يشهد الاقتصاد اللبناني منذ عامين معدل نمو سلبي يوازيه ارتفاع في الدين العام مما يتطلب تبني خطة إنعاش اقتصادي عاجلة للخروج من حال الركود، بحسب التقرير الأخير لمصرف "عودة" الخاص.
وأفاد التقرير الذي حصلت وكالة فرانس برس على نسخة منه اليوم الاثنين أن إجمالي الناتج المحلي اللبناني تراجع بنسبة 5،0 في المئة في الأشهر الستة الأولى من عام 2000 مسجلا معدل نمو سلبي للفصل السابع على التوالي.
ونبه التقرير الفصلي لبنك عودة الموثوق به عموما إلى أن الانخفاض الإضافي في إجمالي الناتج المحلي في الاشهر الستة الاولى من عام 2000 وللفصل السابع على التوالي يزيد المخاوف من حال ركود مستمرة في الاقتصاد اللبناني.
واعتبر التقرير ان انخفاض اجمالي الناتج المحلي يعود الى تراجع الاستثمارات العامة والخاصة بنسبة حوالى 13 في المئة غير ان الطلب تزايد في المقابل، بنسبة ثلاثة في المئة بسبب ارتفاع النفقات الحكومية بنسبة 20 في المئة.
وبعد ان شهدت اندفاعا قويا بعد الحرب (1975-1990)، تراجعت معدلات النمو في لبنان من 7 في المئة عام 1995 الى 4 في المئة عام 1996 و5،3 في المئة عام 1997 وصفر في المئة عام 1998 وناقص 2 في المئة عام 1999 بحسب تقرير المصرف.
واشار الى ان اجمالي الدين العام ارتفع ايضا في الاشهر الستة الاولى من العام اذ بلغ 9،22 مليار دولار في نهاية حزيران/يونيو اي ما يوازي 138 في المئة من اجمالي الناتج المحلي، منها 48،5 مليار دولار من الديون الخارجية.
واستأثرت خدمة الدين ب 103 في المئة من مداخيل الدولة للمرة الاولى في تاريخ البلاد.
وسجل ميزان المدفوعات عجزا بقيمة 145 مليون دولار في الاشهر الستة الاولى من العام اي ما يوازي معدل العجز في الفترة نفسها من عام 1999.
واعتبر التقرير ان على الحكومة الجديدة التي ستشكل في الخريف بعد بدء ولاية البرلمان الجديد في 17 تشرين الاول/اكتوبر، اعداد مخطط خصخصة على وجه السرعة والحصول على الاجماع السياسي المطلوب لتطبيقه.
واعتبر أن الخصخصة ستعزز النمو عبر تحسين مستوى إنتاجية المؤسسات وقدرة الأجهزة الرسمية على المنافسة.
وأشارت الأوساط السياسية ورجال الأعمال أخيرا إلى ضرورة وضع خطة لانعاش الاقتصاد بغية التصدي لتدهور الظروف المعيشية.
ودعا رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري الأربعاء إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية لاخراج البلاد من الأزمة الاقتصادية.
يذكر ان رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري هو الأوفر حظا في تولي رئاسة الحكومة المقبلة بعد فوزه متحالفا مع الزعيم الدرزي وليد جنبلاط، في الانتخابات التشريعية التي جرت في مرحلتين في 27 آب/أغسطس و3 أيلول/سبتمبر—(أ.ف.ب)
