عرضت الأمم المتحدة مساء أمس الجمعة خطة على المدى الطويل للحد من انعدام الأمن الغذائي الذي يطال حوالي 70 مليون شخص في القرن الأفريقي قبل العام 2015.
وتهدف هذه الاستراتيجية الى كسر حلقة المجاعة التي تضرب بانتظام سبعة بلدان من القرن الأفريقي وهي جيبوتي واثيوبيا واريتريا وكينيا واوغندا والصومال والسودان.
وأكد تقرير أعدته منظمة التغذية والزراعة (فاو) "أن 45% من سكان القرن الأفريقي، وهو ما يعادل سبعين مليون نسمة، يعيشون في حالة انعدام الأمن الغذائي" وان 19 مليونا اخرين يعانون من المجاعة.
وقال التقرير "ان الجفاف والنزاعات هي الأسباب الرئيسية" لانعدام الأمن الغذائي في القرن الأفريقي حيث تبلغ مساحة الأراضي القاحلة 70%.
وحددت خطة الامم المتحدة أهدافا لتحسين ظروف الإنتاج الزراعي وحماية السكان الأكثر تعرضا الى هذه الظواهر وتطبيق إصلاحات سياسية واقتصادية.
وأعلن مدير منظمة "فاو" جاك ضيوف لوكالة فرانس برس "ان الامر الجديد يتمثل في المقاربة المتكاملة لجميع الشركاء المعنيين عوض مواجهة المشكلة كل على حدة".
وقد اعد التقرير المذكور عشر وكالات ومنظمات في الأمم المتحدة منها البنك الدولي والمتجمعة ضمن مجموعة عمل أنشئت في نيسان/أبريل الماضي اثر تعبئة الأسرة الدولية ضد المجاعة في القرن الأفريقي.
كما تم إعداده أيضا بتعاون وثيق مع بلدان القرن الأفريقي والمنظمات الإقليمية الأفريقية والمنظمات غير الحكومية الناشطة جدا ميدانيا.
وفيما تعاني اثيوبيا واريتريا واوغندا والسودان والصومال من نزاعات إقليمية أو داخلية اتهم التقرير أيضا بلدان المنطقة "باستخدام مواردها القليلة لشراء الأسلحة".
واضاف التقرير أن هذه البلدان خصصت خلال العام 1997 ملياري دولار لشراء الأسلحة.
كما اعتبر أن انعدام الأمن الغذائي عائد أيضا إلى التكاثر السكاني -من المرتقب أن يبلغ التكاثر السكاني 40% قبل العام 2015- والفقر وضعف الإنتاج وانعدام البنى التحتية.
وأكد ضيوف "أن الأهم هو إدارة المياه" مضيفا انه يتم ري 1% فقط من الأراضي الزراعية مقابل 38% في آسيا 50% في الصين.
ولكن هذا التقرير الطموح لم يدعم بالأرقام كما أكد ضيوف وسيوكل ذلك إلى البلدان والمؤسسات المعنية—(أ.ف.ب)