الاستخبارات الاميركية تتفقد قواعد جوية في الشمال.. تشيني يبحث في انقرة ضرب بغداد وكندا بحاجة لادلة للمشاركة

تاريخ النشر: 19 مارس 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

كشفت مصادر مطلعة النقاب عن زيارة قام بها خبراء في السي أي ايه حيث تفقدوا قواعد جوية يسيطر عليها الاكراد في الشمال، واجرى ديك تشيني محادثات مع القيادة التركية في اخر محطة له في المنطقة، بينما طلبت كندا ادلة لتورط العراق بانتاج الاسلحة المحظورة للمشاركة بالعمليات في الغضون لم تستبعد المانيا اصدار الامم المتحدة قرارات لشن الهجوم. 

ومن المرجح ان تتمحور المباحثات مع القادة الاتراك احتمال توسيع حملة مكافحة الارهاب الى العراق. وسيلتقي تشيني على التوالي الرئيس التركي احمد نجدت سيزر ورئيس الوزراء بولند اجاويد الذي سيقيم مأدبة عشاء على شرفه. 

وشملت جولته 12 دولة بينها 9 دول عربية لجس الاراء حول دعم ضربات ضد العراق. 

وكان اجاويد حذر مؤخرا من "حرب لا فائدة منها" ضد العراق داعيا الولايات المتحدة، على غرار عدد كبير من القادة الذين التقاهم تشيني خلال جولته، الى اعطاء الاولوية لانهاء النزاع الاسرائيلي-الفلسطيني. 

وفي اقوى اشارة على جدية التحضيرات الأمريكية لضرب العراق، كشفت مصادر أوروبية عن زيارات استطلاع سرية قام بها مسؤولون من المخابرات المركزية الأمريكية، (سي. اي. ايه) لثلاث قواعد جوية عراقية في شمال العراق الخاضع لسيطرة الاكراد لاستكشاف قدرتها على استقبال القوات الجوية المشاركة في الهجوم الجاري التخطيط له. 

فقد ذكرت مصادر مطلعة ان مسؤولي سي. اي. ايه زاروا الشهر الماضي قواعد جوية قرب اربيل ودهوك والسليمانية شمال العراق.  

واوضحت ان أكبر القواعد الجوية التي تم استطلاعها من قبل سي اي ايه هي القاعدة القريبة من اربيل أكبر المدن الكردية والتي لا تبعد عن الخط الامامي العراقي سوى عشرين ميلا وهى تضم ممراً جوياً حديثاً تم انشاؤه من اجل القوات الجوية العراقية في الثمانينيات.  

أما القاعدة الثانية في بامارنيل بالقرب من مدينة دهوك فقد كانت تستخدم خلال حرب الخليج من خلال قوات التحالف لمساعدة الاكراد الذين تعرضوا لهجمات من الجيش العراقي في عام 1991. والقاعدة الثالثة فتقع في السليمانية التي لا تبعد كثيرا عن الحدود مع ايران.  

وفي معارضة صريحة لخطط الولايات المتحدة مهاجمة العراق، أكد نائب رئيس الحكومة الكندية جون مانلي إن كندا بحاجة الى أدلة على انتاج العراق لأسلحة الدمار الشامل، قبل أن تتمكن من تقديم دعمها لعمل عسكري. ويأتي التأكيد في خضم تحركات تقودها واشنطن لكسب تأييد حلفائها التقليديين لمشاركتها خططا لضرب العراق وازاحة الرئيس العراقي صدام حسين.  

اما المانيا فلا تستبعد ان يصدر مجلس الامن تفويضا للقيام بتدخل ضد العراق اذا استمرت بغداد في رفض عودة مفتشي الامم المتحدة لنزع السلاح. 

واضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته ان الحكومة الالمانية "توافق على التقديرات التي تفيد بأن قرارا لمجلس الامن يدعم تدخلا ضد العراق امر مطروح" اذا ما فشلت المفاوضات التي ستستأنف في 15 نيسان/ابريل في نيويورك بين بغداد والامم المتحدة. 

واوضح المصدر "يجب متابعة الضغط على نظام" (صدام حسين) خصوصا "عبر مجلس الامن". 

ويشترط العراق لعودة مفتشي الامم المتحدة تحديد المواقع التي ستفتش وفق جدول زمني محدد. 

وقد ربط المستشار الالماني غيرهارد شرودر دعم المانيا لاحتمال تدخل ضد العراق بصدور تفويض في هذا الصدد من قبل مجلس الامن، خلال محادثات الاسبوع الماضي مع رؤساء الاحزاب الالمانية وعدد من قادة الرأي—(البوابة)—(مصادر متعددة)