وصل وزير الدفاع السعودي الامير سلطان بن عبد العزيز بعد ظهر اليوم الأربعاء إلى صنعاء على رأس وفد يضم 16 وزيرا للمشاركة في اجتماعات مجلس التنسيق اليمني السعودي، الذي سيبحث في تفاصيل اقامة منطقة حرة مشتركة.
واكد رئيس الوزراء اليمني عند استقباله الوفد السعودي "ضرورة ان يقيم البلدان الجاران علاقات شراكة".
ويترأس الأمير سلطان وفدا رفيع المستوى للمشاركة في اجتماعات الدورة الثالثة عشرة لمجلس التنسيق السعودي اليمني بينما يترأس الجانب اليمني رئيس الوزراء عبدالقادر باجمال.
ويضم الوفد المرافق للأمير سلطان خلال الزيارة عددا من المسؤولين السعوديين في مقدمتهم وزير الداخلية الأمير نايف بن عبدالعزيز ووزير الخارجية الامير سعود الفيصل.
وذكرت مصادر اعلامية أن مباحثات الأمير سلطان مع القيادة اليمنية ستتركز على تفعيل التعاون الاقتصادي بين البلدين والوضع في منطقتي القرن الأفريقي والشرق الأوسط وبخاصة الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة والاعتداءات الإسرائيلية المتكررة ضد الشعب الفلسطيني.
وقالت ان مجلس التنسيق السعودي اليمني سيناقش عددا من القضايا المتعلقة بالمجالات التجارية والاقتصادية والتعليمية والصحية والثقافية والرياضية والشبابية اضافة إلى المشاريع التنموية في اليمن. ويتزامن موعد اجتماعات المجلس مع عقد أول اجتماع لمجلس رجال الأعمال السعودي اليمني الذي يعتبر خطوة كبيرة في دعم التعاون بين القطاع الخاص في السعودية واليمن وعقد ندوة اقتصادية اضافة إلى افتتاح معرض للمنتجات السعودية بمشاركة 120 شركة سعودية
وكان مصدر رسمي ذكر ان وفدي البلدين سيبحثان في "اعتماد قرض قيمته 300 مليون دولار من الصندوق السعودي للتنمية لتمويل عدد من المشروعات".
ووعد الجانب السعودي خلال اجتماعات الدورة الأولى لمجلس التنسيق التي عقدت في المدينة المنورة في كانون الاول/ديسمبر الماضي، بتقديم هذا القرض الذي سيخصص لمشاريع في مجالات الطرق والمياه والسدود والكهرباء والتعليم والتأهيل المهني.
وقد اتفق الجانبان اليمني والسعودي خلال اجتماعهما الاخير على عدد من برامج التعاون في مجال التعليم والصحة والانشاءات والتجارة، أبرزها رفع القيود التي كانت مفروضة على أبناء الجالية اليمنية الذين يلتحقون بالمدارس الحكومية والجامعات السعودية.
كما اعتمدت السعودية مئة منحة دراسية سنويا لطلاب يمنيين في جامعاتها.
ويسعى اليمن إلى الحصول على المزيد من التسهيلات للعمالة اليمنية ودخول المنتجات الزراعية إلى السوق السعودية. كما يسعى إلى التوصل مع الجانب السعودي الى اعادة جدولة نحو 300 مليون دولار من الديون المستحقة عليه للسعودية.
ويخص نصف هذه الديون شركة الخطوط الجوية اليمنية المملوكة بنسبة 51% للحكومة اليمنية و49% للحكومة السعودية.
من ناحيته، قال رئيس مجلس الغرف التجارية والصناعية السعودية اسماعيل علي أبو داود ان مجلس التنسيق السعودي اليمني سيبحث في تفاصيل مشروع اقامة منطقة تجارية حرة بين البلدين.
وأضاف أبو داود في تصريح لوكالة الانباء الكويتية (كونا) ان الجانب السعودي سيرأسه النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع السعودي الأمير سلطان بن عبد العزيز وسيمثل الجانب اليمني في الاجتماع رئيس الوزراء اليمني عبد القادر باجمال. وتوقع أبو داود أن يبحث المجلس في هذه الدورة جدولة تسديد الديون السعودية المقدمة كقروض من الصندوق السعودي للتنمية للحكومة اليمنية اضافة الى تقديم قرض بقيمة 300 مليون دولار لتمويل مشروعات تنموية يمنية وفرص عمل مشتركة. وأضاف أن مجلس رجال الأعمال السعودي اليمني المنبثق عن مجلس التنسيق سيناقش اقامة منطقة تجارية حرة بين البلدين والمعوقات التي تحد من زيادة التبادل التجاري والاستثماري بينهما. وقال أبو داود الى أن مجلس الغرف التجارية الصناعية السعودية سينظم في صنعاء غدا ندوة تتناول العلاقات الاقتصادية والتجارية بين السعودية واليمن الى جانب اجتماع المجلس بمشاركة كبار المسؤولين السعوديين واليمنيين.
وأشار الى أن العلاقات الاقتصادية والتجارية بين السعودية واليمن تشهد تطورا مستمرا منذ توقيع معاهدة الحدود الدولية بينهما في العام الماضي.
وذكر أن الصادرات السعودية من السلع الوسيطة لليمن بلغت في عام 1999 نحو 267 مليون ريال (71 مليون دولار) وبلغت صادراتها من السلع الاستهلاكية 223 مليون ريال (59 مليون دولار) أما قيمة صادراتها غير النفطية فقد بلغت في العام نفسه 320 مليون ريال (85 مليون دولار).
وأوضح أبو داود أن السلع الاستهلاكية تتصدر واردات السعودية من اليمن بنسبة 64 في المئة تليها السلع الوسيطة بنسبة 34 في المئة فالسلع الرأسمالية بنسبة اثنين في المئة.
وأضاف أن الميزان التجاري بين البلدين شهد تفاوتا في السنوات الأخيرة لصالح السعودية بلغ في 1997 حوالي 498 مليون ريال (132 مليون دولار) وارتفع في عام 1998 الى 689 مليون ريال (183 مليون دولار) وتراجع في عام 1999 إلى 317 مليون ريال (84 مليون دولار).
يذكر أنه تم تشكيل مجلس التنسيق السعودي-اليمني في عام 1975 وانقطعت اجتماعاته لمدة عشر سنوات ثم استؤنفت في كانون الاول/ديسمبر الماضي
وشهدت العلاقات بين البلدين تحسنا تدريجيا حتى ابرام اتفاق الحدود خلال العام الجاري الذي أدى إلى تطبيع العلاقات بينهما، بعد تدهور كبير خلال ازمة الخليج (1990-1991)—(البوابة)—(مصادر متعددة)