الأمم المتحدة: لم يحن الوقت بعد للعمل في الشيشان بحرية

تاريخ النشر: 24 نوفمبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أعلنت مسؤولة الأمم المتحدة لشؤون تنسيق المساعدات الإنسانية كارولاين ماكاسكي اليوم الجمعة في موسكو لدى عودتها من مهمة انه "لم يحن الوقت بعد" للمنظمة الدولية للعمل في الشيشان لأسباب أمنية. 

وقالت ماكاسكي في مؤتمر صحافي "بالنظر الى الوضع الأمني الحالي، لا أوصي بتواجد الأمم المتحدة في الشيشان". 

وروت كيف انتقلت الى الجمهورية برفقة مسلحين من دون ان تتمكن من التحدث بحرية مع السكان، وخلصت الى القول "لم يحن الوقت بعد للأمم المتحدة للعمل في الشيشان بحرية". 

واشارت المسؤولة الى ان اللاجئين الشيشان في جمهورية انغوشيا الحدودية "غير متحمسين" لفكرة العودة الى ديارهم. 

وقالت ماكاسكي ان "الشعور العام لدى اللاجئين في انغوشيا هو انه ليس بوسعهم العودة الى ديارهم بسبب فقدان الأمن والمساكن". 

يذكر ان حوالي 220 ألف شخص اضطروا الى ترك منازلهم في الشيشان بسبب الحرب ويقيم معظمهم في انغوشيا. 

وتابعت المسؤولة ان المنظمة الدولية رفعت حصة المساعدات الإنسانية الممنوحة الى الشيشان الى 25% خلال الأشهر الثلاثة الماضية، ولكن هذا الإجراء لن يتمكن برأيها من إقناع اللاجئين بالعودة. 

واعتبرت انه "ما ان يشعروا بأنهم واثقون من العودة، فسيعودون الى ديارهم بأنفسهم جماعات، وليس من واجب السلطات اتخاذ القرار بدلا عنهم". 

وتعتزم الأمم المتحدة الطلب من المانحين الدوليين تقديم 55 مليون دولار كمساعدات إنسانية للاجئين الشيشان للعام 2001 على غرار قيمة المساعدة للعام الجاري. 

وقالت ماكاسكي أيضا ان المنظمات الدولية غير الحكومية التي تتخذ من انغوشيا مقرا لها تعاني من صعوبات في الدخول الى الأراضي الشيشانية، ودعت السلطات الروسية إلى إيجاد "نظام أوضح واكثر تنسيقا" لإصدار الأذونات. 

ودعت أخيرا السلطات الروسية إلى إيجاد "حل سلمي عبر المفاوضات" لتسوية النزاع الشيشاني. 

من جهة اخرى، اعتبر وفد برلماني في مجلس أوروبا اليوم الجمعة لدى عودته من القوقاز الشمالي حيث أمضى يومين ان وضع اللاجئين الذين فروا من الشيشان في ظل الحرب ليس مرضيا. 

وقال البولوني تادوس يوينسكي رئيس الوفد الأوروبي أثناء مؤتمر صحافي "لقد لمسنا تقدما ولكن هذا التقدم لا يرضينا لأنه لا يرضي اللاجئين". 

من جانب أخر، أعلنت وكالة ايتار-تاس للأنباء ان المصور الشيشاني آدم تيبسورغاييف (24 عاما) الذي يعمل لحساب وسائل إعلام غربية قتل الثلاثاء بالرصاص في الشيشان. 

وقال المتحدث باسم الكرملين حول النزاع سيرغي ياسترجمسكي ان المصور كان موجودا مع شقيقه في منزل في منطقة الخان-قلعة على بعد 10 كلم جنوب غرب غروزني عندما هاجمه متمردون وأطلقوا نيران رشاشاتهم وأصابوا أيضا شقيق المصور بجروح. 

ومساء الخميس، حصل اعتداء على سيارة ماليكا غيزيمييفا المسؤول في الإدارة الموالية لروسيا في منطقة غودرميس (شرق الشيشان) فأصيب نجله وحارسه الشخصي بجروح، على حد ما نقلت وكالة إنترفاكس للأنباء عن الكرملين. 

وقد شن المتمردون الانفصاليون في الأشهر الأخيرة عددا كبيرا من الهجمات ضد مسؤولين في الإدارة الموالية للروس في الجمهورية والذين يعتبرونهم خونة—(ا.ف.ب)