قصفت مروحيات اميركية مواقع للمقاومة في جبال كركوك فيما اعتبر المرجع الشيعي علي السيستاني تشكيل مجلس وطني انتقالي لا يضمن تمثيل العراقيين إلى ذلك قال احمد الجلبي ان مناقشات مع مسؤولين اكراد افضت بابقاء الوضع الجغراقي على ما هو عليه حاليا.
وفي التفاصيل فقد اعلنت تقارير اعلامية ان طائرات اباتشي اميركية قصفت جبال في مدينة كركوك شمال العراق مستهدفه مواقع للمقاومة العراقية وقالت الن الغارة جاءت بعد هجوم نفذه مجهولين على مطار كركوك بقذائف الكاتيوشا
احباط عملية تفجير
إلى ذلك اعلنت اجهزة الامن التابعة للاتحاد الوطني الكردستاني اليوم الاحد انها ضبطت السبت سيارة محملة مئة كلغ من مادة تي ان اتي على مقربة من الحدود بين العراق وايران. وقال مسؤول رفيع المستوى في امن الاتحاد الوطني ليس لدينا معلومات بعد حول اصحاب السيارة وهي من طراز نيسان باترول دون لوحات، او حول الجهة المرسلة اليها المتفجرات
واضاف نعتقد بانها على صلة بجماعة انصار الاسلام ونامل ان تسمح التحقيقات الجارية بتوضيح هذ المسالة. وافادت مصادر في الاتحاد الوطني ان السيارة ضبطت في منطقة الدره على بعد 120 كم الى الشرق من السليمانية التي كانت احد معاقل انصار الاسلام
وكانت انصار الاسلام التي اقامت علاقات مع شبكة القاعدة تسيطر على جيب صغير في شمال شرق العراق. وقد دمرت القوات الاميركية قواعد هذه المنظمة التي يتراوح عديد عناصرها بين 700 و900 شخص في اواخر اذار/ مارس الماضي
مخازن اسلحة
على صعيد متصل اعلن الجيش الاميركي اليوم الاحد اكتشاف مصنع للقنابل يحتوي على كمية كبيرة من الاسلحة واعتقل شخصين كانا في المكان. واكدت القومندان جوسلين ايبرلي ان مخبرا عراقيا قاد السبت جنود الفوج الخامس للهندسة الى منزل في تاجي شمال العاصمة العراقية حيث تم العثور على 400 صاروخ وقذيفة هاون و260 قذيفة مضادة للدروع و42 منصة لاطلاق القذائف
كما ضبطت القوات الاميركية ايضا 16 صندوقا من المتفجرات من صنع يدوي وتسع قذائف من عيار 155 ملم وفق ما افادت الناطقة باسم الفرقة الرابعة للمشاة. وغالبا ما تستخدم المقاومة عبوات ناسفة من صنع يدوي ضد القوات الاميركية
واضافت المتحدثة ان المنزل كان يستخدم على ما يبدو لصنع العبوات الناسفة وانه عثر ايضا على صواعق وثلاثين قنبلة يدوية. واوضحت ان الرجلين اعتقلا عندما كانا يحاولان الفرار من المنزل
انتخابات مبكرة
على صعيد اخر اكد آية الله السيد علي السيستاني مجددا على موقفه الداعي الى اجراء انتخابات عامة لدى استقباله رئيس مجلس الحكم الانتقالي العراقي عدنان الباجه جي في النجف (وسط).
وقال بيان صادر عن مكتب السيد السيستاني بعد انتهاء اللقاء "اكد السيد خلال اللقاء ان تشكيل المجلس الوطني الانتقالي لا يضمن ابدا تمثيل العراقيين فيه بصورة عادلة".
واضاف ان "الالية المثلى هي الانتخابات التي يؤكد العديد من الخبراء امكانية اجرائها خلال الاشهر القادمة".
واعتبر السيستاني ان المجلس الانتقالي المرتقب تشكيله في اطار الاتفاق حول نقل السلطة الى العراقيين الموقع في 15 تشرين الثاني/نوفمبر بين مجلس الحكم وسلطة التحالف "لا يحظى بالشرعية المطلوبة".
واضاف "لن يكون بمقدوره (المجلس) ولا بمقدور الحكومة المنبثقة القيام بالمهام المعهودة لها والتقيد بالجدول الزمني المحدد للفترة الانتقالية ".
وحذر من انه "سوف يبرز جراء ذلك مشاكل جديدة وسيزداد الوضع السياسي والامني تأزما".
واكد ان "القانون المؤقت لادارة الدولة العراقية والاتفاقية الامنية (المفترض التوصل اليها مع القوات الاميركية) يجب ان يعرضا على ممثلي الشعب العراقي في المجلس الوطني الانتقالي للمصادقة عليهما تأمينا لشرعيتهما".
