وصل ابناء العشائر واشار شهود حسب قناة الجزيرة الى مقتل عشرة جنود على الاقل في صفوف الغزاة وتمت السيطرة على ثلاث آليات
مقتل اسير عراقي
على صعيد اخر، فقد كشفت القيادة المركزية للقوات الأميركية الثلاثاء، عن ان جنديا اميركيا قتل السبت أسيرا عراقيا.
وأفاد المتحدث باسم القيادة المركزية إن الحادث وقع السبت الماضي بينما كانت القوات الأميركية تستجوب عددا من الأسرى في منطقة الناصرية، مشيرا الى ان احد الجنود اطلق النار على الاسير لدى محاولته الاستيلاء على سلاحه.
وتم التعرف على الجندي الأمريكي الذي قام بقتل الأسير العراقي، وهو ينتمي إلى "وحدة تاورا" الإستطلاعية بالقوات الأمريكية.
واشنطن تجدد رفض وجود تركيا في العراق
الى ذلك، فقد جددت الولايات المتحدة معارضتها أي انتشار عسكري تركي في شمال العراق الذي يشرف عليه الاكراد.
وقال وزير الخارجية الاميركي كولن باول الذي يزور انقرة اليوم الثلاثاء "ساجدد التأكيد للمسؤولين الاتراك اننا نظن انه من خلال العمل الذي نقوم به من غير الضروري ان يفكروا بالتوغل في المنطقة".
واضاف باول خلال عرض التقرير السنوي لحقوق الانسان في العالم الذي تصدره وزارته، "اننا نصغي الى وجهة النظر التركية ونريد التأكد من اننا نفهم بعضنا البعض".
ويغادر باول واشنطن اليوم الثلاثاء متوجها الى انقرة حيث سيجري الاربعاء محادثات مع المسؤولين الاتراك. وينتقل بعدها الى بروكسل للقاء مسؤولين في حلف شمال الاطلسي والاتحاد الاوروبي الخميس.
واوضح وزير الخارجية الاميركي ايضا انه يريد ان "يبدأ محادثات (مع الاوروبيين) حول تطلعاتنا بالنسبة لمستقبل العراق" واعادة اعمار هذا البلد بعد الاطاحة المحتملة بنظام الرئيس العراقي صدام حسين.
واشار الى انه لا ينوي التفاوض بشأن دور محتمل لحلف شمال الاطلسي على صعيد حفظ السلام في العراق مؤكدا في الوقت ذاته انه منفتح على افكار من هذا النوع.
وشدد باول على القول "لا اذهب للتفاوض بشأن دور ما للحلف في مرحلة جديدة في العراق"، لكن "اعرف ان الحلف اعرب عن اهتمامه للقيام بنشاطات خارج منطقته والاضطلاع بدور اكثر نشاطا خلال القرن الحادي والعشرين. وانا مهتم باي فكرة يمكن للحلف الاطلسي ان يطرحها".—(البوابة)—(مصادر متعددة)