حالت الأجهزة الأمنية اللبنانية اليوم الأحد دون قيام نحو 300 معارض للوجود السوري في لبنان من تثبيت لوحتين تذكاريتين فوق صخور نهر الكلب (حوالي 15 كيلومترا شمال بيروت) الأولى عن جلاء الجيش الإسرائيلي والثانية عن "الجلاء المرتقب" للجيش السوري كما افاد مصور فرانس برس.
ونجح مئات من عناصر الجيش والأمن الداخلي بتفريق المتظاهرين الذين تجمعوا على الطريق الرئيسية بين بيروت وشمال لبنان بدون وقوع مشاكل، وغالبيتهم من طلاب الجامعات من أوساط "التيار الوطني الحر"المؤيد لرئيس حكومة العسكريين السابقة العماد ميشال عون.
ووصل المتظاهرون إلى نهر الكلب في باصات وسيارات خاصة وهم يرفعون الأعلام اللبنانية تتقدمهم يافطة كتب عليها "نفذ القرار 425 وما زال القرار 520 ينتظر التنفيذ" في إشارة إلى إنسحاب إسرائيل من جنوب لبنان في 24 ايار تنفيذا للقرار 425 وإلى القرار 520 الذي يقضي بإنسحاب كافة الجيوش الأجنبية من لبنان.
ولم ينجح المتظاهرون في تثبيت بلاطتين كبيرتين كتب على إحداها تاريخ جلاء الجيش الإسرائيلي والثانية بيضاء على صخور نهر الكلب التي تحمل نحو 22 لوحة تذكارية عن جلاء الجيوش الأجنبية التي عبرت الأراضي اللبنانية على مر التاريخ يعود أبرزها للفراعنة واخرها للجيوش الفرنسية.
وكان "التيار الوطني الحر" قد أعلن الجمعة في بيان عن عزمه الأحد "تركيز لوحتين تذكاريتين الأولى محفور عليها تم جلاء آخر جندي إسرائيلي عن الأراضي اللبنانية في 24 ايار 2000 فيما ستترك الثانية بيضاء بإنتظار ان يحفر عليها لاحقا تاريخ جلاء آخر جندي سوري عن لبنان".
يشار إلى ان السلطات اللبنانية أوقفت في نيسان الماضي عددا من عناصر "التيار الوطني الحر" بعضهم بسبب توزيع منشورات تدعو إلى "إنسحاب الجيش السوري من لبنان" وبعضهم خلال تظاهرات إحتجاج على توقيف الدفعة الأولى وأصدرت بحق بعضهم أحكاما بلغت حد السجن لمدة شهر ونصف الشهر.
وكان العماد عون الذي يعيش في المنفى في فرنسا أعلن "الحرب على المحتل السوري" قبل ان يتمكن الجيش السوري من إطاحته في تشرين الأول 1990—(أ.ف.ب)