تبدأ في القاهرة اليوم اعمال الاجتماع الطارىء لوزراء الخارجية العرب الذين من المنتظر ان يبحث تطورات الملف العراقي وخاصة الموقف من القرار 1441 وتطورات الوضع الفلسطيني والموقف من "خارطة الطرق" الاميركية.
وقال المتحدث باسم الجامعة هشام يوسف ان الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى أجرى مشاورات واسعة حول قرار مجلس الأمن الخاص بالعراق.
وشملت هذه المشاورات وزير الخارجية السوري فاروق الشرع الذي صوتت بلاده وهي الدولة العربية الوحيدة التي تحتل مقعدا غير دائم في مجلس الامن حاليا الى جانب القرار مؤكدة انها تلقت "ضمانات" دولية تستبعد اي لجوء أحادي الى القوة ضد العراق.
كما تلقى موسى اتصالات هاتفية من السكرتير العام للامم المتحدة كوفي عنان ومن وزير الخارجية الاميركي كولن باول ووزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان كما تلقى رسالة من وزير الخارجية الروسي ايغور ايفانوف.
وتركزت تصريحات وزراء الخارجية العرب عموما على هامش حضورهم الاجتماع الطارىء على أن قرار مجلس الأمن فرصة لا يجب أهدارها وأن على العراق التعامل الايجابى معه .
واعتبر وزير الدولة للشؤون الخارجية في سلطنة عمان يوسف بن علوي ان مجلس جامعة الدول العربية ينبغي ان يجد الوسائل ليطبق العراق هذا القرار من دون تردد او وجل بهدف التوصل الى اتفاق مع الامم المتحدة. وكان وزير الخارجية العراقي ناجي صبري قد قال للصحافيين هنا أمس ان "القرار موضع دراسة الان في بغداد وسيصدر موقف العراق منه فى وقت لاحق ".
ويشدد قرار مجلس الامن الذى تم تبنيه بالاجتماع على ضروة تعاون العراق مع نظام التفتيش الدولي عن الاسلحة العراقية ويمنح بغداد "فرصة اخيرة" قبل شن عمل عسكري محتمل ضدها. وكان اجتماعا "تشاوريا" قد عقد الليلة الماضية تمهيدا للاجتماع الطارىء حيث بحث وزراء الخارجية فى تفصيلات القضايا المختلفة ونوعية التحرك الممكنة للتعامل مع الاوضاع الراهنة البالغة الخطورة .
كما تناولت المناقشات قضايا حساسة مثل تهديد ليبيا بالانسحاب من الجامعة العربية . وأشارت الى أن الاجتماع التشاورى شهد مناقشات ساخنة بشأن القضايا الرئيسية مثل قضية العراق التى يناقشها المجلس غداة اصدار مجلس الأمن للقرار 1441 .
أما بالنسبة للقضية الفلسطينية فقد أعلن مصدر في الجامعة أن هدف الاجتماعين التشاورى والطارىء هو صياغة موقف عربي من "خارطة الطرق " الاميركية.
وكانت هذه الخطة قد وضعتها "اللجنة الرباعية" التي تضم كلا من الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة وروسيا والامم المتحدة وتنص على اقامة دولة فلسطينية قبل العام 2005.
كما عقدت لجنة المتابعة والتحرك العربية المنبثقة عن قمة بيروت اجتماعا لها في الجامعة العربية الليلة الماضية لمناقشة تفعيل الموقف العربى ازاء التطورات الجارية .
وترأس الاجتماع وزير خارجية لبنان محمود حمود وبمشاركة وزراء خارجية سوريا والأردن وفلسطين ومصر والسعودية والجزائر والمغرب واليمن والبحرين وعمان والأمين العام للجامعة—(البوابة)