تعرضت العاصمة العراقية لموجة قصف عنيف فجر اليوم الاربعاء، فيما اعلنت القوات الاميركية انها تمكنت من انقاذ احد اسراها السبعة من ايدي القوات العراقية، وذلك غداة تاكيدها انها تخوض "معركة كبرى" مع الحرس الجمهوري العراقي قرب مدينة كربلاء.
دوت اصوات انفجارات قوية هزت العاصمة العراقية في الساعات الاولى من صباح اليوم الاربعاء.
وسمعت اصوات انفجارين قويين استهدفا مركزا للاتصالات في وسط العاصمة العراقية بحسب ما ذكرته قناة الجزيرة.
وشوهدت اعمدة الدخان والاتربة ترتفع من موقع مركز اتصالات السنك الرئيسي في بغداد.
وقال مراسلون ان اربعة انفجارات اخرى استهدفت موقعا رئاسيا في العاصمة العراقية.
وسمعت اصوات طائرات تحلق على ارتفاعات مختلفة في سماء بغداد قبيل القصف الذي جاء بعد بضع ساعات من الهدوء الذي خيم على العاصمة.
من جهة ثانية، فقد اعلنت القيادة المركزية للقوات الاميركية في قاعدة السيلية في قطر ان القوات الاميركية تمكنت من انقاذ احد الجنود الاميركيين السبعة الاسرى لدى القوات العراقية.
ولم يعط متحدث باسم القيادة المركزية تلا بيانا على الصحفيين بهذا الشان، تفاصيل حول هوية الاسير او طريقة انقاذه.
غير ان مسؤولين اخرين اشاروا الى أن العملية أنقذت أسيرة.
واوضحوا ان الامر متعلق بمجندة المارينز، جيسيكا لينش (19 عاما) التي كانت في عداد المفقودين بعد وقوع كمين قرب الناصرية في 23 آذار/مارس الماضي.
وياتي هذا التطور مع اعلان القوات الاميركية انها تخوض "معركة كبرى" مع الحرس الجمهوري العراقي قرب مدينة كربلاء الجنوبية التي تقع في الطريق الي العاصمة بغداد.
وتبعد كربلاء ١١٠ كيلومترات جنوب غربي بغداد.
وقال المسؤول العسكري الاميركي في المقر الامامي للقيادة المركزية "هذه هي المعركة الكبرى."
وردا على سؤال هل ينبئ هذا القتال بتقدم جديد صوب العاصمة العراقية قال المسؤول "قد يكون كذلك."
هذا، وكان وزير الدفاع العراقي سلطان هاشم أحمد توقع الثلاثاء ان تفتح القوات التي تقودها الولايات المتحدة جبهات قتال جديدةبعد أن دحرت في جنوب البلاد على حد قوله.
وأضاف أحمد في مؤتمر صحفي في بغداد ان "العدو في انتظار التعزيزات. بالتأكيد فإنه سيفتح جبهات جديدة. نحن نتوقع هذا".
وبدأت فرقة جديدة من القوات الأميركية بمعداتها في الوصول إلى الكويت الثلاثاء.
وقال مسؤولون أميركيون الأسبوع الماضي إنهم يعتزمون إحضار ١٠٠ ألف جندي آخرين بحلول نهاية نيسان/إبريل للانضمام إلى ١٢٥ ألف جندي أميركي وبريطاني موجودين بالفعل في العراق.
وقال الوزير العراقي إن القوات الأميركية والبريطانية لم تحقق أي تقدم في محاولاتها للاستيلاء على مدينتي البصرة والنجف في جنوب العراق وإن القتال ما زال دائرا حول بلدتي السماوة والناصرية.
الى ذلك، فقد اكدت القوات البريطانية على عزمها مواصلة المعارك حتى تحقيق هدفها المتمثل في اطاحة الرئيس العراقي صدام حسين، بحسب الجنرال روبن بريمز قائد القوات البرية البريطانية في الخليج.
وقال الجنرال بريمز في تصريح لقناة "تشانل فور" ان "الرسالة التي اوجهها الى الشعب العراقي هي اننا سنبقى وسنقوم بمهمتنا. انا رجل صبور". واضاف "سنصل الى البصرة ذات يوم".
واكد "عرفنا دائما اننا سنواجه مقاومة من جانب القوات المسلحة العراقية والقوات غير النظامية"، موضحا ان المقاومة كانت اقل من المتوقع من جانب الجيش لكنها كانت اقوى من المتوقع من جانب القوات غير النظامية.
وقال ان العراقيين "حذرون من قوات التحالف. لقد عاشوا في ظل نظام لا يحبونه واعتقد انه طالما لم نتوصل الى اطاحة هذا النظام، سنواجه صعوبات".
وخلص الجنرال بريمز الى القول "ان ما يتوجب علينا القيام به في كل مكان هو القضاء على سيطرة النظام في الاماكن التي نحصل عليها. قمنا بذلك في شبه جزيرة الفاو وام قصر ونقوم به في الزبير في هذا الوقت وسنستمر في القيام به في كل مكان حيث يكون ذلك ضروريا".—(البوابة)—(مصادر متعددة)