الاستخبارات الاميركية ترصد نشاطا في مواقع اسلحة عراقية

تاريخ النشر: 14 أغسطس 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

شكك وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد بجدوى موافقة العراق على عودة المفتشين الدوليين، فيما قالت واشنطن انها رصدت نشاطا في موقع للاسلحة العراقية شمال بغداد. 

شكك وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد مجددا في جدوى عودة مفتشي الاسلحة التابعين للامم المتحدة الى العراق، بسبب صعوبة الحصول على معلومات من المواطنين العراقيين الذين قال انهم يشعرون بالتهديد. 

واشار رامسفلد الى ان اهم المعلومات التي تم الحصول عليها في السابق بصدد برنامج التسلح العراقي جاءت من معارضين عراقيين، او منشقين عراقيين، وقال انه سيتعين على المفتشين ان يسألوا اشخاصا لديهم معلومات خارج البلاد مع عائلاتهم لضمان سلامتهم. 

وقال ان "نظام التفتيش يجب ان يتيح ذلك في اي وقت واي مكان". 

واضاف "يجب ان نتمكن من التحدث مع اي كان. والى اشخاص خارج البلاد وعائلاتهم معهم". 

ولفت الى ان الرئيس العراقي صدام حسين قتل صهره بسبب تسريب معلومات ساعدت مفتشي الامم المتحدة على الكشف عن برنامج التسلح العراقي الكيميائي والجرثومي. 

وقال "اذا لم يكن ممكنا الوصول الى اشخاص للحصول على معلومات، والوصول على اساس ان يشعروا بالامان لهم ولعائلاتهم، فسيكون الامر صعبا جدا في نظري". 

وقال وزير الخارجية العراقي ناجي صبري اليوم الثلاثاء ان العراق يعد ردا على طلب الامين العام للامم المتحدة تسهيل مهمة المفتشين بلا شروط. 

هذا رغم ان وزير الاعلام العراقي محمد سعيد الصحاف قال الاثنين ان فرق الامم المتحدة للتفتيش عن الاسلحة العراقية المحظورة انهت عملها في العراق وفقا لقرارات مجلس الامن الدولي. 

وتتهم الولايات المتحدة العراق بتطوير اسلحة كيميائية وجرثومية وتهدد بالاطاحة بنظام الرئيس صدام حسين. 

وقال رامسفلد "كانت لديهم سنوات ليفعلوا ما يريدون فعله"، في اشارة الى برنامج التسلح العراقي. 

وقال "قاموا بحفر انفاق تحت الارض. لديهم اشياء متحركة". 

واضاف "سيكون من الصعب جدا على المفتشين ان يكتشفوا شيئا في احسن الظروف". 

وكان وزير الدفاع الاميركي اجرى محادثات مع زعماء المعارضة العراقية الذين يزورون واشنطن، معلنا ان هؤلاء اتفقوا على ما يبدو على ان يكون العراق بلدا ديمقراطيا بعد الاطاحة بالرئيس صدام حسين. 

وقال رامسفلد الذي أجرى محادثات مع زعماء المعارضة يوم السبت انهم تحدثوا بصفة عامة عن "اتفاق واسع ... على ان العراق في مرحلة ما بعد صدام حسين... يكون دولة فيها احترام للأقليات وبها حكم القانون ويكون للناس فرصة للمشاركة في حكومتهم وفي الطريقة التي تتصرف بها حكومتهم." 

ومضى يقول ان زعماء المعارضة وافقوا ايضا على انه يتعين ان يكون العراق دولة واحدة خالية من أسلحة الدمار الشامل ولا تفرض ارادتها على جيرانها. وتبرز الاجتماعات رفيعة المستوى التي عقدها زعماء المعارضة في واشنطن الثقل الجديد الذي تعطيه الادارة الامريكية لهم. 

