قصفت قوات الاحتلال مساء امس الثلاثاء منازل المواطنين غرب خانيونس بالأسلحة الثقيلة، واعلنت اسرائيل انها لن تنسحب من جنين وستبقى فيها الى اشعار اخر، وفيما اعتبرت تل ابيب تمسك الفلسطينيين بحق العودة تهديدا لامنها، فقد دعت السلطة المجتمع الدولي الى تقديم مساعدات عاجلة امام الوضع الاقتصادي المتدهور.
قصفت قوات الاحتلال مساء امس الثلاثاء منازل المواطنين غرب خانيونس بالأسلحة الثقيلة، بحسب ما ذكرت وكالة الانباء الفلسطينية (وفا)
ونسبت الوكالة الى شهود عيان قولهم أن قوات الاحتلال المتمركزة في مستوطنة "جاني طال" فتحت نيران أسلحتها الرشاشة صوب منازل المواطنين في منطقة الربوات والسطر الغربي.
اسرائيل لن تنسحب من جنين
الى ذلك، اعلن وزير الدفاع الاسرائيلي بنيامين بن اليعيزر ان القوات الاسرائيلية لن تنسحب من مناطق السلطة الفلسطينية فى محافظة جنين شمالي الضفة الغربية موضحا ان هذا القرار قد اتخذ بعد سلسلة من المشاوارت مع رؤساء الدوائر الامنية.
وقال بن اليعازر ان "الاعتبارات الامنية" تبرر بقاء القوات الاسرائيلية في جنين .
وتأتي تصريحات الجنرال الاسرائيلي بعد انقضاء اقل من 24 ساعة على الخطاب الذي القاه وزير الخارجية الامريكي كولن باول حول رؤية بلاده لحل النزاع العربي الاسرائيلي على كل المسارات
جلعاد: التمسك بحق العودة تهديد لامن اسرائيل
وعلى صعيد متصل، اعتبر منسق اعمال الحكومة الاسرائيلية فى الاراضي الفلسطينية المحتلة الميجر جنرال عاموس جلعاد تمسك رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية ياسر عرفات بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين "تهديدا لامن اسرائيل".
ونقلت الاذاعة الاسرائيلية الليلة الماضية عن جلعاد قوله فى ختام اجتماع لجنة الخارجية والامن البرلمانية ان النزاع الفلسطيني الاسرائيلي لن ينتهي حتى لو اخلت اسرائيل جميع المستوطنات وانسحبت من الضفة الغربية وقطاع غزة.
وعلل الجنرال الاسرائيلي هذا الموقف بان ياسر عرفات ما زال يتمسك بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين بالعودة الى بيوتهم وديارهم داخل الخط الاخضر مشيرا الى ان التزام عرفات بحق العودة يشكل تهديدا لامن اسرائيل.
وترفض اسرائيل استقبال فلسطينيي الشتات الذي يقدرون بحوالي مليوني فلسطيني كما انها تتملص من تحمل التبعات المادية والاخلاقية لتهجيرهم من ديارهم .
واضاف ان ازدياد قوة حركة المقاومة الاسلامية (حماس) وما اسماه ب"الاصولية الاسلامية" فى المجتمع الفلسطيني "تبعث على القلق بدرجة لا تقل وربما تزيد عن القلق الاسرائيلي " من الاخطار الخارجية.
دعوة المجتمع الدولي الى مساعدات عاجلة
وفي سياق اخر، دعت القيادة الفلسطينية امس الثلاثاء المجتمع الدولي الى تقديم مساعدة عاجلة لمواجهة "الوضع الاقتصادي المتدهور جراء الاجراءات الاسرائيلية والحصار المفروض".
وقالت القيادة في بيان اصدرته بعد اجتماعها الاسبوعي في مدينة رام الله بالضفة الغربية "ان القيادة قررت القيام بحملة عربية وعالمية لشرح الاوضاع الخطيرة خاصة الوضع الاقتصادي الخطير في الاراضي الفلسطينية جراء اجراءات الحصار والاغلاق الاسرائيلية ".
ودعت القيادة الفلسطينية "الدول الصديقة والشقيقة والاتحاد الاوروبي والبنك الدولي والولايات المتحدة لتقديم مساعدات عاجلة للشعب الفلسطيني الذي دمر الاحتلال الاسرائيلي مصدر رزقه سواء من خلال العمل او انتاج الارض " في اشارة الى منع العمال الفلسطينيين من التوجه الى اماكن اعمالهم داخل اسرائيل وعمليات المصادرة وتجريف الاراضي الزراعية.
