البحرية الفلسطينية تخلي مواقعها.. شارون يطلب وضع فتح والـ17 على قائمة الارهاب وقواته تدمر المنازل وجدران مطار غزة

تاريخ النشر: 08 يناير 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

ذكر ضباط في البحرية الفلسطينية انهم اخلوا بشكل مؤقت مواقع في مدينة غزة خشية عدوان عسكري إسرائيلي اثر عملية احتجاز سفينة الاسلحة "كارين-أي" في البحر الاحمر، وبينما دعا شارون لوضع حركة فتح وقوات الـ 17 في قوائم المنظمات الارهابية فقد دمرت مجنزرات الاحتلال اجزاء من مطار غزة وهدمت المنازل في القطاع وعلى صعيد اخر تحتضن بريتوريا محادثات بين قادة من "العمال" ومسؤولين فلسطينيين. 

وكانت السفينة التي تم اعتراضها في الثالث من كانون الثاني/يناير في المياه الدولية محملة ب 50 طنا من الاسلحة موجهة بحسب إسرائيل إلى السلطة الفلسطينية التي نفت ذلك بشكل قطعي. 

وقد اعلن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الاثنين تشكيل لجنة تحقيق في هذه القضية وذلك بعيد بث التلفزيون الإسرائيلي حديثا مع قبطان السفينة العقيد عمر عكاوي. 

إلى ذلك افاد مصدر امني فلسطين ان الجيش الاسرائيلي قام بعملية دهم وتفتيش واسعة في منطقة المغراقة قرب مستوطنة نتساريم جنوب مدينة غزة. 

واكد المصدر لوكالة فرانس برس ان "قوات كبيرة من الجيش الاسرائيلي تساندها اليات عسكرية ثقيلة قامت في ساعات الليل بعملية دهم وتفتيش واقتحام لمنازل المواطنين في منطقة المغراقة في اطار العدوان المستمر على الشعب الفلسطيني الاعزل". 

واشار المصدر الى ان القوات الاسرائيلية دهمت عددا من المنازل في المنطقة وفتشتها وسط استفزازات المواطنين من اصحاب هذه المنازل اضافة الى العبث في اثاثها". 

ودعا رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون يوم الثلاثاء الولايات المتحدة الى ادراج حرس الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات "القوات 17" وحركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح"، في لائحتها للمنظمات الارهابية. 

وقال شارون في تصريحات بثتها الاذاعة الاسرائيلية العامة "يجب ان تدرج فتح، حزب عرفات، والتنظيم العسكري والقوات 17 ضمن اللائحة الارهابية للمنظمات الارهابية". 

ونقلت الاذاعة عن مصادر سياسية هامة ان شارون يأمل من جهة اخرى في ان يتم اعتبار السلطة الفلسطينية "كيانا يدعم الارهاب". 

ويسعى شارون الى الترويج لهذه الفكرة بعد اعتراض سفينة في المياه الدولية في البحر الاحمر الخميس الماضي محملة باسلحة موجهة بحسب اسرائيل الى السلطة الفلسطينية الامر الذي نفته السلطة الفلسطينية قطعيا. 

وكانت الخارجية الاميركية قررت في الثاني من تشرين الثاني/نوفمبر تطبيق القرارات التي اتخذتها ضد ست منظمات ارهابية بينها القاعدة على 22 منظمة بينها حماس والجهاد الاسلامي الفلسطينية وحزب الله اللبناني. 

واعلن متحدث باسم وزارة الدفاع في تل ابيب في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس ان وفدا رسميا سيتوجه الى واشنطن مساء يوم الثلاثاء لتقديم "الدليل" على تورط سلطة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في قضية سفينة "كارين اي" المحملة بالاسلحة. 

واضاف هذا المتحدث لفرانس برس ان "الوفد سيتوجه مساء الثلاثاء الى واشنطن وبحوزته الدليل على تورط عرفات الاكيد وسلطته في قضية كارين اي". 

وذكرت اذاعة الجيش الاسرائيلي من جهتها ان "الوفد سيتوجه بعد واشنطن وعلى التوالي الى لندن وباريس للهدف نفسه". 

واعلن مسؤول اسرائيلي رفيع المستوى ان اسرائيل ستنشر في الايام المقبلة ادلة اضافية تدل على ان السلطة الفلسطينية هي التي طلبت شراء هذه الاسلحة. 

وقال لفرانس برس ان "اسرائيل ستنشر وثائق اضافية تزيل اي شك عن ان السلطة الفلسطينية هي التي اشترت هذه الاسلحة وانها وراء كل هذه القضية". 

ولكن هذا المسؤول لم يوضح مضمون هذه الوثائق ولا الموعد المحدد لاعلانها الذي قد ياخذ، برايه، "يوما او يومين او ثلاثة ايام". 

