واصلت الرياض وبغداد اطلاق التصريحات والاشارات "الايجابية". فقد اكدت السعودية اليوم ان لا وجود لاسرى سعوديين في العراق. في حين اعلنت بغداد ان وارداتها من المملكة تجاوزت المليار دولار. وكان الامير عبد الله قد صرح ان من حق بغداد المطالبة بالمصالحة والتضامن العربي.
صرح وزير الداخلية السعودي الامير نايف بن عبد العزيز انه ليس هناك اسرى سعوديين لدى العراق، مؤكدا ان المملكة "لا تطالب" بغداد باي اسرى.
وفي تصريحات نشرتها الصحف السعودية اليوم الثلاثاء، قال الامير نايف ان السعودية "لا تطالب" العراق باسرى. واضاف ان وضع السعودية "ليس كوضع الكويت وليست هناك اي معلومات عن اسرى سعوديين في وقت الحدث" اي خلال حرب الخليج (1991).
وتؤكد الكويت ان العراق يحتجز 605 اسرى من جنسيات مختلفة فقدوا خلال الاحتلال العراقي للكويت بين آب/اغسطس 1990 وشباط/فبراير 1991.
واعترفت بغداد بانها احتجزت اسرى لكنها قالت انها فقدت اثرهم بعد حرب الخليج. وتؤكد في المقابل فقدان 1142 من رعاياها منذ العام 1991.
واكد الرئيس العراقي صدام حسين الاحد عدم وجود اسرى كويتيين في العراق، داعيا الكويت والسعودية الى ارسال وفود الى بلاده للتحقق من الامر.
وجاءت تصريحات الوزير السعودي بعد تصريحات ايجابية اخرى كان اطلقها ولي العهد الامير عبد الله بن عبد العزيز امس الاول مؤكدا فيها أحقية مطالبة العراق بالمصالحة العربية.
وقال الامير عبدالله في تصريح مقتضب له، بعد مشاركته في اداء رقصة العرضة السعودية ضمن مهرجان الجنادرية الثقافي، أن "العراق بلد عربي ومن حقه كما هو حق كل عربي أن يطالب بالمصالحة العربية خاصة مع المملكة والكويت".
وكانت صحيفة "الرياض" السعودية قد دعت في الثالث والعشرين من الشهر الحالي العراق أن "يثبت نواياه بالافعال الصادقة ليجد الترحيب من أمته، معتبرة أن عرض بغداد مشروع مصالحة أمر مهم جدا شرط أن يؤدي إلى حلول صحيحة".
وكان الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى قد قام الخميس الماضي بزيارة خاطفة إلى الرياض حيث بحث مع المسئولين السعوديين في أفكار تتعلق بموضوع المصالحة بين العراق والكويت.
وأعلن موسى بحثت التصورات العراقية بشان الحالة بين العراق والكويت مع ولي العهد السعودي الامير عبدالله. وأعلن موسى أيضا "وجدت تفهما لدى القادة السعوديين للمهمة التي أقوم بها".
وكان موسى قد توجه الاسبوع الماضي إلى العراق وزار الكويت الاربعاء في محاولة للتقريب بين البلدين. وأكد موسى أن الكويت استقبلت "بإيجابية" الجهود الهادفة إلى تسوية مسالة المفقودين الكويتيين.
وفي سياق متصل بالعلاقات السعودية العراقية، صرح وزير التجارة العراقي محمد مهدي صالح ان حجم واردات العراق من السعودية في اطار اتفاق "النفط مقابل الغذاء" وخارجه بلغ مليار دولار منذ بدء تطبيق البرنامج في كانون الاول/ديسمبر 1996.
ونقلت صحيفة "العراق" الثلاثاء عن صالح قوله ان العراق "استورد حتى الان ما يصل الى مليار دولار على حساب مذكرة التفاهم وخارجها من السعودية".
وبعد ان اكد ان "التعامل التجاري يؤطر بالجانب الرسمي لاننا لا نتعامل كقطاع خاص وانما كوزارة"، اوضح ان الدولة تتعامل مع المنتجين والشركات في السعودية وغيرها من اقطار الخليج العربي طبقا لقرار العراق الانفتاح على الاقطار العربية".
وكان مدير عام دائرة العلاقات الاقتصادية الخارجية في وزارة التجارة العراقية فخر الدين ريشان اعلن في اذار/مارس الماضي ان العراق ابرم عقودا تجارية مع شركات سعودية بقيمة 600 مليون دولار في اطار هذا البرنامج.
يذكر ان العلاقات الدبلوماسية بين العراق والسعودية قطعت بمبادرة من بغداد في شباط/فبراير 1991 خلال حرب الخليج.
من جهة اخرى، قال صالح ان "حجم التعامل التجاري مع الامارات العربية المتحدة بلغ نحو خمسة مليارات دولار ومع سلطنة عمان نحو 250 مليون دولار الى جانب مبالغ محدودة مع كل من قطر والبحرين" منذ بدء تطبيق "النفط مقابل الغذاء"—(البوابة)—(مصادر متعددة)