اصيب اثنان من حركة الجهاد الاسلامي برصاص رجال امن فلسطينيين في شمال الضفة الغربية خلال عميلة اعتقال في صفوف اعضاء الحركة الاسلامية، في هذه الاثناء توغلت قوات الاحتلال في مدينة رفح كما نفذت عمليات اقتحام في طولكرم في الوقت الذي جددت اتهاماتها للسلطة الفلسطينية بالوقوف وراء السفينة المحملة بالاسلحة المزعومة
واوضحت المصادر ان مسلحين اطلقوا النار باتجاه مجموعة من رجال الامن الفلسطينيين كانوا اعتقلوا للتو ستة من اعضاء حركة الجهاد في مخيم جنين المجاور لمدينة جنين فردت المجموعة على النار بالمثل واصابت الناشطين الاثنين.
واضافت ان احد المصابين ويدعى ارقم ابو الهيجا اصيب برصاصة في الراس وان حالته خطيرة في حين اصيب الاخر بجروح طفيفة في اليد. ولم تسجل اي احداث اخرى في المخيم.
وتشن اجهزة الامن الفلسطينية حملة اعتقالات في صفوف الناشطين من مختلف الحركات والفصائل في الضفة الغربية وقطاع غزة منذ اعلان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وقف اطلاق النار في 16 كانون الاول/ديسمبر الماضي.
وفي بيت لحم جنوب الضفة الغربية، قالت مصادر في حركة الجهاد ان جهزة الامن الفلسطينية اعتلقت اربعة ناشطين تابعين لها خلال اليومين الماضيين.
الى ذلك ادعى الجيش الاسرائيلي اليوم الاحد ان التحقيقات الاولية التي اجراها تؤكد تورط مسؤولين فلسطينيين في محاولة تهريب اسلحة ايرانية الى الاراضي الفلسطينية على متن سفينة اعترضتها قوات البحرية الاسرائيلية في البحر الاحمر.
وكانت السفينة "كارين اي" متجهة نحو قناة السويس عندما اعترضها سلاح البحرية الاسرائيلي فجر الخميس في البحر الاحمر في المياه الدولية بين السودان والمملكة العربية السعودية. وقد نفت السلطة الفلسطينية وايران اي علاقة لهما بالسفينة.
وقال المسؤول الاعلامي في وزارة الخارجية الاسرائيلية جدعون مئير "نريد بهذه المناسبة اقناع اوروبا بالانضمام الى الولايات المتحدة للضغط على الفلسطينيين لوقف نشاطاتهم الارهابية".
ووقالت مصادر عسكرية اسرائيلية ان قبطان السفينة "كارين اي" هو العقيد عمر عكاوي الضابط في الشرطة البحرية الفلسطينية، كما ان ثلاثة من البحارة هم ايضا عناصر في هذه الشرطة.
وادعت المصادر ايضا ان شخصا يدعى عادل مغربي قد يكون المسؤول الاساسي عن شراء الاسلحة للسلطة الفلسطينية اشترى السفينة (حمولتها اربعة الاف طن) قبل عام في لبنان.
وقالت معلومات الاستخبارات العسكرية الاسرائيلية ان قيمة مشتريات السلاح للسلطة الفلسطينية بلغت نحو 15 مليون دولار اضافة الى اكثر من 400 الف دولار لشراء السفينة.
واعتبرت ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لا بد ان يكون اطلع على هذه العملية نظرا لضخامة المبالغ التي دفعت.
وتابع المصدر نفسه ان السفينة قامت في البداية بنقل بضائع مدنية الى مرفأ سوداني الا ان طاقمها استبدل في تشرين الثاني/نوفمبر 2001 ورست في مرفأ الحديدة في اليمن.
وبعد ان اجريت تصليحات عليها توجهت السفينة الى جزيرة كيش في الخليج قرب السواحل الايرانية حيث تم نقل خمسين طنا من السلاح اليها من على متن سفينة اخرى. وغالبية السلاح من ايران.
وقد وضعت الاسلحة في ثمانين مستوعبا قابلة للعوم تم صنعها خصيصا في ايران للتمكن من تركها قبالة شواطىء غزة او في العريش في مصر تمهيدا لنقلها لاحقا الى قطاع غزة (اكرر قطاع غزة) عن طريق التهريب.
وقالت اسرائيل ايضا ان عنصرا من حزب الله اللبناني اعتقل على متن السفينة وكان مسؤولا عن المستوعبات.
وتتضمن الشحنة المزعومة صواريخ كاتيوشا من عيار 122 ملم يبلغ مداها نحو عشرين كلم اضافة الى صواريخ مضادة للدروع وقذائف هاون واسلحة قناصة والغام وذخائر.
وقد علمت الاستخبارات الاسرائيلية بمسالة هذه السفينة منذ فترة طويلة وتدربت فرقة كوماندوس تابعة لسلاح البحرية الاسرائيلي على عملية الاعتراض التي اطلق عليها اسم "سفينة نوح".
وافاد الجيش ان عناصر الكوماندوس طوقوا السفينة ونزلوا على سطحها مستخدمين المروحيات والزوارق ما ادى الى استسلام طاقمها المؤلف من 13 شخصا من دون مقاومة.
وكانت اسرائيل قد ادعت في ايار/مايو الماضي اعتراض سفينة صيد لبنانية كانت تنقل اربعين طنا من السلاح بينها صواريخ ارض-جو مرسلة الى الفلسطينيين. الا ان السلطة الفلسطينية نفت اي علاقة لها بهذه المسالة.
وعلى صعيد اخر توغلت فجر اليوم، قوات كبيرة من جنود الاحتلال معززة بخمس دبابات وجرافتين في منطقة أم القريص شمال رفح بمسافة 400 متر، واقتلعت أكثر من 400 شجرة زيتون مثمر من أراضي المواطنين.
وخرجت دبابات الاحتلال وجرافاته من مستوطنة "موراغ" المقامة على أرضه من الناحية الجنوبية وسط إطلاق نار كثيف باتجاه منازل المواطنين القريبة والتي أصيبت بأضرار بالغة جراء القصف الاحتلال الذي لم يتوقف طوال فترة التجريف التي استمرت نحو ثلاث ساعات.
كما داهمت قوة عسكرية إسرائيلية في ساعة متأخرة من ليلة أمس قرية الراس جنوب طولكرم.
وذكر شهود عيان، أن تلك القوة اقتحمت عدداً من بيوت القرية وعبثت بمحتوياتها واعتدت على أصحابها.
وقال الشهود، إن القوة داهمت القرية عند منتصف الليل وأجرت عملية تفتيش واسعة في بيوت المنطقة الشمالية من القرية وفي أراضيها الزراعية المحيطة بالمنطقة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)