الإعلام السوري يستقبل كولن باول بإنتقادات لاذعة

تاريخ النشر: 26 فبراير 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

استبقت الصحف السورية زيارة وزير الخارجية الامريكية إلى دمشق لتعلن ان ختام الجولة الاولى لـ كولن باول في الشرق الاوسط لن يكون سعيدا.  

واعتمدت وسائل الاعلام الرسمية على هذا التحليل انطلاقا من "المواقف السورية حول النزاع العربي الاسرائيلي والعراق"، التي تتعارض مع ما تسعى اليه الادارة الامريكية. 

وكتبت صحيفة "البعث" الناطقة باسم الحزب الحاكم افتتاحية لاذعة ترحيبا بباول الذي يتوقع وصوله مساء اليوم الى دمشق للقاء الرئيس بشار الاسد ووزير الخارجية فاروق الشرع. 

وذكرت الصحيفة " لم يتعرض باول لما تقوم به اسرائيل من قتل وتدمير وتشريد ضد الشعب الفلسطيني بل ان الوزير الاميركي قد ساوى ما بين الضحية والمعتدي خاصة عندما طالب الجانب الفلسطيني بوقف ما اسماه بالعنف". 

وتظهر دمشق بوضوح خيبتها حيال الادارة الاميركية الجديدة برئاسة جورج بوش بعد ان كانت دعتها الى التمايز عن ادارة بيل كلينتون الذي اتهمته "بالانحياز" الى جانب اسرائيل. 

ومن جهتها، رات صحيفة "الثورة" ان "التصريحات الودية التي ادلى بها باول حول اسرائيل تؤكد ان الالتزام الاميركي حيالها اصلب من الصخر، الامر الذي يخفض حدة التفاؤل" 

وتؤكد دمشق بانه يجب على واشنطن بصفتها الراعي الرئيسي لعملية السلام ممارسة ضغوط على اسرائيل للانسحاب من الاراضي العربية التي احتلتها عام 1967 وبينها هضبة الجولان. 

يذكر ان المفاوضات السورية الاسرائيلية مجمدة منذ كانون الثاني/يناير 2000. وبعد انتخاب ارييل شارون رئيسا للوزراء، اعاد الرئيس الاسد التاكيد على انه لا يمكن استئناف المفاوضات مع الدولة العبرية الا بعد اعترافها بحق سوريا باستعادة الجولان كاملا. 

وكتبت البعث قائلة "كنا نتمنى ان تكون جولة الوزير الاميركي للمنطقة بهدف اخراج عملية السلام من ازمتها بسبب المواقف الاسرائيلية ووضع هذه العملية في اطارها الصحيح وعلى المسارات كافة لا ان تكون مخصصة كما اتضح لتبرير استمرار العدوان على الشعب العراقي" في اشارة الى الغارات الاميركية البريطانية ضد العراق في 16 شباط/فبراير. 

وكانت سوريا نددت بالغارات معتبرة انها "غير مبررة ومخالفة للقانون الدولي والمعايير الانسانية". 

وتابعت "اذا كان هناك من خطر وتهديد في المنطقة فانه ولا شك يعود الى اسرائيل فاسرائيل هي المعتدية وهي التي تحتل الارض العربية وتمتلك اكثر من 200 راس نووية بمعرفة اكيدة من اميركا وغيرها من دول الغرب هذا اذا لم نقل بمساعدتهم". 

واعربت واشنطن عن معارضتها مرور النفط العراقي عبر الاراضي السورية اثر تقارير نشرت في الصحافة المختصة حول اعادة فتح خط الانابيب العراقي السوري في تشرين الثاني/نوفمبر 2000. 

وقد صنفت الولايات المتحدة سوريا على لائحة الدول الداعمة للارهاب وتفرض عليها عقوبات تجارية بينها الحظر التكنولوجي، وكانت دمشق على لسان وزير خارجيتها فاروق الشرع قد دعا الادارة الامريكية الجديدة لنسيان موضوع العراق وتضييق الحصار عليه والالتفات إلى عملية السلام المتوقفة، في الوقت الذي كان باول على وشك شمل العاصمة السورية ضمن جولتة —(البوابة)—(مصادر متعددة)