استشهد اربعة فلسطينيين برصاص الجيش الاسرائيلي، الذي اقتحم مدينة نابلس صباح اليوم الثلاثاء، وفيما افاد شهود فلسطينيون ان جيش الاحتلال بدأ الانسحاب من المدينة، فقد اعلن مسؤول في حماس لـ"البوابة" ان الشهداء الاربعة ينتمون للحركة، مشيرا الى ان من بينهم حسن السوركجي (قائد كتائب القسام في الضفة)، وفي الغضون، فقد انسحب الجيش الاسرائيلي من مدينة طولكرم، والتي كان احتلها بالكامل فجر الاثنين.
افادت حصيلة للجيش الاسرائيلي اكدها مصدر فلسطيني ان اربعة فلسطينيين استشهدوا اليوم الثلاثاء برصاص القوات الاسرائيلية، التي بدأت باخلاء مدينة نابلس بعد ان كانت اقتحمتها صباح اليوم، واحتلت قطاعات منها قبل ان تشرع في حملة مداهمات واعتقالات في صفوف المواطنين.
وكان الجيش الاسرائيلي اعلن قبلا في بيان رسمي عن سقوط خمسة شهداء فلسطينيين في نابلس. موضحا ان "ارهابيين قاموا باطلاق النار باتجاه جنودنا خلال عملية نقوم بها في نابلس ما دفع جنودنا الى الرد وقتل خمسة ارهابيين واعتقال تسعة مشبوهين".
ولكن متحدثا عسكريا اسرائيليا عاد وابلغ الى وكالة فرانس برس انه "بعد التدقيق تبين ان اربعة ارهابيين قتلوا خلافا لما كنا اعلناه قبلا".
وزعم المتحدث ان الجنود كانوا عثروا، خلال حملة المداهمات في مدينة نابلس، على مختبر سري لانتاج المتفجرات مدعيا ان الشهداء الاربعة "كانوا يستعدون على ما يبدو لارتكاب اعتداءات". واوضح ايضا ان اربعة جنود اسرائيليين اصيبوا بجروح طفيفة خلال عملية التوغل الجارية حاليا في نابلس.
ونسبت صحيفة يديعوت احرونوت الى مصادر عسكرية اسرائيلية قولها ان الشهداء الاربعة ينتمون لحركة حماس.
ومن ناحيته، فقد اكد متحدث في حركة حماس لـ"البوابة"هذه المعلومات، وقال ان اربعة من عناصر من الحركة استشهدوا اليوم في نابلس.
واوضح المتحدث باسم الحركة في الضفة الغربية حسن يوسف ان الشهداء الاربعة سقطوا خلال استهداف القوات الاسرائيلية بناية سكنية في المدينة، مبينا ان الشهداء الاربعة هم: يوسف السوركجي، وهو احد قياديي حماس في نابلس، ونسيم ابو الروس، وحاسم سمارو، وكريم مفارجة.
واشار يوسف الى ان الشهيد السوركجي تحديدا كان على قائمة المطلوبين الاسرائيلية.
واشار يوسف الى ان الشهيد السوركجي تحديدا كان على قائمة المطلوبين الاسرائيلية.
وكان السوركجي،وهو قائد كتائب القسام السري في الضفة الغربية،ابعد إلى لبنان مطالع التسعينيات، وتتهمه إسرائيل بالوقوف وراء معظم العمليات التي وقعت في الضفة الغربية خلل السنوات الأخيرة.
الى هنا، وكانت مصادر في حركة حماس اكدت ان الاربعة استشهدوا خلال القصف الاسرائيلي للبناية السكنية التي كانوا يتواجدون فيها، وليس خلال اشتباكات مسلحة كما كان المتحدث العسكري الاسرائيلي اعلن في وقت سابق.
واكدت ذات المصادر انه تم العثور على جثامين الشهداء الاربعة مقطعة، مشيرة الى ان الجيش الاسرائيلي قام الى جانب "هذه الجريمة" باعتقال تسعة عناصر اخرين من حماس، وذلك خلال المداهمات التي ما تزال متواصلة لبيوت المدينة.
الى هنا، وكان مصدر امني فلسطيني اعلن ان الجيش الاسرائيلي توغل ليل الاثنين الثلاثاء في مدينة نابلس، مشيرا الى ان عشرات الدبابات الاسرائيلية تقدمت مسافة كلم واحد تقريبا في المنطقة الفلسطينية.
ودخلت هذه الدبابات الى المدينة من الغرب ووصلت الى شارع السيرة الرئيسي فيها.
ودخلت وحدة ثانية من شمال المدينة. وقال شهود عيان ان عيارات نارية متقطعة سمعت في هذه القطاعات.
الجيش الاسرائيلي ينسحب من طولكرم
من جهة ثانية، افاد شهود ومسؤولون فلسطينيون ان الجيش الاسرائيلي انسحب من مدينة طولكرم في شمال الضفة الغربية بعد 24 ساعة من اعادة احتلالها.
واضافت المصادر نفسها ان الدبابات التي دخلت المدينة فجر الاثنين انسحبت منها وانتشرت على ابوابها.
وتؤكد هذه المعلومات ما اعلنه قبل ساعات متحدث عسكري اسرائيلي.
وقال المتحدث العسكري الاسرائيلي "انهى الجيش الاسرائيلي بنجاح مهمته وانتشر حول طولكرم ليكون متأهبا لمواجهة اي احتمال".
وكان الجيش الاسرائيلي اعاد احتلال طولكرم فجر الاثنين لتكون المرة الاولى التي تعيد فيها القوات الاسرائيلية احتلال مدينة فلسطينية بالكامل منذ اقامة الحكم الذاتي الفلسطيني عام 1994.
واستشهد فلسطينيان خلال هذه العملية واصيب عشرة آخرون بجروح. وقال المتحدث العسكري "ان عشرات الفلسطينيين اعتقلوا بينهم احد عشر من الذين تطاردهم اجهزة الامن الاسرائيلية". كما اعلن المتحدث انه تمت مصادرة رشاشات ومسدسات ومتفجرات خلال العملية.
وكانت القوات الاسرائيلية اعادت احتلال طولكرم ردا على هجوم الخضيرة في شمال اسرائيل الخميس الماضي الذي اوقع ستة قتلى اسرائيليين اضافة الى استشهاد منفذ الهجوم وهو من كتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة فتح.
وتقول اسرائيل ان منفذ الهجوم انطلق من طولكرم. وهو اراد الانتقام لاستشهاد قائد كتائب شهداء الاقصى في طولكرم رائد الكرمي في انفجار دبرته اسرائيل في الرابع عشر من الشهر الجاري.
وكان رئيس اركان الجيش الاسرائيلي الجنرال شاوول موفاز اعلن مساء الاثنين ان الجيش لا يسعى الى "احتلال طولكرم بشكل دائم" مضيفا "لا نريد اعادة احتلال طولكرم (...) سنواصل البحث خلال الليل عن اسلحة وارهابيين" مفترضين.
ولجهتها، فقد اعتبرت القيادة الفلسطينية الاثنين ان احتلال اسرائيل طولكرم بالضفة الغربية جزء من مخطط عسكري اسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني ومدنه.
وقال ناطق باسم القيادة في بيان رسمي بثته وكالة الانباء الفلسطينية الرسمية "ان الهجوم الاسرائيلي على مدينة طولكرم عملية خطيرة وهو جزء من مخططهم العسكري ضد شعبنا ومدننا ومناطقنا الفلسطينية مما يشكل قضية في غاية الخطورة بكل ابعادها وخاصة لتدمير عملية السلام".—(البوابة)—(مصادر متعددة)