وصفت منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول "اوابك" إنشاء منطقة التجارة الحرة العربية بانه خيار إستراتيجي يحظى بإجماع عربي غير مسبوق ويشكل بيئة مناسبة لتشجيع الإندماج بين الشركات والمؤسسات العربية، حسبما أفادت وكالة الأنباء الكويتية "كونا".
وقالت المنظمة في إفتتاحية نشرتها لشهر حزيران الحالي ان الإندماج المطلوب بين المؤسسات والشركات العربية هو عملية إقتصادية تجارية لها حساباتها المالية والفنية البحتة ويحتاج إلى إيجاد البيئة التشريعية التي تشجع على قيامه وإنتشاره مدللة بذلك على إنشاء "منطقة التجارة العربية".
وشددت اوابك على أهمية تطوير هذه البيئة بإستكمال الإصلاحات الإقتصادية الهيكلية في الدول العربية وما يتطلبه ذلك من تشريعات إقتصادية وتجارية تعزز دور القطاع الخاص وهو المرشح لقيادة عمليات الإندماج محليا وإقليميا.
وأشارت المظمة إلى ان ظاهرة الإندماج لم تأخذ مداها بعد في الدول العربية لأن أسواقها في الوقت الحاضر تسيطر عليها مؤسسات صغيرة من الصعب ان تلعب دورا كبيرا في ظل سيطرة الشركات العملاقة، وبينت اوابك ان الإندماج لا يشمل مؤسسات داخل الدولة الواحدة فقط وإنما بين مؤسسات متشابهة الأنشطة في الدول العربية كلها ومناطق متقاربة في مناطقها الإقتصادية.
وأشارت إلى أن عددا من الإندماجات قد تم في بداية التسعينات في دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية داخل الدولة نفسها ومنها ما سيتم بين مؤسسات في دولتين أو أكثر مثل الإندماج المقترح بين المصرف السعودي الأوروبي "ثلاثة مصارف سعودية وثلاثة مصارف خليجية".
وأضافت ان هناك أيضا إندماجا متوقعا هذا العام بين البنك الأهلي البحريني وبنك الكويت المتحد من ضمن الإندماجات التي ستتم مابين مؤسسات في دولتين أو أكثر مشيرة إلى ان هذه تطورات تعتبر بدايات في هذا المجال.—(البوابة)