واوضح البيان الذي نشرته وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) ان "نسبة البطالة ارتفعت الى 80 % في قطاع غزة و70% في الضفة الغربية وتكبد الاقتصاد الفلسطيني خسائر هائلة تقدر باكثر من سبعة مليارات دولار".
من جهة ثانية رحبت القيادة مجددا "بالمواقف الاميركية السياسية التي تشكل اتجاها واضحا للشرعية الدولية والموقف الدولي عامة وتؤكد ترحيبها بارسال الوفد الاميركي الذي يضم وليام بيرنز والجنرال توني زيني لتطبيق تفاهمات تينت وتقرير ميتشل".
كما جددت القيادة ترحيبها "بالمواقف التي اعلنها (وزير الخارجية الاميركي كولن) باول حيث وقفت القيادة مطولا عندها خاصة تاكيده على قيام الدولة الفلسطينية وانهاء الاحتلال ووقف الاستيطان وتطبيق قراري 242 و338 واعلانه تنسيق الدور مع الاتحاد الاوروبي ومصر والاردن والامم المتحدة".
وشددت القيادة الفلسطينية التي تضم اعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية والوزراء ورئاستي المجلسين الوطني والتشريعي على "ضرورة وضع حد للمناورات الاسرائيلية للتهرب وعدم الالتزام بوقف اطلاق النار وتنفيذ تفاهمات جورج تينت (الامنية) وتوصيات لجنة ميتشل وضرورة ان تضم آلية المراقبة المقترحة مراقبين دوليين يقررهم مجلس الامن الدولي وباسرع ما يمكن خاصة مع حلول رمضان واقتراب اعياد الميلاد المجيد".
واضاف البيان ان "بيان (رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل) شارون حول خطاب باول كشف الموقف الحقيقي لحكومة اسرائيل من خطابه حيث عاد للمطالبة بسبعة ايام للهدوء والتي استغلها على مدى الاشهر الماضية في تصعيد عدوانه واستمرار الحصار على الشعب الفلسطيني في وقت اعلن فيه الاتحاد الاوروبي انها مطالب تعجيزية وغير واقعية ولا تسمح باستئناف المفاوضات".
واكدت القيادة انه "من المستحيل تحقيق الامن والهدوء في ظل مواصلة الاستيطان في ارضنا خاصة في القدس ".
واشارت القيادة الى ان اسرائيل "لا تعير اي اهتمام للمطالب العالمية بوقف الاستيطان والنشطات الاستيطانية وهذه القرارات (الخاصة بالاستيطان) صدرت في تحدي سافر لاعلان كولن باول وزير الخارجية الاميريكي ومطالبته بوقف النشاطات الاستيطانية".
الى ذلك ثمنت القيادة الفلسطينية "الدور الاوروبي خاصة رفض المطلب الاسرائيلي بعدم تقديم مساعدات ومعونات للشعب الفلسطيني" الذي دعا اليه شارون.
هبة فرنسية لمدارس فلسطينية
الى هنا، فقد قرر مجلس المراقبة في الوكالة الفرنسية للتنمية منح 5،5 مليون يورو هبة لمشروع تجهيز وتوسيع مؤسسات مدرسية في الضفة الغربية وغزة حسب بيان صدر عن الوكالة وتلقت فرانس برس نسخة منه امس الثلاثاء.
ويفترض ان يتواصل مشروع الوكالة الفرنسية للتنمية وهي وكالة حكومية لتعزيز التنمية لمدة سنتين لينتهي عام 2003 حسب البيان.
واضاف النص ان المدارس الابتدائية والثانوية التي يشملها المشروع ستجهز بالكامل بالاثاث المدرسي وستنشا خمس صالات للمعلوماتية.
واوضح البيان ان الوكالةالفرنسية للتنمية تعمل في الاراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وغزة منذ اواخر 1998. وبلغت مساعداتها المادية ما مجموعه 3،43 مليون يورو بينها 5،15 مليون يورو للعام 2001.
وتشدد الوكالة على الاستثمار في البنى التحتية الاساسية وتتوزع انشطتها بين المياه والتنظيف (42 بالمئة من الالتزامات) والامداد الريفي بالكهرباء (27 بالمئة) والمدارس (13 بالمئة).—(البوابة)—(مصادر متعددة)