الإحصاء الفلسطيني يباشر تنفيذ مسح أسري حول الواقع التغذوي

تاريخ النشر: 31 يناير 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

رام الله- البوابة 

يواصل الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني استعداداته الفنية والإدارية لتنفيذ مسح متخصص حول الواقع التغذوي في الأراضي الفلسطينية بالتعاون مع عدد من المؤسسات الوطنية والدولية بالإضافة إلى جامعة بير زيت. 

وفي هذا الإطار أشار د. حسن أبو لبده، رئيس الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني إلى أن الإجراءات الإسرائيلية الحالية ضد المجتمع الفلسطيني بمختلف فئاته زادت من سوء الواقع التغذوي، خصوصاً لدى الأطفال. لذلك اعتبر د. أبو لبده أن هذا المسح يشكل خطوة حيوية وهامة خصوصاً في هذه المرحلة الصعبة التي يمر بها شعبنا، مبيناً أن المسح سيتيح الفرصة لإجراء تقييم شامل للواقع التغذوي للأطفال، بالإضافة إلى تقييم أثر الإجراءات الإسرائيلية على هذا الواقع، والتعرف على العوامل التي تؤثر في هذا الواقع.  

وأضاف د. أبو لبده أنه بدأ التحضير لهذا المشروع منذ شهر أيلول الفائت 2001، من خلال مشاركة عدة جهات رئيسية مع الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني بما فيها وزارة الصحة واليونيسف وجامعة بير زيت وغيرها من المؤسسات العاملة في هذا المجال، حيث تم الانتهاء من معظم التحضيرات الأساسية بما في ذلك تحديد المؤشرات وأدوات القياس والبيانات التي سيتم جمعها من الميدان من خلال زيارة الأسر والتي تشمل كافة القضايا ذات العلاقة بما فيها الظروف المعيشية للأسرة، وخصائص المسكن وصحة الأسرة والصحة العامة وصحة وتغذية الطفل، بالإضافة إلى الزراعة والغذاء ورعاية الأمومة). كما تم استكمال كافة الإجراءات الفنية المتعلقة بتصميم عينة الدراسة وتعيين فريق البحث الميداني المكلف بجمع البيانات من الأسر التي تشملها عينة المسح. 

وأشار د. أبو لبده إلى أن الهدف الرئيسي لهذا المسح يتمثل في دراسة مشكلة سوء التغذية لدى الأطفال بالاستناد إلى ثلاث مؤشرات أساسية: الوزن بالنسبة إلى الطول، والوزن بالنسبة للعمر، والطول بالنسبة للعمر، وتحديد الأطفال الأكثر عرضة للإصابة بسوء التغذية واتخاذ الإجراءات الوقائية للحد من هذه المشكلة، والتعرف على العوامل التي تؤثر على الوضع التغذوي للأطفال خصوصاً الواقع الاجتماعي والاقتصادي، بالإضافة إلى مقارنة نتائج هذا المسح بنتائج المسوح الصحية الذي نفذها الجهاز خلال عامي 1996 و 2000 فيما يتعلق بنفس الموضوع، وكذلك إنشاء قاعدة بيانات عن الواقع التغذوي للأطفال في الأراضي الفلسطينية من أجل المتابعة ووضع البرامج والاستراتيجيات التي تهدف إلى رفع المستوى التغذوي للأطفال. 

وأضاف د. حسن أبو لبده إلى أن عينة المسح ستكون جزءاً من عينة المسح الصحي الذي نفذه الجهاز خلال العام 2000، وستشمل العينة حوالي 4700 أسرة تمثل جميع أنواع التجمعات السكانية في الأراضي الفلسطينية ( حضر، ريف، مخيمات). وذكر د.أبو لبده أن هذا المسح سيمر بأربع مراحل أساسية: المرحلة التحضيرية والتي تم فيها إعداد كافة وثائق المسح والخطط، بينما المرحلة التنفيذية تتمثل بجمع البيانات الإحصائية من الأسر الفلسطينية التي تم اختيارها في إطار العينة، إضافة إلى تدقيق الاستمارات وترميزها لتكون جاهزة للإدخال على الحاسوب، والمرحلة الثالثة تتمثل في الطباعة والنشر، فبعد الانتهاء من إعداد التقرير بشكله النهائي تبدأ مرحلة ترويج نتائج المسح طبقاً لقانون الإحصاءات الفلسطيني لعام 2000 الذي يضمن سرية البيانات. وأضاف د. أبو لبده أن النتائج الأولية لهذا المسح من المتوقع أن يتم الإعلان عنها خلال شهر أيار 2002 بينما النتائج الرئيسية ستنشر في شهر تموز2002. 

 

 

ونوه د. أبو لبده إلى أن جميع البيانات التي سيتم جمعها من مسح التغذية للأطفال هي لأغراض إحصائية فقط، وأن نشر البيانات والمعلومات سيكون من خلال جداول إحصائية إجمالية، أما البيانات الفردية فستبقى سرية عملا بأحكام قانون الإحصاءات العامة الفلسطيني لعام 2000. كما أكد د. أبو لبده أن جميع موظفي الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني العاملين بالميدان يحملون هوية الجهاز بالإضافة إلى بطاقة تعلق على الصدر، لذا نوجه النداء لجميع الأسر الفلسطينية التي وقعت ضمن هذه العينة التأكد من هوية الباحث أو الباحثة قبل التجاوب معه أو معها—(البوابة)