وسيتم الكشف عن هذه الوثائق خصوصا بعدما رفض المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية ريتشارد باوتشر تبني الرواية الاسرائيلية قبل الحصول على معلومات اضافية. 

وقال باوتشر الذي اغضب تصريحه اسرائيل "نريد ان نطلع على الوقائع قبل البدء بالتكهن او استخلاص النتائج. لا نعرف من استأجر السفينة ولمن كانت متوجهة، هذا هو نوع المعلومات الذي نسعى اليه". 

واليوم الثلاثاء، وصف وزير العدل الاسرائيلي مئير شيتريت في واشنطن تاكيد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات انه لا يملك اي معلومات حول سفينة كارين اي، بانه كذبة. 

وقال الوزير "ليست المرة الاولى التي يكذب فيها، انه يكذب على الدوام". 

واعلن مئير شيتريت للصحافيين بعد محادثاته مع مساعد وزير الخارجية الاميركي ريتشارد ارميتاج "آسف ان اقول انكم تصدقون كل اكاذيبه". 

واضاف "ما من شك ان عرفات نفسه يقف وراء شراء هذه الاسلحة ونقلها الى المنطقة". وتابع يقول "لا نشك البتة بالعلاقات بين عرفات وهذه السفينة. لقد تم تنظيم كل هذا من قبل عرفات وشعبه بالذات". 

وقال الوزير الاسرائيلي ايضا ان "تاكيدات عرفات التي تتحدث عن رغبته بالتقدم باتجاه السلام اكاذيب". وقال ان "عرفات يكذب على العالم اجمع دونما حياء". 

وقد نفى الفلسطينيون والرئيس ياسر عرفات اي تورط لهم بشراء ونقل الخمسين طنا من الاسلحة الموجودة على متن السفينة التي اعترضها الاسرائيليون في البحر الاحمر. 

على صعيد اخر اعلن في بريتوريا ان رئيس جنوب افريقيا ثابو مبيكي سيرعى بدءا من الاربعاء في جنوب افريقيا لقاء يستمر ثلاثة ايام بين مسؤولين فلسطينيين ودعاة سلام اسرائيليين بهدف ايجاد "مناخ ملائم" لاعادة اطلاق مسيرة السلام في الشرق الاوسط. 

وتأتي هذه المبادرة من رئاسة جنوب افريقيا بعد فشل مباردة مماثلة في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي. وستخصص لدراسة تجربة التحول الديموقراطي في جنوب افريقيا والاستفادة منها "في المساعدة على كسر حلقة العنف" في الشرق الاوسط، بحسب ما ذكر نائب وزير خارجية جنوب افريقيا عزيز باهاد. 

ولا يتوقع حضور اي ممثل لرئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون هذا اللقاء المغلق في مكان ما في جنوب افريقيا لم يكشف عنه لدواع امنية. 

ويشارك في هذه المباحثات يوسي بيلين وزير العدل في الحكومة الاسرائيلية العمالية السابقة واحد مهندسي اتفاقات اوسلو (1993) وذلك ضمن بعثة اسرائيلية من ثمانية اشخاص يقودها ابراهام بورغ رئيس البرلمان (الكنيست) الاسرائيلي العمالي. 

ومن الجانب الفلسطيني يقود الوفد الفلسطيني ،المشكل ايضا من ثمانية اشخاص، الى اللقاء كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات وفق ما علم من الخارجية الجنوب افريقية. 

وعلاوة على مبيكي وبعض وزرائه يحضر اللقاء عدد من الشخصيات التي كانت فاعلة في عملية التغيير الديمقراطي في جنوب افريقيا بينهم وزيران من عهد نظام التمييز العنصري هما رولف ماير (التنمية الدستورية) وبيك بوتا (الخارجية)، وفق المصدر ذاته. 

وقال باهاد ان هذا الاجتماع غير مخصص لاطلاق مبادرة سلام جديدة بل لدعم المبادرات الموجودة. 

وردا على سؤال حول سبب غياب اي ممثل عن الحكومة الاسرائيلية اوضح ان المبادرة جاءت من بيلين بدعم من مفاوضين فلسطينيين وهي بالتالي ليست مبادرة حكومية. 

وقال في مؤتمر صحافي في الكاب مع ربط بالفيديو مع بريتوريا ان الجانب الجنوب افريقي لا يحضر اللقاء لتمثيل النظام بل لتقديم تجربة ورؤية ادت الى وضع ديمقراطي واضاف "لقد مررنا بمسار بالغ الاهمية فريد من نوعه ومما يعترف به احيانا ان هذه التجربة يمكن تطبيقها على حالات نزاع بالرغم من اننا لا نرغب في فرضها على الاخرين"—(البوابة)—(مصادر متعددة)