البرغوثي لـ ''البوابة'': على بوش عدم تضييع وقته بمبادرات منحازة.. وننتظر قرارات جريئة من مؤتمر القمة

تاريخ النشر: 28 فبراير 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

طالب مروان البرغوثي أمين سر حركة فتح في الضفة الغربية، مؤتمر القمة العربية القادم أن يكون في مستوى التحديات التي يطرحها رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتخب أرئيل شارون. 

وشدد أمين سر حركة فتح في الضفة الغربية في حوار مع "البوابة" على أنه من الواجب أخذ تهديدات شارون بالاعتداء على سوريا ولبنان والأردن ومصر على محمل الجد.  

مشيرا إلى أنه ولمواجهة ذلك فإنه بات من الضروري الآن اتخاذ قرارات عربية على مستوى من التحدي الحقيقي بمعنى أن يأخذ العرب قرارا جريئا وصريحا بقطع العلاقات مع تل أبيب وإغلاق الحدود والعواصم العربية أمام ممثلي الحكومة الإسرائيلية، زيادة على تفعيل المقاطعة الاقتصادية والاستعداد لمواجهة المخاطر التي يرصدها شارون لشعبنا وأمتنا العربية. 

واستبعد البرغوثي الذي تعتبره إسرائيل المحرك الأول للانتفاضة التي دخلت شهرها السادس أن تكون انتفاضة الأقصى قد خرجت عن سيطرة قيادتها الميدانية، مؤكدا أن بعض العمليات الفردية التي يقوم بها بعض أعضاء الأمن الوطني والشبان المدنيين تأتي في سياق المقاومة بوسائل أخرى غير مهاجمة الجنود بالحجارة، مشددا على مشروعية هذه الوسائل التي تعتبر وليدة العدوان والعنف والبطش الإسرائيلي ضد أبناء الشعب الفلسطيني. 

وفيما يخص الوضع الاقتصادي والاجتماعي في ظل الحصار الذي تضربه قوات الاحتلال قال إن هناك سمتين للشارع الفلسطيني الآن الأولى: يوجد مزيج من التحدي لشارون وحكومته والاستعداد لمواجهة العدوان المتزايد الذي تمارسه قوات الاحتلال، والسمة الثانية هناك ازدياد لظروف القهر والتدهور الاقتصادي عند الفلسطينيين. 

وقال إن هناك 150 ألف عامل عاطلين عن العمل، وارتفاع في نسبة البطالة وتدني الدخل وهذا ليس بالأمر السهل بل يشير إلى أي مدى هناك صعوبات عندنا وأكد " هناك صعوبات حقوقية " يعيشها الشعب الفلسطيني. ومن هنا ينظر الفلسطينيون باهتمام لمؤتمر القمة القادم 

مضيفا" لا ننتظر تكرار الوعود، لقد خصصت قمة القاهرة مليار دولار لكن لم يخرج المبلغ عن إطار الورق . 

وتطرق حديث المسؤول الفلسطيني إلى جولة وزير الخارجية الأميركي في المنطقة وأكد أن انتفاضة الأقصى لم ولن تنتظر من الإدارة الأميركية الجديدة أي حل وخاصة بعد أن اعتدت على العراق في أول تحرك لها معتبرا أن هذا الاعتداء يشمل الأمة العربية بأسرها. 

وأشار البرغوثي في سياق الحديث عن هذه النقطة إلى أنه كان على الإدارة الأميركية الحالية دراسة الأسباب التي أدت إلى فشل الإدارة السابقة في عملية السلام، والواضح أن السبب الرئيسي هو انحياز كلينتون وفريقه، وعدم تطبيق قرارات الشرعية الدولية.  

وأكد البرغوثي أن باول جاء خالي اليدين، وبدل أن تدرس إدارته بعمق الشعور الفلسطيني قصفت العراق.  

ودعا مروان البرغوثي أمين سر حركة فتح في الضفة الغربية الرئيس الأميركي وإدارته إلى عدم تضييع وقتها باقتراحات لا قيمة لها ومرفوضة مسبقا، مضيفا إلى أنه آن الأوان للعالم أن يعترف بالحقوق الشرعية للشعب الفلسطيني ومشددا على عدم توقف الانتفاضة ما لم يرحل جيش الاحتلال ومهما بلغت الضغوطات.—(البوابة)