اتهمت وزارة الدفاع الاميركية مجموعة "هاليبرتون" التي كان يديرها ديك تشيني، نائب الرئيس الاميركي، بتقديم اغذية رديئة للجنود الاميركيين في العراق، فيما تعهد الرئيس جورج بوش بالزام المجموعة اعادة فرق اسعار النفط في حال اثبتت التحقيقات انها تبيعه للجيش الاميركي باثمان تفوق الكلفة الحقيقية.
ذكرت شبكة التلفزيون الاميركية "ان بي سي نيوز" ان وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) وجهت تحذيرا جديدا الى مجموعة هاليبورتن الاميركية للخدمات النفطية والهندسية التي اتهمتها بتقديم اغذية رديئة للقوات الاميركية المنتشرة في العراق.
واوضحت شبكة التلفزيون مساء الجمعة ان تقرير البنتاغون يؤكد انه اذا لم تتحسن الخدمات فسيكون لذلك انعكاسات خطيرة.
واستذكر التقرير انه تم العثور في اربعة من المطاعم العسكرية التي تسيرها هاليبورتن دماء على الارض واوان واوعية للطبخ قذرة ولحوم وخضار متعفنة.
واكدت الشبكة ان المطعم الذي قدم فيه الرئيس الاميركي جورج بوش الديك الرومي المشوي للجنود بمناسبة عيد الشكر في السابع والعشرين من تشرين الثاني/نوفمبر كان قذرا في الاشهر الثلاثة التي سبقت هذا الشهر.
وقدمت هاليبورتن 21 مليون وجبة غذائية في 45 موقعا في العراق منذ ان احتل التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة هذا البلد.
وكان نائب الرئيس الاميركي ديك تشيي قبل توليه منصبه في 2001 مديرا لهذه المجموعة التي حصلت على عقود لاعادة اعمار العراق لم تخضع لاي استدراج للعروض
وقد تعرضت هاليبورتن لانتقادات لانها رفعت بشكل غير مشروع اسعار البنزين الذي تصدره الى العراق.
وقد حاول الرئيس جورج بوش تهدئة ما يبدو هبوب عاصفة سياسية في أروقة البيت الأبيض إزاء هذه الانتقادات وأعلن الجمعة أنه في حال ثبت أن أي شركة قامت بتحميل الحكومة الأميركية ثمنا باهظا فإنه سيكون عليها دفع فرق الكلفة الإضافية.
وقال بوش أمام الصحفيين في حال كان هناك فرق كلفة كما نظن بذلك نتوقع من المعنيين إعادة فرق تلك الأموال.
وكانت لجنة التدقيق في العقود الدفاعية التابعة للبنتاغون بدأت تحقيقا حول ما إذا كانت إحدى الشركات الفرعية التابعة لهاليبرتون قد حمّلت الحكومة الأميركية ثمنا مرتفعا بلغ 61 مليون دولار للبنزين المصدر إلى العراق من الكويت.
وقال بوش إنني أقدّر جهود البنتاغون في حماية أموال دافعي الضرائب من الشعب الأميركي لقد شعر المعنيون أن هناك فرق كلفة باهظ، الأمر الذي دفعهم إلى فتح تحقيق بالمسألة، وطرحها على طاولة المناقشات كي يعلم بها الجميع، وهم يقومون فعلا بعمل جيد.
وكان "البنتاغون" أعلن الخميس أن المراجعة الروتينية لتلك العقود كشف احتمال قيام شركة كيلوغ براون أند روت المنبثقة عن مجموعة هاليبرتون برفع أسعار البنزين.
وكانت هذه الشركة منحت في مارس عقد إعادة اعمار صناعة النفط العراقية ومن دون التقدم لمناقصات عروض
وتسعى لجنة التدقيق التحقق مما إذا قامت هاليبرتون بدفع أسعار أعلى من تلك المتداولة في أسواق النفط لشركة مقاولات فرعية كويتية، عندما دفعت مبلغ 2.27 دولار مقابل غالون البنزين، مقارنة مع مقاول آخر بلغ سعر غالون البنزين لديه 1.18 دولار ومصدر من تركيا.
وقالت هاليبرتون إن السعر المرتفع كان نتيجة اضطرارها مناقشة عقد قصير الأمد، في وقت لم يكن فيه هناك ناقلات نفط كافية في الكويت لإيصاله للعراق.
وزعمت هاليبرتون أنه تم شراء ناقلات النفط وشحنها إلى الكويت التي كانت ضمن منطقة حرب، مما رفع تكاليف النقل والأمن على حد سواء.
وفي بيان أصدرته الخميس ردا على موقف البنتاغون، شددت هاليبرتون على أهمية التمييز بين الوقائع والادعاءات، نافية أن تكون شركة كيلوغ براون أند روت المنبثقة عنها قد رفعت الأسعار.
وأكد البيان أن هذه الشركة تتصرف وفق المسؤوليات الائتمانية والتعاقدية الواردة في العقد غير أن العديد من النوّاب الأميركيين غير مقتنعين بادعاءات المجموعة التي يتهمونها برفع الأسعار.
وقال النائب رون وايدن كان هناك مؤشرات منذ بعض الوقت بأن حقوق دافعي الضرائب من الشعب الأميركي غير محمية إنني سعيد أن البنتاغون بدأ التحقق اخيرا من المسألة كان يجب عليهم القيام بذلك منذ عدة أشهر, هذا وفي حال رأت الحكومة أن السعر غير قانوني، فإن العقد سيعتبر لاغيا.
وكانت هاليبرتون منحت عقدان مختلفان واحد بسبعة مليارات دولار لإعادة تأهيل البنى التحتية النفطية العراقية والآخر لتقديم دعم لوجستي للقوات الأميركية في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى بقيمة 8.6 مليارات دولار.—(البوابة)—(مصادر متعددة)