الاحتجاجات على الحرب تتواصل..اوروبا تستعد ليوم جديد من التظاهرات غدا

تاريخ النشر: 29 مارس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تواصلت الاحتجاجات على الحرب ضد العراق في العديد من مدن العالم وعبر المتظاهرون عن رفضهم الحرب بطرق مختلفة. كما صدرت عدة تصريحات مناوئة للحرب سيما عن البابا. وتستعد اوروبا ليوم جديد من التظاهرات غدا. 

اسرائيل 

تجمع الاف العرب الاسرائيليين اليوم في الناصرة للاحتجاج على اندلاع الحرب الاميركية البريطانية على العراق.  

وردد المتظاهرون الذين لبوا دعوة حزب حداش (الشيوعي) العربي الاسرائيلي شعارات مناهضة للولايات المتحدة وحلفائها. وهتفوا "اوقفوا الحرب" و"الشعب العراقي سيتغلب على المحتلين" و"عيب على القادة العرب المتواطئين في العدوان على العراق" و"لتسقط امبريالية المجموعات النفطية". وسينضم عدد كبير اخر من العرب الاسرائيليين الذين يصلون في حافلات من قرى مجاورة للناصرة، الى المتظاهرين عصر اليوم. 

كوريا 

وتظاهر مئات الكوريين الجنوبيين ضد الحرب وارسال جنود كوريين جنوبيين الى الحرب في شوارع العاصمة وقاموا باحراق العلم الاميركي.  

وجرت مواجهات متقطعة بين شرطة مكافحة الشغب وبعض الناشطين خلال تظاهرة كانت متوجهة الى السفارة الاميركية.  

واحرق المتظاهرون علما اميركيا ورفعوا صور الرئيس الاميركي جورج بوش وعليها الصليب المعقوف. وردد المتظاهرون "لا للحرب" وجابوا الحي التجاري في جونغرو مرددين ايضا هتافات تطالب البرلمان برفض خطة الحكومة ارسال 700 عسكري غير قاتل مساعدة قوات التحالف في العراق. 

وكان البرلمان الكوري الجنوبي ارجأ مرتين تصويته على مذكرة حكومية تتعلق بارسال حوالى مئة طبيب و600 من قسم الهندسة الى العراق خشية اثارة رد فعل معاد من الرأي العام. وسيقوم النواب بالتصويت يوم الاثنين.  

ومنذ بدء الحرب تنظم تظاهرات يومية معادية للولايات المتحدة في كوريا الجنوبية لا سيما قرب مبنى البرلمان والسفارة الاميركية في سيول.  

واظهرت استطلاعات الرأي ان 80% من الكوريين الجنوبيين يعارضون الحرب في العراق. وقدم الرئيس الكوري الجنوبي رو مو-هيون دعمه للحملة الاميركية-البريطانية في العراق على امل ان لا تلجأ الولايات المتحدة الى ضربات عسكرية ضد المنشآت النووية الكورية الشمالية. 

اوروبا 

ينتظر ان تعم التظاهرات المدن الرئيسية في القارة الاوروبية في اطار يوم جديد من التظاهر سيتواصل غدا الاحد في بعض الدول. 

وينتظر حصول تعبئة كبرى في بريطانيا واسبانيا حيث يوجه المتظاهرون انتقادات حادة حكومتي لندن ومدريد بسبب وقوفهما الى جانب الولايات المتحدة في الحرب.  

المانيا 

وشارك اكثر من خمسين الف شخص في عدة مدن المانية في تظاهرات مناهضة للحرب تم خلالها تشكيل سلسلة بشرية بطول خمسين كيلومترا وصلت بين مدينتي مونستر واوسنابروك في شمال غرب البلاد. واكد المنظمون ان قرابة 40 الف شخص شكلوا سلسلة بشرية ربطت المدينتين اللتين شهدتا توقيع معاهدتي السلام لانهاء حرب الثلاثين سنة (1618 - 1648).  

وفي برلين، توجه اكثر من عشرة الاف شخص بعيد الظهر الى نصب النصر في وسط العاصمة الالمانية. واكد "محور السلام"، وهو تجمع من جمعيات مؤيدة للسلام، انه يتوقع مشاركة عشرات الالاف في هذه التظاهرة. وفي برلين شارك نحو مائتي مسلم في صلاة جماعية وتظاهرة ضد الحرب في حي كروزبرغ. واكد احد المشاركين "الله يحمي اخواننا في العراق وفي العالم".  

ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها "شكرا لالمانيا"، التي كانت من اكثر الدول معارضة للحرب على العراق.  

