الاسد ينتقد السياسة الاميركية ويؤكد ان المطالبة بالسلام لاتعني الرضوخ للعدوان

تاريخ النشر: 23 أبريل 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

وجه الرئيس السوري بشار الاسد انتقادات للسياسات الأمريكية المنحازة الى جانب اسرائيل، وتحديدا الى الرئيس جورج بوش ولكن دون تحديده بالاسم مؤكداً أن "موقف البعض ممن يرفعون في بلدانهم راية حقوق الانسان ويعتبرون انفسهم المدافعين عن القيم والمبادئ بينما يرون بأم العين الفظائع الرهيبة التي ترتكبها اسرائيل ويتغاضون عنها" هو أمر "مستغرب" و"الخطيئة الكبرى التي يرتكبها هؤلاء هي توهمهم بأن دعوتنا الى السلام العادل والشامل على اساس مبدأ الارض مقابل السلام تعنى الرضوخ للعدوان". 

وقال الرئيس الأسد في كلمة ألقاها على هامش حفل عشاء اقامه للرئيس الاوكراني ليونيد كوتشما، الذي اجرى زيارة رسمية الى سورية استغرقت يومين، إن "السنوات الاخيرة شهدت تبدلا هائلا في العلاقات الدولية وتعرضت الآليات المحركة لهذه العلاقات بدورها الى تبدل مماثل سمته الاولى محاولة الدول التي تشعر بأنها الاقوى التحكم بمصائر البلدان التي دونها قوة وفي هذا المجال غابت القيم المثلى عن مفاهيم دول كبرى وضاع ميزان الحق والعدل ومعه ضاعت المبادئ التي كانت الى حد كبير تشكل رادعا لمن يضمر الشر والعدوان". 

وأضاف الرئيس الأسد "إننا مع القيم المثلى والمبادئ السامية واذا كان هناك من يتغنى بمقاومة الارهاب فقد كنا ولانزال في مقدمة من استنكر الارهاب وادانه وقاومه، لكن الحملة على الارهاب من دون البوصلة التي ترشد الى الاتجاه الصحيح قد تحولت الى حملة على اصحاب الحقوق والمدافعين عن حقوقهم والذين هم ضحايا للارهاب بدلا من ان تتوجه الى اصل الارهاب وسببه". 

وتناول الأسد في كلمته الوضع في الاراضي الفلسطينية المحتلة وقال "لا ريب في انكم قد تابعتم ما جرى على مدى اعوام عديدة في منطقتنا العربية، وما يجري فيها الان وبالاخص ما تشهده الاراضي الفلسطينية من عدوان شرس تشنه اسرائيل على الشعب العربي الفلسطيني فتغتال وتقتل وتدمر وتشرد الناس من بيوتهم وتنتهك حرمة اماكن العبادة بل وتفاخر بعدد الضحايا والجرحى المدنيين الذين يتساقطون تحت وابل الحقد الاسرائيلي". 

وفي اشارة الى السياسة الأمريكية المنحازة الى جانب اسرائيل قال "إننا نستغرب موقف البعض ممن يرفعون في بلدانهم راية حقوق الانسان ويعتبرون انفسهم المدافعين عن القيم والمبادئ بينما يرون بأم العين الفظائع الرهيبة التي ترتكبها اسرائيل ويتغاضون عنها". 

واضاف "عندما يتحدثون عن السلام في منطقتنا يتجاهلون ان علة العلل في الحالة الراهنة هي الاحتلال الاسرائيلي للاراضي العربية سواء الاحتلال بالقوة العسكرية او بالاستيطان غير الشرعي، وان السلام يصبح ممكنا بزوال الاحتلال وعودة الارض والحقوق الى اصحابها وفق القرارات الدولية الملزمة ذات العلاقة وهى قرارات معروفة واقرها حتى الذين يتنكرون لها حالياً". 

وأكد الرئيس الاسد ان "الخطأ الاكبر بل الخطيئة الكبرى التي يرتكبها هؤلاء هي توهمهم ان الشعب المحتلة ارضه والمسلوبة حقوقه يمكن ان يرضخ لمشيئة المعتدين والمتواطئين معهم وكذلك توهمهم بان دعوتنا الى السلام العادل والشامل على اساس مبدأ الارض مقابل السلام تعنى الرضوخ للعدوان"—(البوابة)—(مصادر متعددة)