كما شدد السيد السيستاني على ضرورة "الحفاظ على وحدة العراق ارضا وشعبا" وان يقيم العراق "اوثق العلاقات وامتنها مع محيطه الاقليمي ولا سيما الدول العربية الشقيقة".
وفي ختام اللقاء، صرح عضو مجلس الحكم موفق الربيعي للصحافيين ان السيد السيستاني يشدد على اجراء "انتخابات عامة وشاملة ومباشرة".
وقال ان الباجه جي "استكشف مجموعة خيارات مع السيد السيستاني" مضيفا ان السيستاني "يصر على اخذ راي العراقيين" وانه طرح "خيار ان يمكن الخبراء العراقيين من اعطاء رأيهم بمسألة الانتخابات".
وكان السيستاني طلب اخيرا من الامم المتحدة المساعدة في تنظيم انتخابات غير ان المنظمة الدولية اعلنت مرارا ان المهل غير كافية.
وكان وفد من ستة اعضاء شيعة من مجلس الحكم بحث في 25 كانون الاول/ديسمبر في القضية نفسها مع السيستاني الذي طلب انتخاب مجلس وطني مؤقت.
وينص اتفاق نقل السلطة الى العراقيين الموقع في 15 تشرين الثاني/نوفمبر بين مجلس الحكم وسلطات التحالف على قيام مجلس وطني انتقالي قبل 31 ايار/مايو 2004 من شخصيات تختارها لجنة من 15 عضوا، خمسة منهم يعينهم مجلس الحكم والاخرون تختارهم مجالس الاقاليم.
ويعتبر العديد من اعضاء مجلس الحكم ان الشروط لن تكون مؤمنة لاجراء انتخابات على الفور بسبب انعدام الامن في بعض المناطق
وكان اعضاء مجلس الحكم ياملون ان يؤيد السيستاني الخطة الامريكية.
وتقضي الخطة بان تختار تجمعات اقليمية برلمانا عراقيا مؤقتا بحلول نهاية ايار/ مايو على ان يقوم هذا البرلمان بانتخاب حكومة مؤقتة تتسلم السيادة بحلول نهاية حزيران/يونيو. وتنظم انتخابات ويوضع دستور في عام 2005.
ويصر اغلب اعضاء مجلس الحكم على ان الوضع الامني غير المستقر في العراق يجعل من المستحيل اجراء انتخابات كاملة الان. ولم يحدث منذ اعوام احصاء يمكن الوثوق به لعدد السكان.
واقترح البعض ان تجري الامم المتحدة دراسة مستقلة بشأن ما اذا كان من المجدي اجراء انتخابات مبكرة. ويجري مجلس الحكم محادثات مع المنظمة الدولية بشان الدور الذي يمكن ان تلعبه في مراقبة الانتقال السياسي.
وتواجه الخطة الامريكية ايضا مخاطر بسبب جدل حول قدر الحكم الذاتي والاراضي التي سيحصل عليها الاكراد الذين يديرون منطقة حكم ذاتي في شمال العراق منذ عام 1991.
وسيضمن دستور العراق الجديد هيكلا اتحاديا للبلاد لكن كثيرا من الاكراد يطلبون السيطرة على نطاق اكبر من الاراضي يشمل محور النفط الاستراتيجي في كركوك.
الاكراد
واثار هذا الطلب احتجاجات عنيفة من العرب والتركمان في كركوك وازعج تركيا.
وقال أحمد الجلبي عضو مجلس الحكم العراقي يوم الأحد انه تقرر خلال اجتماع بين المجلس وزعماء اكراد في وقت سابق هذا الشهر الابقاء على الوضع الحالي كما هو.
وأضاف انهم اكدوا حق الشعب الكردي في تقرير المصير وان القيادة الكردية اكدت خيارها بمقتضى هذا الحق بالبقاء في دولة اتحادية بالعراق.
واثار الجدل اشتباكات في شمال العراق. ففي مدينة الموصل قال مسؤول من الاتحاد الوطني الكردستاني ان قذيفتي مورتر سقطتا على مقر الحزب يوم الأحد وان قذيفتين اخريين اصابتا مباني قريبة.
وفي كركوك انفجرت قنبلة قرب المكتب الرئيسي لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني لكن الشرطة قالت انها لا تعرف ان كان الهدف هو الحزب ام مسجد قريب. وبعد قليل اطلقت قذيفة صاروخية على مكتب اخر للحزب. ولم ترد انباء عن وقوع اصابات
—(البوابة)—(مصادر متعددة)