وصباحا شكل نحو ستة الاف شخص سلسلة بشرية في شتوتغارت، بالقرب من القيادة العامة للقوات الاميركية في اوروبا، في جنوب غرب المانيا. وفي فرانكفورت، غرب المانيا، تظاهر نحو 2500 شخص، وفق المنظمين، و1100 وفق الشرطة، في اعتصام امام المطارالعسكري الاميركي. كما تظاهر نحو مائة من عناصر اليمين المتطرف في تظاهرة ضد "الوحشية الاميركية" امام ثكنة اميركية في هانو، وسط غرب البلاد، في حين كان ينتظر المنظمون ستمائة شخص. 

بولندا 

تظاهر حوالي الفين من دعاة السلام في وارسو ضد الحرب في العراق، ورفع المتظاهرون الذين تجمعوا بعيد ظهر اليوم امام القصر الملكي في وسط الحي التاريخي في العاصمة البولندية، لافتات كتب عليها "اوقفوا الحرب" و"لا للقنابل على العراق" و"جنود بولنديون، عودوا الى دياركم". ورفعوا اعلاما عراقية وبولندية وهم يرددون "بوش الى لاهاي" (في اشارة الى المحكمة التي تنظر بجرائم الحرب). وبعد ذلك توجه المتظاهرون الذين احاطت بهم قوة امنية مشددة، في موكب الى امام السفارة الاميركية التي تبعد حوالي ثلاثة كيلومترات.  

وتدعم بولندا التحالف الاميركي البريطاني بحزم وينشط حوالي 200 جندي بولندي في العراق. لكن غالبية من البولنديين، حوالي 60% بحسب الاستطلاعات، تعرب مع ذلك عن معارضتها للحرب.  

ويندد اليمين الكاثوليكي المتشدد وكنيسة بولندا ايضا، كما البابا يوحنا بولس الثاني، بالتدخل العسكري في العراق ومشاركة جنود بولنديين في العمليات العسكرية ميدانيا. 

اسبانيا 

وتوجه حوالي مائة من المواطنين الاسبان الى المحكمة العليا في مدريد معلنين عزمهم على رفع شكاوى ضد رئيس الحكومة الاسبانية خوسيه ماريا اثنار الذي اتهموه بادخال اسبانيا في حرب منتهكا بذلك قانون العقوبات والدستور. وقد استجاب المتظاهرون بذلك لنداء العديد من المنظمات السلمية والمدافعة عن حقوق الانسان او عن البيئة التي دعت الى رفع شكاوى فردية ضد اثنار لانه زج باسبانيا في حرب عالمية بدون موافقة الامم المتحدة او الملك خوان كارلوس رئيس الدولة والجيش. وتدعم حملة الملاحقات القضائية هذه ايضا منظمة ضد الحرب جمعت الاف المتظاهرين في سانتندر (شمال) التي انطلقت منها واحدة من التظاهرات السلمية العديدة المقررة اليوم السبت في اسبانيا. كما شارك حوالي الف و500 شخص في مسيرة بين مدينة تالافيرا دي لا رينا (وسط) وقاعدتها الجوية احتجاجا على سماح الحكومة للقوات الاميركية المشاركة في الحرب على العراق باستخدامها. 

وسيبدأ غدا تجمعا بدعوة من جمعية "لا للحرب" ومنظمات اخرى مناهضة للحرب في مدريد وكذلك في عدة مدن كما وجهت دعوة الى المتظاهرين لتشكيل سلاسل بشرية. 

وفي برشلونة (شمال-شرق) ستتجه التظاهرة الى مقر الحزب الشعبي (يميني) الذي يرأسه رئيس الحكومة خوسيه ماريا اثنار،التنظيم السياسي الاسباني الوحيد الذي يدعم التدخل العسكري في العراق. ومن المتوقع تنظيم مسيرة نحو قاعدة تالافير لا ريال قرب مدريد التي سمحت الحكومة للقوات الاميركية باستخدامها. 

البرتغال 

واظهر استطلاع للرأي نشرته صحيفة "دياريو دو نوتيسياس" ان حوالى ثلاثة ارباع البرتغاليين (71%) يعارضون تدخل القوات الاميركية-البريطانية في العراق مقابل 16% يؤيدون ذلك. وعبر اكثر من نص البرتغاليين (55%) عن عدم موافقتهم على الدعم الذي تقدمه حكومتهم للولايات المتحدة بريطانيا فيما وافق 30% على هذا الدعم. وقال حوالى ثلثي البرتغاليين (63%) انهم لا يعتقدون بان نظام الرئيس العراقي صدام حسين يشكل تهديدا للاستقرار العالمي. من جهة اخرى، اعتبر 81% ان الحرب ستساهم في تدهور الوضع الاقتصادي في البرتغال فيما اعتبر 9% العكس. واجرى الاستطلاع بين 25 و 27 اذار/مارس معهد "ماركتست" على عينة تمثيلية من 810 اشخاص. 

