وقع الرئيس السوداني عمر البشير مرسوما رئاسيا يسمح بالعمل للاحزاب السياسية التي كانت ممثلة بنواب قبل ان يتولى السلطة في انقلاب عسكري عام 1989.
والغى المرسوم الذي نشرته الصحف اليوم السبت مادة في القانون حول الاحزاب والمنظمات السياسية كانت تسمح حتى الان ببعض الاحزاب "المسجلة" فقط وغالبيتها تشكيلات ذات اقلية او هامشية.
ويفتح هذا المرسوم الباب امام احزاب كبيرة مثل حزب الامة بزعامة رئيس الوزراء السابق الصادق المهدي والحزب الاتحادي الديموقراطي بزعامة محمد عثمان الميرغني واحزاب اخرى مثل الحزب الشيوعي او حزب البعث العربي.
وبات يحق للاحزاب التي كانت مسجلة ولتلك التي تمتعت عام 2001 بتعديل اولي للقانون حول الاحزاب وللاحزاب الممثلة بنواب في 30 حزيران/يونيو 1989، تاريخ تنفيذ الانقلاب، ان تمارس نشاطاتها وخصوصا الترشح للانتخابات بحسب هذا المرسوم.
ويرى مراقبون ان المرسوم موقت باعتبار ان اعمال البرلمان معلقة حاليا غير ان اقراره شبه مؤكد لدى استئناف الاعمال البرلمانية في تشرين الاول/اكتوبر.
وبحسب المرسوم، فان الاحزاب السياسية التي باتت مأذونة، عليها ان تمارس نشاطها في السودان وتمتنع عن اي نشاطات مسلحة وتقوم بحل اجنحتها المسلحة في اشارة الى التشكيلات في المنفى او تلك المزودة باجنحة عسكرية التي تنتمي الى التجمع الوطني الديموقراطي الذي يضم قسما كبيرا من المعارضة.
ويبدو ان المتمردين الجنوبيين في الجيش الشعبي لتحرير السودان او جناحه السياسي ليسوا معنيين بهذا المرسوم غير ان المراقبين يرون فيه انفتاحا كبيرا للنظام السوداني في وقت اطلق حوارا مع الجيش الشعبي لتحرير السودان.
وقد وقع النظام الاسلامي في الخرطوم والجيش الشعبي لتحرير السودان في 20 تموز/يوليو في كينيا اتفاقا يقدم للجنوب مرحلة حكم ذاتي تستمر ستة اعوام.
وفي ختام هذه المرحلة، سيكون على الجنوب ذي الغالبية من المسيحيين والارواحيين ان يقرر بقاءه جزءا من البلاد او انفصاله عنها في استفتاء حول تقرير المصير تحت رقابة دولية.
ويفترض ان تطلق مباحثات جديدة في كينيا الاثنين للتفاوض حول وقف لاطلاق النار.
وقد ادت الحرب والمجاعة الى مقتل 5،1 مليون شخص ونزوح اربعة ملايين اخرين منذ بدء المواجهات قبل 19 عاما.—(البوابة)—(مصادر متعددة)