نفى وزير الدفاع الإسرائيلي اليوم الثلاثاء مسؤولية اسرائيل عن اغتيال رائد الكرمي، المسؤول في كتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة فتح، فيما اكدت الحركة انها ما تزال ملتزمة بقرار وقف اطلاق النار الذي اعلنه الرئيس عرفات، وفي حين اعلن شمعون بيرس ان اسرائيل تعتزم توسيع نطاق وقف اطلاق النار مع الفلسطينيين، فقد دعت السلطة المجتمع الدولى للتدخل لوقف العدوان الاسرائيلي.
نفى وزير الدفاع الإسرائيلي، بنيامين بن اليعيزر، مسؤولية اسرائيل عن اغتيال المسؤول المحلي لكتائب شهداء الاقصى في طولكرم رائد الكرمي، معتبرا ان الشهيد كان ضحية "حادث عمل" بمعنى انه قضى بسبب الانفجار المبكر للقنبلة التي كان يحملها على حد وصف الوزير الاسرائيلي.
وقال بن اليعازر لاذاعة الجيش الاسرائيلي "لقد كان ضحية حادث عمل" وذلك في تعليق على مقتل محمد رائد الكرمي مسؤول كتائب شهداء الاقصى في مدينة طولكرم شمال الضفة الغربية بانفجار عبوة ناسفة.
وبدا متناقضا بقوله ان اسرائيل محقة، عند الضرورة، بالتخلص من الكرمي. وقال "لقد كان يستعد لارتكاب اعتداءات جديدة في الايام القادمة. وان اولئك الذين يعتقدون انه علينا لاسباب اخلاقية ان ننتظر مقتل عشرات الاسرائيليين لنتحرك، مخطئون".
وكان الجيش الاسرائيلي الذي سبق وحاول اغتيال هذا الناشط الفلسطيني في ايلول/سبتمبر، امتنع عن تاكيد او نفي تورطه في العملية ولكن مكتب رئيس الوزراء ارييل شارون اصدر وثيقة تضمنت عدد الاسرائيليين الذين اغتالهم هذا الناشط على حد قول الاسرائيليين.
وكان الكرمي استشهد امس اثر انفجار عبوة ناسفة في سيارة كان يستقلها في مدينة طولكرم، واعلنت السلطة ان اسرائيل مسؤولة عن زرع العبوة، فيما توعدت كتائب الاقصى بالرد على عملية الاغتيال، واعلنت في وقت لاحق مسؤوليتها عن قتل جندي اسرائيلي واصابة اخرين في هجوم نفذته قرب نابلس في مساء ذات اليوم، وقالت في بيان انها تعتبر ان وقف اطلاق النار بينها واسرائيل، قد اصبح لاغيا.
ومن ناحيتها، فقد دانت السلطة الفلسطينية غتيال الكرمي واتهمت اسرائيل بالعودة الى سياسة الاغتيالات "لتخريب" جهود التهدئة في المنطقة.
وافاد شهود ومراسلون ان نحو عشرة الاف شخص شاركوا اليوم الثلاثاء في تشييع جثمان رائد الكرمي(30)عاما، ونقل الجثمان الذي لف بعلم فلسطيني على الاكتاف من مستشفى المدينة الى المسجد القديم حيث صلي عليه قبل مواراته الثرى.
واقسمت مجموعة من المسلحين الذين راحوا يطلقون النار في الهواء بكثافة على الانتقام و "الثار لدماء قائد كتائب الاقصى في طولكرم".
وقف اطلاق النار مستمر
الى ذلك، وفي تطور لاحق على العملية وبيان اعلان المسؤولية عن مهاجمة الجنود الاسرائيليين في نابلس، فقد اعلن امين سر المرجعية (القضايا المتعلقة بالمسائل التنظيمية والقانونية) في حركة فتح في الضفة الغربية حسين الشيخ اليوم الثلاثاء للاذاعة العامة الاسرائيلية ان قرار وقف اطلاق النار الذي اتخذه الرئيس ياسر عرفات في16 كانون الاول/ديسمبر "لا يزال ساري المفعول".
وقال الشيخ الذي كان يتكلم باللغة العبرية للاذاعة "ان وقف اطلاق النار المعلن من قبل عرفات والسلطة الفلسطينية لا يزال رسميا ساري المفعول بالنسبة لفتح و+التنظيم+"، الذي تعتبره اسرائيل الجناح المسلح لحركة فتح التي اسسها عرفات وتشكل الفصيل الرئيسي لمنظمة التحرير الفلسطينية.
واضاف "لقد تحدثت مساء الاثنين مع عرفات الذي اكد لي استمرار (قرار) وقف اطلاق النار".
واشار الى وجود "ضغوطات قوية من القاعدة ونكاد نفقد صبرنا بسبب الحرب التي تشنها الحكومة الاسرائيلية برئاسة ارييل شارون ضد الشعب الفلسطيني".
بيرس: اسرائيل ستوسع قاعدة وقف اطلاق النار
وفي سياق متصل، اعلن وزير الخارجية الاسرائيلي شمعون بيرس في ختام لقاء مع نائب وزير الخارجية البريطاني اليوم الثلاثاء، أن اسرائيل "تنوي توسيع قاعدة وقف النار مع الفلسطينيين.
وبحسب يديعوت احرونوت فقد اكد بيريز في تصريحات صحفية على انه "لا بديل عن المفاوضات"، مشيرا الى انه "كانت هناك بداية جيدة لوقف النار، وعليها أن تستمر. لا يجب ان ننتظر زيني كي نبدأها من جديد".
عريقات يدعو لوقف العدوان الاسرائيلي
الى هنا، ودعا مسؤول فلسطينى اليوم المجتمع الدولى لاسيما الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبى الى التدخل " لوقف سياسة العنف والعدوان الاسرائيلية التى تجر المنطقة الى الخراب والدمار والعنف " .
ونفى مسؤول الحكم المحلى فى السلطة الفلسطينية صائب عريقات فى الوقت نفسه فى تصريح بثته اذاعة " صوت العرب " ما تدعيه اسرائيل عن تحالف يضم ايران والسلطة وحزب الله اللبنانى .
واكد أن اسرائيل تريد بهذه الادعاءات تأليب الغرب على السلطة الفلسطينية مضيفا أنه كلما لاحت فرصة للتحرك فى عملية السلام تختلق اسرائيل المشكلات لهدم مثل هذا التحرك .
وأوضح عريقات أن السلطة الفلسطينية بذلت كل الجهود من أجل تهدئة الاوضاع "لكن اسرائيل تسعى الى التصعيد بكل الوسائل " منددا باغتيال رائد الكرمى أحد كوادر حركة فتح وقيام قوات الاحتلال الاسرائيلى بهدم منازل في احدى ضواحى القدس .
واشار الى انتهاج الحكومة الاسرائيلية الحالية بزعامة ارييل شارون سياسات تهدف الى استفزاز الشعب الفلسطينى .--(البوابة)—(مصادر متعددة)