اليونان 

وبدأ حوالى الف شاب بالتدفق الى ساحة اثينا المركزية، مكان التجمع قبل التوجه الى السفارة الاميركية. ورفعت العديد من اليافطات التي تدعو الى وقف منح تسهيلات للجيش الاميركي في قاعدة سودا، في جزيرة كريت.  

بريطانيا 

وفي بريطانيا، ستنظم تظاهرات في كل انحاء البلاد لا سيما في لندن امام عدة مبان لهيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) المتهمة بتغطية "منحازة" للحرب في العراق. وستنظم تظاهرات ايضا امام منازل نواب مؤيدين للحرب من حزب العمال الذي يرأسه رئيس الوزراء توني بلير. 

وقال ناطق باسم التحالف ضد الحرب في العراق، المنظمة الرئيسية الداعية للسلام في البلاد، ان هذه التظاهرات تهدف الى "التعبير عن غضب متصاعد في مواجهة ارتفاع عدد الضحايا المدنيين". ودعا "التنسيق الوطني" ضد الحرب في العراق الذي يضم حوالى مئة منظمة الى تظاهرة في باريس قرب السفارة الاميركية وكذل في "كل المدن الفرنسية الكبرى".  

ومن المقرر تنظيم تظاهرات كبرى ايضا في برلين وروما وبودابست ولوبليانيا ووارسو وصوفيا. 

البابا 

وندد البابا يوحنا بولس الثاني مجددا ب"المأساة الانسانية" للحرب في العراق معبرا عن الخشية من ان تتحول الى "كارثة دينية". 

وقال البابا خلال استقباله لعدد من اساقفة اندونيسيا التي تعتبر اكبر بلد مسلم في العالم "علينا الا نسمح بان تتحول مأساة انسانية الى كارثة دينية ايضا".  

واضاف البابا "يجب علينا الا نسمح باي حال من الاحوال بان تقسم هذه الحرب ديانات العالم" مرددا الخشية التي سبق وعبر عنها عدد من رجال الدين قبل ايام من ان يتحول النزاع في العراق الى مواجهة اوسع بين المسيحية والاسلام.  

كما اعتبر البابا ايضا انه في بلد مثل اندونسيا حيث تتعرض الاقلية الكاثوليكية "للتمييز والاحكام المسبقة والاعتداءات" فان التوترات مرشحة لان تتزايد. كما حث الاساقفة على "العمل من اجل السلام مع الديانات الاخرى، مع كل الرجال والنساء من اصحاب النيات الحسنة لضمان التفاهم والتضامن". وذكر بان اندونيسيا "كانت اخيرا ضحية اعتداء بالي الارهابي الذي اوقع خسائر بشرية فظيعة". واضاف "من المهم التنبه لعدم الانجرار الى الميل نحو الحكم على مجموعات من الاشخاص على قاعدة اعمال تقوم بها اقلية من المتطرفين". وتابع البابا يوحنا بولس الثاني "ان الديانة الحقيقية لا تدعو الى الارهاب ولا الى العنف بل تدعو الى السلام ووحدة العائلة البشرية بكاملها".  

وكان البابا سعى حتى اخر لحظة الى العمل على تجنب قيام الحرب في العراق التي اعتبرها مرارا "جريمة ضد الانسانية". وكرر القول ان "السلام هو الطريق الوحيد لبناء مجتمع اكثر عدلا وان العنف لا يمكن ان يحل مشاكل البشر". 

فرنسا 

اعتبر رئيس الوزراء الفرنسي جان بيار رافاران اثناء زيارته الى كولونج (وسط-غرب) ان النزاع العسكري في العراق "يولد لدينا شعورا بالفظاعة". واعلن رافاران اثناء زيارته الى احد المعارض "نرى تماما ان هذه الحرب اليوم في العراق هي حرب تولد لدينا شعورا بالفظاعة". واضاف "ما من شيء جيد مع الحروب. وعلى فرنسا ان تقوم بما يؤدي الى الدفاع دوما عن افكار القانون واحترام الشعوب. والدفاع عن هذه الافكار يجري في الامم المتحدة". وقال "اننا نحمل الوان الامل في العالم".  

وكان الرئيس جاك شيراك أعلن في الحادي والعشرين من آذار/مارس غداة بدء الحرب ان الولايات المتحدة وبريطانيا "خرجتا على الشرعية الدولية" باعلانهما الحرب في العراق من دون موافقة الامم المتحدة—(البوابة9—(مصادر متعددة)