الاعلان عن مجلس اعمال فرنسي سوري.. ومؤيدو الصهيونية حاولوا التشويش على الاسد في باريس

تاريخ النشر: 26 يونيو 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

شهد اليوم الثاني من زيارة الرئيس السوري الى باريس شغب من طرف الجالية اليهودية ومؤيدوا الصهيونية، فيما اجتمع الرئيس الاسد إلى رئيس الحكومة كما أعلن عن تشكيل مجلس اعمال فرنسي سوري. 

وقال رئيس بلدية باريس برتران ديلانوي في كلمة القاها لدى استقباله الرئيس بشار الاسد في مقر البلدية "لأن الثقة المتبادلة تولد من الاحترام المطلق للكرامة الانسانية، ادين بشدة وعلانية كل ما يسيء الى هذه الكرامة مهما كان شكل الاساءة ومصدرها: العنصرية، معاداة السامية ونفي وانكار التاريخ". 

واضاف ديلانوي "قناعتي تتمثل في ان لجميع شعوب الشرق الاوسط الحق في ان يعيشوا في امان حياتهم اليومية، امان لا يمكن تحقيق اي تقدم دائم من دونه". 

واستمع بشار الاسد الذي كان جالسا في منصة الشرف بصمت لكلمة رئيس بلدية باريس ولكن عندما وقف ليلقي كلمته رفع اعضاء من اليمين في مجلس بلدية باريس كانوا جالسين في المقاعد الامامية، لافتات كتب عليها "الاسد معادي للسامية". 

وهتف عضو اخر "لا تنسوا دم سفيرنا لا تنسوا دراكار" في اشارة الى السفير الفرنسي لوي دولامار الذي اغتيل في بيروت سنة 1981 ولبناية دراكار التي كانت تؤوي جنودا فرنسيين من قوات الفصل ببيروت التي تعرضت لاعتداء خلف 58 قتيلا في 23 تشرين الاول/اكتوبر 1983. 

وقام جهاز الامن بابعادهم على الفور ولكن الحاضرين واصلوا الاحتجاج. واخذ المدعوون السوريون يرددون بصوت عال (وذلك لاول مرة في بلدية باريس) باللغة العربية "بالروح بالدم نفديك يا بشار". 

وعندها اعلن الاسد "ان هذا يظهر للعالم كله اننا بلد تسامح" مشيرا بذلك الى انه لم يرد على اتهامه من قبل المحتجين. 

وقال عضو في الوفد السوري المرافق للرئيس بشار الاسد ساعيا الى تهدئة الوضع ان حادث بلدية باريس "لا اهمية له". 

وكان بشار الاسد اثار ضجة في اسرائيل ولدى المنظمات اليهودية عندما اتهم اليهود من دون ان يسميهم وقال "كلنا يعرف الكثير عن معاناة السيد المسيح على يد الذين وقفوا ضد المبادىء الالهية والانسانية والقيم التي نادى بها وعلى راسها العدالة والمساواة بين البشر"، كما اشار كذلك الى تامر اليهود "للغدر" بالنبي محمد. 

واعلن قبل التوجه الى باريس ان هذه التصريحات فهمت خطأ  

وبعيدا عن شغب الجالية اليهودية في باريس فقد اجتمع رئيس الوزراء الفرنسي بالرئيس السوري في جلسة عمل تلتها مادبة غداء. 

ودعا ليونيل جوسبان امام الرئيس السوري الى تغليب "روح الوئام والتسامح والتفاهم المتبادل" في الشرق الاوسط من اجل "العودة الى حوار السلام". 

وفرشت سجادة حمراء لاستقبال الاسد فى حرم القصر حيث كان جوسبان في استقباله. 

ونقل مقربون من جوسبان عنه انه "شدد على ما توليه فرنسا من اهتمام لحقوق الانسان والحريات العامة في سوريا". 

ودام اللقاء المنفرد بين الاسد وجوسبان قرابة الساعة اعقبه غداء. وقال المقربون من المسؤول الفرنسي انه "سار على ما يرام". 

إلى ذلك اعلن عن تشكيل مجلس اعمال فرنسي سوري في ختام اجتماع عقد بين الرئيس السوري بشار الاسد وحوالي عشرين من ارباب العمل الفرنسيين في باريس. 

وتراس وفد حركة الشركات الفرنسية (اتحاد ارباب العمل الفرنسيين) رئيسها ارنست انطوان سيليير وعقد الاجتماع بطلب من الجانب السوري، حسب ما افادت مصادر الحركة. 

وسيترأس مجلس الاعمال الذي لم يعلن نظامه بعد، من الجانب الفرنسي تيري دو بوسي العضو في لجنة سوريا في الحركة والمساعد السابق لوزير الخارجية والمستشار الحالي لرئيس شركة "فيفندي يونيفيرسل" جان ماري ميسييه. 

ويشارك الحركة في المجلس الاتحاد السوري لغرف التجارة والصناعة. 

وبحث ارباب العمل الفرنسيون مع الرئيس السوري في مشكلات عدة تتعلق بالاصلاحات الاقتصادية الجارية في سوريا وخصوصا فتح القطاع المصرفي المحلي امام المنافسة وتامين بيئة قضائية وادارية ملائمة للاستثمارات الاجنبية والاصلاح الضرائبي وازالة العوائق الجمركية. 

وافادت مصادر الحركة ان "المباحثات جرت في اجواء ودية وقد استطاع ارباب العمل الفرنسيون ان يجروا حوارا منفتحا وبناء مع الرئيس الاسد الذي رد بنفسه على كل سؤال طرح". 

واضافت "لقد ابدى الرئيس الاسد وعيا للمشكلات التي تواجهها بلاده ولمس ارباب العمل الفرنسيون نيته تحديث" الاقتصاد السوري. 

وتناولت المباحثات ايضا المشاريع السورية في مجال الطاقة النفط خصوصا والمياه -البنى التحتية والشبكات- والنقل والسياحة. 

يشار الى ان فرنسا هي ثاني اكبر زبون لسوريا بعد ايطاليا ورابع اكبر مزود لها بعد المانيا وايطاليا واوكرانيا، بحسب ارقام الحركة. 

وارتفع حجم الواردات الفرنسية من سوريا عام 2000 الى 4،2 مليار فرنك (370 مليون يورو) كما ارتفعت صادراتها الى 9،2 مليار فرنك (440 مليون يورو) ما يجعل الميزان التجاري بين البلدين يميل بنسبة طفيفة لصالح فرنسا. 

يشار الى ان الاستثمارات الفرنسية المباشرة في سوريا بسيطة جدا—(البوابة)—(مصادر متعددة)