الانتخابات الأميركية: لعبة الأخذ والرد تتواصل أمام المحكمة العليا

تاريخ النشر: 24 نوفمبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تتواصل لعبة الأخذ والرد أمام القضاء بين المرشحين للرئاسة الاميركية جورج بوش الابن وال غور بلا هوادة حتى في الوقت الذي ينصرف فيه الأميركيون الى التلذذ بلحم ديوك الحبش التي تعد تقليديا لمناسبة عيد الشكر. 

فقد مني ال غور بنكسة كبيرة أمام المحكمة العليا في فلوريدا التي ردت طلبا تقدم به من اجل إرغام مقاطعة ميامي-دايد على استئناف الفرز اليدوي لأصوات المقترعين. 

وكان نائب الرئيس يعتمد كثيرا على نتائج هذه المقاطعة، الأكثر سكانا في فلوريدا من اجل كسب بعض الأصوات للحاق بجورج بوش الذي يتقدم عليه حتى الآن ب930 صوتا في هذه الولاية التي تقرر النتائج فيها من سيكون الرئيس الثالث والأربعين للولايات المتحدة. 

ورد الديموقراطيون فورا على هذه الصفعة بإعلانهم انهم سيعترضون أمام القضاء على النتائج النهائية في ميامي-دايد إذا لم تأخذ في الحسبان آلاف بطاقات الاقتراع التي هي موضع خلاف. 

وكان فريق ال غور طلب صباح أمس من المحكمة العليا في فلوريدا ان تآمر اللجنة الانتخابية في ميامي-دايد بمتابعة الفرز اليدوي ل10750 بطاقة اقتراع لم يتم التمكن من فرزها. 

وكانت هذه المقاطعة قررت الأربعاء وقف عملية الفرز اليدوي لأنه "يستحيل عمليا" إنهاءه الأحد وهو الموعد النهائي الذي حددته المحكمة لإنهاء الفرز اليدوي للأصوات فيها البالغة 654 ألف صوت. 

وكان قرار المحكمة العليا في فلوريدا الحدث الأهم في هذا اليوم الذي تخصصه ملايين العائلات الاميركية للاحتفال بعيد الشكر. 

الى ذلك امتدت ساحة المعركة من فلوريدا حيث كانت لا تزال محصورة حتى الان، الى العاصمة الفدرالية حيث تلقت المحكمة الفدرالية العليا أمس رد ال غور على الشكوى التي تقدم بها الجمهوريون الأربعاء. 

وقال فريق بوش في شكواه ان الفرز اليدوي لم يطلب إلا في مقاطعات اختارها الديموقراطيون هي ميامي-دايد وبروارد وبالم بيتش، وبالتالي فانه يشكل عملية تمييز ضدهم. 

ولكن مصير اللجوء الى المحكمة العليا ليس مضمونا حيث ان بإمكان هذه المحكمة المؤلفة من 9 قضاة ان يختاروا النظر في الشكوى أو ان يعلنوا عدم صلاحية محكمتهم لذلك. 

وفي فلوريدا انتهى الفرز اليدوي أمس في مقاطعة بالم بيتش إلا انه بقي آلاف بطاقات الاقتراع المختلف عليها التي يجب البدء بتفحصها الجمعة. ومن المقرر ان تستأنف مقاطعة بروارد الفرز اليوم أيضا. 

واعلنت شبكة "سي ان ان" مساء أمس الخميس ان ال غور لم يكسب حتى الآن سوى 211 صوتا وهو رقم غير كاف لإثارة قلق منافسه بوش الذي يتقدم عليه رسميا ب930 صوتا. 

والى أمرها باحتساب الفرز اليدوي في فلوريدا، حددت المحكمة العليا في هذه الولاية موعدا نهائيا لتسليم نتائج الفرز الى السلطات الانتخابية هو الساعة 

00،17 بالتوقيت المحلي (00،22 ت غ) من يوم الأحد 26 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري. 

ومع تحديد هذا الموعد لتسليم النتائج أمضى المعنيون الرئيسيون بالمعركة الانتخابية، على غرار بقية الأميركيين، يومهم مع عائلاتهم للاحتفال بعيد الشكر، وتوجه جورج بوش الى مزرعته في كراوفورد في ولاية تكساس في حين بقى ال غور في منزله العائلي في واشنطن. 

أما الرئيس بيل كلينتون، الذي بدا اكثر ارتياحا، من اي وقت مضى فقد انصرف الى ممارسة لعبة الغولف المفضلة لديه في كامب ديفيد على بعد 100 كيلومتر من واشنطن. 

وقال للصحافيين باسما "قال لي بعض الأشخاص: (هل تعلم، في بعض البلدان، ينزل الناس الى الشوارع في مثل هذا الوضع). عوض ذلك نحن نثق بنظامنا"، واضاف "اعتقد ان كل شيء ستتم تسويته في النهاية"—(ا.ف.ب)