بدأت السلطات السودانية منذ الساعات الاولى من يوم الخميس الماضي التحقيق مع الامين العام للمؤتمر الشعبي السوداني الدكتور حسن الترابي والقادة المعتقلين معه.
وقال نائب الأمين العام للمؤتمر الشعبي عبدالله حسن أحمد في مؤتمر صحفي ان التحقيقات تمحورت حول مذكرة التفاهم التي وقعها الحزب مع الحركة الشعبية في جنيف واعتبرتها الحكومة تحالفاً بين الطرفين لاسقاطها بالقوة.
وأبلغ المسؤول في المؤتمر الشعبي الصحافيين أمس أن السلطات وجهت تهماً إلى الترابي ومسؤولي الإعلام الوزير السابق محمد الأمين خليفة، والدائرة الدستورية محمد الحسن الأمين، والفئات خليفة الشيخ مكاوي ووزير الدولة للدفاع السابق عمر عبدالمعروف، وخامــــس لم يحدد اسمــــه، تحت القانون الجنائـــي المادة 50 تقويــــض الدستور وإعلان الحرب ضد الدولـــة التي تراوح عقوبتها بـين الإعـــدام والسجـــن المؤبد.
وقال المسؤول المعارض ان رئيس المجموعة السودانية لحقوق الإنسان غازي سليمان، الذي أبدى استعداده للدفاع عن الترابي، مشيرا الى إن الاتفاق لا يعتبر مخالفة للقانون.
وفي بيان اصدرة صحفيو صحيفة"رأي الشعب" التي تعبر عن مواقف المؤتمر الشعبي انتقد هؤلاء الاجراءات التعسفية والقمعية التي اتخذتها السلطات في حق الصحيفة، مما أدى إلى توقفها عن الصدور وتشريد صحافييها من دون سند قانوني. ودعوا الى ضمان الحريات ورفع القيود على الصحيفة وإزالة الحراسة العسكرية من مقرها، وتأمين حقوق العاملين فيها.
وفي سياق الحملة الحكومية السودانية على افاق قرنق - الترابي وصف وزير الإعلام الدكتور غازي صلاح الدين الاتفاق بأنه كارثة وأكبر اختراق قامت به حركة التمرد للصف الوطني والإسلامي ، منتقداً غياب الخطاب الإسلامي عنه، مما اعطى الحركة شرعية كانت تبحث عنها في المجتمع المسلم لأنها اعترفت بأن الحركة تيار فكري سياسي فعال .
وقال لدى مخاطبته حشداً من الشباب في مقر الحزب، إن المؤتمر الشعبي بتوقيعه على المذكرة تنازل عن تاريخه السياسي وسلمه لـ حركة التمرد وافتقد المشروعية والحكمة وقواعد الذكاء السياسي .--(البوابة)--(مصادر متعددة)