اتهمت الاستخبارات الكندية العراق بالسعي الى امتلاك أسلحة نووية بأسرع وقت ممكن. فيما طالبت واشنطن الامين العام للامم المتحدة كوفي انان ان يكون اجتماعه بوزير الخارجية العراقي ناجي صبري الحديثي قصيرا ومباشرا ويقتصر على مناقشة عودة المفتشين الدوليين.
ذكر تقرير نشرته وكالة الاستخبارات الكندية امس ان العراق وكذلك ايران وليبيا "تبدو مصممة على اقتناء أسلحة نووية في اسرع وقت ممكن".
وقال التقرير ان ايران وليبيا تبدوان "اقل تقدما بأشواط" من العراق في طموحاتهما النووية.
لكن وزير الخارجية بيل غراهام رد في البرلمان طلبا للمعارضة بأن تبدي اوتاوا دعما اقوى لتهديد الرئيس الأميركي جورج بوش بجعل العراق الهدف المقبل لحملته ضد الإرهاب.
وقال غراهام "اننا متمسكون بالعمل في اطار الامم المتحدة".
واضاف "لا شيء في تقرير وكالة الاستخبارات لا نعرفه ولم يساهم حتى الان في صوغ سياستنا منذ سنوات عديدة".
واشنطن
وفي سياق متصل، طالبت الولايات المتحدة أن يكون الاجتماع المرتقب بين الأمين العام للأمم المتحدة ووزير الخارجية العراقي ناجي الحديثي قصيرا ومباشرا، وأن يقتصر على مسألة عودة مفتشي الأسلحة إلى بغداد.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر في مؤتمر صحفي "إن العراق يعرف ما عليه أن يفعله، وهو الاستجابة لجميع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة". وأضاف أن واشنطن تأمل بأن يركز أنان على هذا المطلب وأن يشدد على ضرورة تعاون العراق مع مفتشي الأسلحة كخطوة أولى.
وأوضح أنه "كما قال وزير الخارجية كولن باول فإن الاجتماع يجب أن يكون قصيرا"، في إشارة إلى تصريحات سابقة لباول مطلع الشهر الحالي وطالب فيها أن يقتصر حوار الأمم المتحدة مع بغداد على عودة المفتشين دون أي شروط.
في هذه الأثناء أكد العراق الحديثي سيتوجه مطلع الشهر المقبل إلى نيويورك لاستئناف الحوار مع الأمم المتحدة.
وقال مصدر مسؤول بوزارة الخارجية العراقية في بيان إن صبري "سيتوجه في الأسبوع الأول من شهر مارس/ آذار المقبل إلى نيويورك على رأس وفد رسمي يضم عددا من المختصين لاستئناف الحوار الشامل والمفتوح مع الأمين العام للأمم المتحدة".
وأوضح أن "الحوار الشامل يهدف إلى تحقيق التنفيذ القانوني لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة بالعراق وما نصت عليه من التزامات متقابلة وفي المقدمة رفع الحصار ووقف العدوان على العراق واحترام سيادته واستقلاله وحرمة أراضيه". وأورد البيان من هذه الالتزامات "العمل على إخلاء منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل، في إطار السعي لإعادة بناء العلاقة بين العراق ومجلس الأمن على أساس القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة".
وكان متحدث باسم الأمم المتحدة أعلن أمس أن أنان سيجري محادثات مع وزير الخارجية العراقي في مقر الأمانة العامة للمنظمة الدولية بنيويورك في السابع من آذار/مارس القادم.
وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوياريتش إن المحادثات ستتركز على تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة ومنها عودة مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة إلى العراق. وأضاف أن المحادثات ستستغرق يوما واحدا لأن الوزير العراقي مرتبط باجتماع تعقده الجامعة العربية، لكنه أوضح أن المحادثات يمكن أن تستأنف بعد الخامس من نيسان/ أبريل القادم إذا استدعى الأمر.
يذكر أن آخر محادثات بين العراق وانان أجريت في شباط/ فبراير2001، لكن الأمين العام رفض عقد جولة متابعة العام الماضي لأن الأعضاء الأساسيين في مجلس الأمن الدولي لم يتوصلوا لسياسة مشتركة حيال العراق—(البوابة)—(مصادر متعددة)