بدأت في الكويت مساء الاحد اعمال اول قمة لدول مجلس التعاون الخليجي الست، بعد الاطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين. وتتصدر مكافحة الارهاب وديون العراق جدول اعمال القمة التي ستبحث ايضا مبادرة خليجية لاصلاح البيت العربي.
ويغيب عن القمة الرابعة والعشرين لمجلس التعاون، والتي تعقد وسط إجراءات أمنية مشددة، سلطان عمان قابوس بن سعيد، الذي أوفد نائب رئيس الوزراء فهد بن محمود آل سعيد لتمثيله فيها. وكذلك رئيس دولة الامارات الشيخ زايد بن سلطان الذي اوفد نائبه الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم.
ويشارك في القمة التي تستمر يومين، كل من أمير قطر الشيخ الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وملك البحرين الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة، وولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز، إضافة إلى الشيخ جابر الأحمد الصباح، أمير الكويت.
ويضم مجلس التعاون الخليجي السعودية القوة الاقليمية الكبيرة والكويت وقطر والبحرين والامارات وعمان.
وتنوي السعودية اقتراح "أسلوب جديد" للتعامل مع ارهاب المتشددين في المنطقة والذي تزايد حتى قبل ان تبدأ الحرب التي قادتها الولايات المتحدة في العراق في اذار/مارس الماضي.
وراى مراقبون ان جدول أعمال القمة وضع استجابة للضغوط الاميركية بدرجة كبيرة.
وأكدت الكويت معارضتها لاعفاء العراق من ديونه بالكامل لكنها ستحذو حذو الغرب فيما أشار دبلوماسي سعودي الى ان المملكة تفضل الانتظار حتى تتضح الامور.
وقال عبد الرحمن العطية الامين العام لمجلس التعاون الخليجي انه ستطرح على القمة مقترحات خاصة بالغاء مادة من المقررات الدراسية ينظر اليها باعتبار انها تحرض على كراهية الغرب.
وشكت واشنطن بعد هجمات 11 أيلول/سبتمبر 2001 على الولايات المتحدة والتي تردد ان 15 سعوديا كانوا من بين 19 مهاجما نفذوها من ان النظام التعليمي السعودي يغرس التعصب ويبث الكراهية للغرب في نفوس الصغار.
وقال الشيخ حمد بن خليفة ال ثاني أمير قطر ان القمة تعقد في ظروف اقليمية ودولية حساسة للغاية تتطلب من دول مجلس التعاون توحيد مواقفها.
وأضاف ان قادة الخليج سيبذلون قصارى جهدهم لدرء أي تهديد لدولهم ولامنها واستقرارها.
وقال دبلوماسي سعودي ان الامير عبدالله ولي العهد السعودي الذي يرأس وفد بلاده في القمة سيقترح أسلوبا جديدا للتعامل مع التطرف.
وتخوض المملكة التي تعد أكبر مصدر للنفط في العالم حربا ضد تزايد العنف المرتبط بشبكة القاعدة التي يتزعمها أسامة بن لادن السعودي المولد.
وكثفت الكويت احتياطات الامن اثناء القمة اذ أقيمت حواجز تفتيش تحرسها قوات الامن في العاصمة الكويتية فيما أغلقت الطرق الرئيسية المؤدية الى قصر بيان حيث تعقد القمة. وأقيمت اسلاك شائكة حول الفنادق التي تستضيف الوفود المشاركة في القمة.
وقال الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح رئيس الوزراء الكويتي الذي استفادت بلاده كثيرا من التعويضات الهائلة من بغداد بعد احتلالها الكويت في عامي 1990 و1991 ان مجلس الخليج سيبحث ديون العراق لكن الكويت لا تؤيد اسقاط كل الديون المستحقة على العراق.
وقال لصحيفة الشرق الاوسط ان الكويت لا تؤيد اسقاط كل الديون لان العراق دولة قادرة.
لكنه استطرد قائلا ان استقرار العراق هو ما يشغل الكويتيين في المقام الاول وأضاف ان الكويت ستحذو حذو دول نادي باريس الذي يضم كبار الدول الدائنة فيما يتعلق بديونها المستحقة على العراق مؤكدا استعداد بلاده لقبول القرارات التي سيتخذها النادي.
وأضاف الدبلوماسي السعودي "سنبحث الديون وسنتعامل معها عندما يحين موعدها. ليس لدينا برنامج محدد الان الى ان تتضح الامور أكثر."
وقام جيمس بيكر مبعوث الرئيس الاميركي بجولة أوروبية للضغط على الدائنين لتخفيض الديون المستحقة على العراق والتي تبلغ 120 مليار دولار وذكرت صحيفة كويتية ان بيكر قد يزور الكويت.
وتصل الاموال المستحقة للسعودية والكويت والامارات وهي ليست من الدول الاعضاء في نادي باريس الى 45 مليار دولار.
ويصر العراق على ان هذه الاموال كانت منحا لمساعدته في الحرب ضد ايران في الثمانينات لكن دول الخليج تقول انها كانت قروضا. —(البوابة)—(مصادر متعددة)