وأفاد رامسفيد انه اجتمع والجنرال ريتشارد مايرز رئيس هيئة الاركان المشتركة مع زعماء المعارضة العراقية وانهم التقوا ايضا مع مسؤولين من وزارة الخارجية بينهم الوزير كولن باول وأجروا مؤتمرا عبر الفيديو مع نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني. 

وقال رامسفلد في بيان صحفي بوزارة الدفاع (البنتاجون) ان الاجتماعات كانت "بناءة ومفيدة جدا". 

وأضاف انه يبدو انه لا يوجد "قالب محدد" للعراق في مرحلة ما بعد صدام لكنه أضاف "بالطبع فان المرء لا يريد ان يغير دكتاتورا شريرا يقمع شعبه بآخر مثله." 

ويسعى رامسفلد واخرون في الحكومة الاميركية ومنهم الرئيس الاميركي جورج بوش لتقليل توقعات بحدوث هجوم وشيك على العراق. غير ان بوش وصف العراق بانه "عدو الى ان يثبت غير ذلك" بسبب برامجه المزعومة لانتاج اسلحة الدمار الشامل. 

وقلق البنتاجون من تسريب تقارير لوسائل الاعلام خلال الشهرين الاخيرين عن خطط محتملة لهجوم امريكي محتمل. 

ومن ناحية اخرى، قال جلال الطالباني زعيم الاتحاد الوطني الكردستاني في مقابلة مع شبكة (سي.ان.ان) الاخبارية الاميركية اليوم انه عرض السماح للولايات المتحدة باستخدام مطارات في مناطق شمالية يسيطر عليها الاتحاد الوطني في أي تحرك ضد صدام لكن رامسفلد قال ان هذا الموضوع لم يثر في اجتماعه مع زعماء المعارضة. 

ورفض القول ان كان مثل هذا العرض مفيدا. 

وقال "لو قلت.. يا الهي هذه مساعدة ضخمة.. فسيوحي هذا بأننا نخطط لاستخدامها .. وهذا قرار لم يتخذه الرئيس". 

كما رفض الوزير القول ان كان أي من زعماء المعارضة طلب حماية عسكرية اميركية في حالة حدوث هجوم اميركي على العراق.  

رصد نشاطات 

وفي هذا السياق، قالت صحيفة "واشنطن تايمز" اليوم الاربعاء ان المخابرات الاميركية رصدت الاسبوع الماضي نشاطا في مصنع عراقي وصفته بأنه منشأة لانتاج الاسلحة البيولوجية. 

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في المخابرات الاميركية قولهم "صور قمر امريكي للتجسس قافلة من نحو 60 شاحنة في منشأة معروفة للاسلحة البيولوجية". واضافت ان الموقع يقع على بعد 9.6 كيلومتر شمال غربي العاصمة العراقية بغداد. 

وقال مسؤول مطلع على التقرير للصحيفة "انهم ينقلون اشياء من المصنع او اليه." وذكر المسؤول ان معلومات المخابرات الاميركية عن برامج الاسلحة العراقية محدودة. 

ولم يتسن الاتصال بمتحدث باسم وكالة المخابرات المركزية (سي.اي.ايه) للتعليق. 

وجاء تقرير "واشنطن تايمز" عن قافلة الشاحنات بعد تقرير لـ"الواشنطن بوست" في وقت سابق من الشهر الحالي قالت فيه ان المخابرات الامريكية تبحث عن مصنع لانتاج الاسلحة البيولوجية العراقية المشتبه به شمالي بغداد. 

ونقلت الـ"واشنطن بوست" عن مسؤولي الحكومة الاميركية قولهم ان المصنع الذي يعمل فيه 85 موظفا قد يكون ينتج نسخة من فيروس ايبولا يمكن استخدامها في الاسلحة البيولوجية. 

وأعلن مندوب العراق لدى الامم المتحدة امس أن بلاده "خالية" من اسلحة الدمار الشامل. 

وقال السفير محمد الدوري "لا نخفي شيئا في العراق. لا توجد على الاطلاق أسلحة للدمار الشامل"—(البوابة)—(مصادر متعددة)