الامن السعودي يحبط هجوما بسيارة مفخخة في الرياض ويقتل شخصين

تاريخ النشر: 25 نوفمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلنت وزارة الداخلية السعودية ان رجال الامن في مدينة الرياض تمكنوا الثلاثاء من احباط هجوم بسيارة مفخخة كان على وشك التنفيذ، وقتلت اثنين من "الارهابيين" المسؤولين عن هذا "المخطط الارهابي". 

وقال مصدر مسؤول في وزارة الداخلية السعودية في بيان نقلته وكالة الانباء الرسمية "أنه بفضل من الله تمكن رجال الأمن في مدينة الرياض من اجهاض عملية إرهابية ظهيرة يوم عيد الفطر المبارك.. كانت على وشك التنفيذ". 

واضاف المصدر انه "كان للسرعة والكفاءة التي تعامل بها رجال الأمن مع الموقف أكبر الأثر في تعطيل هذا المخطط الإرهابي من خلال الاشتباك مع الإرهابيين واخراجهم من اوكارهم مما تسبب بمقتل اثنين منهم وضبط المركبة التي كانت مجهزة للتفجير". 

وقال المصدر ان إجراءات تحديد هوية القتيلين وضبط المشاركين معهما لا تزال جارية. 

واشار الى ان بيانا تفصيليا سيصدر في وقت لاحق حول الحادثة. 

وكان انتحاريون يشتبه بانهم من القاعدة قتلوا ١٨ شخصا على الاقل في هجوم على مجمع المحيا السكني في الرياض في 9 تشرين الثاني/نوفمبر الحالي.  

وفي ايار/مايو، لقي 35 شخصا مصرعهم في هجمات استهدفت مجمعات سكنية في الرياض.  

وتوعدت المملكة بالضرب "بيد من حديد" ضد من يقفون وراء هذه الهجمات، وشنت سلسلة من عمليات المطاردة والاعتقالات ضد متشددين في البلاد. 

وقد حث الشيخ عبد العزيز بن عبد الله ال الشيخ مفتي السعودية المسلمين الثلاثاء على رفض التطرف والالتفاف حول حكام المملكة في حملتهم لمواجهة عنف المتشددين. 

وقال الشيخ عبد العزيز في خطبة صلاة عيد الفطر بجامع الامام تركي بن عبد الله في الرياض إن منفذي الهجمات الارهابية في الرياض يهددون وحدة المملكة. 

وتابع "نحن اليوم في أمس الحاجة إلى اجتماع الصف ووحدة الكلمة والوقوف مع قيادتنا ضد ما يهدد ديننا وأمننا وخيرنا واستقرارنا وفي أمس الحاجة إلى التحام الصفوف واتفاق الكلمة والتعاون لحماية الدين والعقيدة وأمن هذا البلد." 

وتعكس هذه الدعوة رسالة وجهها الاثنين الملك فهد بن عبد العزيز وولي العهد الامير عبد الله وطالبا فيها المسلمين بالاتحاد في مواجهة "الارهاب" بعد التفجيرات التي شهدتها السعودية وتركيا هذا الشهر. 

وتأتي الدعوة إلى الاعتدال التي وجهها حكام السعودية وزعماؤها الدينيون في إطار جهد منسق بالاضافة إلى فرض حملة أمنية مشددة للحد من التأييد لتنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن السعودي المولد. 

وأبدى بعض المحللين تخوفا من وقوع مزيد من الهجمات في عطلة العيد. 

وقال الشيخ عبد العزيز "إن الله جعلنا أمة وسطا فلا تطرف ولا غلو ولكن ملة حنيفية سمحة وان الغلو جريمة نكراء يدعو إلى الاعتداء على الاعراض وسفك الدماء بغير حق وتكفير الناس بلا حجة ولا برهان ويدعو إلى الخروج من هذا الدين. 

وحث زعماء دينيون المؤسسات الخيرية إلى توخي الحرص فيما يتعلق بالاوجه التي تصل إليها أموالها لكنهم قالوا أيضا إن هذه المؤسسات ضحية لحملة تشويه غربية. 

وفي خطبته بالحرم المكي قال الشيخ صالح بن عبد الله بن حميد رئيس مجلس الشورى وإمام وخطيب المسجد الحرام "لابد من دقة النظر والتدبر والاعتبار من مكر الماكرين وكيد المتربصين." 

وقال إنه "يجب الوقوف الحازم أمام حملات التشويه التي تستهدف هذا العمل المبرور" مؤكدا انها "حملات جمدت فيها حسابات وصودرت مدخرات وأقفلت مؤسسات مع مراقبة متعسفة تنفر من العمل الخيري." 

وأضاف ان حملة التشويه "امتدت إلى كل ما ارتبط بالعمل الخيري ومصارف وبيوت تجارة وأموال وشخصيات محسنة وجهات مانحة." 

وطالب "بتحري الصدق وتوخي الشفافية والوضوح في جميع الاعمال والتزام الانظمة المرعية والضبط في موارد المال ومصارفه" حتى لا يحرم المحتاجون من التبرعات والهبات. 

وتابع قائلا "في هذه الايام وفي هذه الظروف التي تحيط بعيدنا أهل الاسلام.. ان الجهاد في سبيل الحقيقة هو ما يجب أن يبذل في هذا الوقت وفي هذا العصر الذي لم يسبق له مثيل في تاريخ الانسانية من حيث القوة القاهرة لسلطان التضليل وتشويه الحقائق."—(البوابة)—(مصادر متعددة)