الاعلان عن اتفاقية جبل طارق تثير استياء السكان المحليين

تاريخ النشر: 13 يوليو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

احتج سكان مستعمرة جبل طارق على الاتفاق الذي اعلن وزير خارجية بريطانيا جاك سترو عن التوصل اليه مع اسبانيا لتقاسم السيادة على المضيق. 

اعلن وزير الخارجية البريطاني جاك سترو ان بريطانيا وافقت مبدئياً على تقاسم السيادة مع مدريد على مستعمرة جبل طارق بعد ثلاثة قرون من الحكم البريطاني لها.  

وقال انه بعد 12 شهرا من المحادثات امكن التوصل الى بعض المبادىء العامة. وأضاف ان من تلك المبادئ "ان تقتسم بريطانيا واسبانيا السيادة على جبل طارق".  

وفي مدريد علق ناطق باسم وزارة الخارجية الاسبانية على اعلان بريطانيا التوصل الى اتفاق قائلاً: "نحن نعتبر ذلك نبأ ايجابياً".  

وكان سترو صرح بأن المملكة المتحدة وأسبانيا اتفقتا على حل كثير من الأمور المتعلقة بوضع جبل طارق بما في ذلك القبول بمبدأ السيادة المشتركة، ولكن الاتفاق يجب أن يحظى أولا بموافقة سكان المنطقة البالغ عددهم 30 ألفا في استفتاء شعبي. 

وتقع منطقة جبل طارق في جنوب أسبانيا على مدخل البحر المتوسط، وقد حكمتها بريطانيا كمستعمرة طوال القرون الثلاثة الماضية. وشهد العام الأخير محاولات من مسؤولي البلدين لحل القضايا العالقة بشأنها. 

وأوضح سترو في بيان لمجلس العموم البريطاني أن البلدين اتفقتا على: 

- تحتفظ جبل طارق بتقاليدها وعاداتها البريطانية وأسلوب الحياة الحالي. 

-أهالي المنطقة سيبقى لهم الحق في الجنسية البريطانية وسيكون لهم حق الحصول على الجنسية الأسبانية. 

- تحتفظ جبل طارق بحكومتها ومحاكمها والشرطة. 

- سيكون لسكان جبل طارق الحق في تقرير رغبتهم في الانضمام للاتحاد الأوروبي. 

وقال سترو أن حكومة بريطانيا تعتقد أن مثل هذا الاتفاق سيكون له فوائد عظيمة على أهالي المنطقة. 

وأوضح الوزير البريطاني أن أهالي المنطقة سيحتفظون بعلاقتهم مع بريطانيا ويبدأون علاقة جديدة مع أسبانيا.  

وسيسمح لأهالي المنطقة بحرية العمل والحركة وسيتمتعون بقدر أكبر من الرفاهية وفرص جديدة للتجارة وبنية تحتية أفضل إضافة إلى تحسن حال التليفونات والمواصلات. 

وأكد سترو على أن السيادة المشتركة يجب ألا تكون خطوة على طريق تمتع أسبانيا وحدها بالسيادة مستقبلا. 

وقال الوزير أن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يسمح بوجود عسكري بريطاني في المنطقة. 

ووصف الناطق باسم حزب المحافظين البريطاني المعارض مايكل انكرام الاتفاق بانه "مشين". وقال: "ذلك هو ما كنا نخشى انه يدبر منذ وقت طويل في المفاوضات الشائنة "انها عملية دنيئة ومشينة".  

وخرج سكان جبل طارق في تظاهرة احتجاجية صاخبة ضد قبول بريطانيا بالاتفاقية. 

واستخدم السكان أبواق السيارات والصفارات للإعراب عن سخطهم على الأتفاق فيما أعلنت حكومة جبل طارق بأنها لن تقبل السيادة المشتركة—(البوابة)—(مصادر متعددة)