الانتقالي العراقي يطالب مجلس الامن اصدار قرار يتضمن الجدول الزمني لانهاء الاحتلال

تاريخ النشر: 25 نوفمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

طالب مجلس الحكم الانتقالي في العراق من مجلس الامن الدولي اعتماد قرار جديد يتضمن الجدول الزمني لانهاء الاحتلال الذي تقوده الولايات المتحدة في حزيران/يونيو. وفي الغضون تلقت صحيفة فرنسية شريط فيديو يظهر مقاتلا وهو يطلق صاروخ ارض – جو على طائرة الـ"دي.اتش.ال" التي هبطت في مطار بغداد وهي تحترق. 

عرضت السلطة العراقية الموءقتة يوم الاثنين جدولا زمنيا للحكم الذاتي وطلبت من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة اصدار قرار جديد يقضي بانهاء الاحتلال الذي تقوده الولايات المتحدة في يونيو حزيران. 

وكان قرار لمجلس الامن في ١٦ من تشرين الأول /اكتوبر قد طلب هذا الجدول الزمني في موعد اقصاه الخامس عشر من ديسمبر كانون الاول ولكنه جاء قبل الموعد المقرر بثلاثة اسابيع. وقد وضع الجدول الزمني بالتنسيق مع مسؤولين اميركيين وبريطانيين. 

وتعهد جلال الطالباني الرئيس الحالي لمجلس الحكم العراقي في رسالة باحترام حقوق الانسان ومنها حق الديانة واللامركزية ووعد بارساء "مبدأ السيطرة المدنية على القوات الأمنية والمسلحة العراقية". 

وقال مجلس الحكم الذي عينته الولايات المتحدة والمؤلف من ٢٤ عضوا إنه سوف ينتخب "هيئة تشريعية مؤقتة" في موعد لا يتجاوز ٣١ من ايار / مايو عام ٢٠٠٤ . 

وقالت الرسالة إن هذه الجمعية سوف تنتخب حكومة انتقالية بنهاية حزيران / يونيو عام ٢٠٠٤ وهو الموعد الذي "سيتم فيه حل سلطة التحالف المؤقتة وينتهي الاحتلال". 

وأشارت رسالة الطالباني إلى مجلس الأمن إلى أن دستورا جديد سيوضع بحلول الخامس عشر من اذار / مارس عام ٢٠٠٥ ثم يعرض على العراقيين في استفتاء تجرى بعده انتخابات عامة من أجل تشكيل حكومة جديدة قبل ٣١ من كانون الأول / ديسمبر عام ٢٠٠٥ . 

وقالت الرسالة "في ضوء الاحداث اتضح انه من المناسب ان يصدر مجلس الامن قرارا جديدا يأخذ في الحسبان الظروف الجديدة". 

وتدرس الولايات المتحدة وبريطانيا قرارا جديدا يرحب أو يستحسن جدولا زمنيا معجلا وهو ما عارضته واشنطن في تشرين الأول/اكتوبر. 

ولكن في مواجهة تزايد اعداد القتلي غيرت حكومة بوش موقفها هذا الشهر وقررت التعجيل بنقل السلطة. 

ولم تورد رسالة الطالباني ذكرا لاستمرار نشر قوات اميركية واجنبية أخرى. ولكن من المفترض ان حكومة مؤقتة جديدة في حزيران/يونيو ستطلب بقاء تلك القوات. 

وأبلغت فرنسا وروسيا والمانيا التي عارضت الحرب مجلس الأمن يوم الجمعة انها تريد ان يعطي أي قرار جديد الأمم المتحدة دورا رئيسيا في انتقال السلطة وحثت على مشاركة أوسع للجماعات السياسية العراقية وهي اشارة فيما يبدو إلى القوميين وأعضاء حزب البعث. 

واقترحت الدول الثلاث ايضا عقد موءتمر يشرك جيران العراق في العملية السياسية. 

غير ان دبلوماسيين قالوا إن الولايات المتحدة وبريطانيا لا تحرصان على الدخول في مناقشة جديدة بشأن القرار وانهما سوف تتخليان عن الاقتراح اذا تبين أن المفاوضات بشأنه عسيرة. 

وأبلغ الأمين العام كوفي انان أعضاء مجلس الأمن الاسبوع الماضي أن بغداد مازالت محفوفة بالمخاطر على الموظفين الأجانب للأمم المتحدة الذين يرابطون هناك. وفي ١٩ من اب / اغسطس أصاب تفجير مقر المنظمة في بغداد وقتل ٢٢ شخصا. 

وفي الغضون، وافق مجلس الامن امس على ابقاء لجنته التي تراقب العقوبات الاقتصادية للامم المتحدة على العراق لكنه في الوقت نفسه منع اللجنة من مراقبة الانتهاكات المحتملة لحظر الاسلحة. 

وأعرب اربعة اعضاء في مجلس الامن هم فرنسا والمانيا والمكسيك وروسيا عن القلق من شدة العنف في العراق وجادلوا بانه يجب تفويض اللجنة مراقبة العقوبات الاقتصادية وحظر الاسلحة التي فرضتها الامم المتحدة لكنهم مع ذلك صوتوا بالموافقة على ابقاء نشاط اللجنة. 

وجاء تصويت اللجنة بالاجماع بعد ثلاثة ايام من انقضاء تفويض لجنة عقوبات العراق المنبثقة عن مجلس الامن وعمرها ١٣ عاما. 

وكان مقررا ان تنفض اللجنة لان معظم عقوبات الامم المتحدة التي فرضت لمعاقبة بغداد على غزوها الكويت عام ١٩٩٠ رفعت في ايار / مايو بعد سقوط حكومة صدام حسين على ايدي قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة. 

غير ان دبلوماسيين في مجلس الامن قالوا انه كان هناك اجماع عام على ان بقاء اللجنة مطلوب لمواصلة مراقبة استمرار تجميد اموال زعماء نظام حكم صدام حسين. 

ومن المقرر نقل اي اموال مجمدة إلى الادارة المدنية للعراق التي تقودها واشنطن والتي فوضها المجلس استخدام الاموال في اعمار العراق. 

غير ان الولايات المتحدة اعترضت على استمرار مراقبة حظر الاسلحة قائلة انها تشك في جدوى هذا بعد خروج صدام من سدة الحكم. 

 

 

 

شريط الفيديو 

وفي تطور اخر، تلقت صحافية في أسبوعية "نوفيل اوبزرفاتور" الفرنسية الأحد شريط فيدو يظهر فيه مقاتل يطلق صاروخ ارض جو على الطائرة الايرباص التابعة لشركة البريد السريع دي.اتش.ال في بغداد. 

ويظهر في الشريط ومدته ست دقائق مقاتلون ينتشرون في الحقول وقد غطوا وجوههم بكوفية او وشاح ابيض ومسلحين برشاشات كلاشنيكوف وقذائف مضاد وقاذفة صواريخ محمولة ارض جو من نوع سام 14. 

وفجاة يطلق احد المسلحين صاروخا يصعد في السماء ثم يظهر مشهد للطائرة وقد اشتعلت النيران في جناحها. 

وقالت سارة دانييل لوكالة فرانس برس "تلقيت الشريط الذي تركه شخص في فندقي"—(البوابة)—(مصادر متعددة)