الأسبرين دواء قديم لعصر حديث

تاريخ النشر: 28 سبتمبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

الأسبرين دواء قديم لعصر حديث، فرغم مرور مائة عام على ابتكاره يفاجأ العلماء بفوائد جديدة لم يكونوا يعرفون الكثير منها. وأشارت الإحصاءات الحديثة إلى نشر ألفي دراسة علمية سنويا عن الأسبرين و12 ألف تحقيق علمي. 

وتصنع شركات الأدوية 40 ألف طن من الأسبرين سنويا، أي بمعدل مائة طن في اليوم، وهناك مائة مليون شخص يتناولون الأسبرين حول العالم يوميا، حسبما أفادت صحيفة "الشرق الأوسط" في تقرير صادر لها اليوم. 

وتتراوح فوائد الأسبرين المعروفة بين الوقاية من الخثرات الدموية التي تسبب السكتات الدماغية والجلطات القلبية، والحماية من حدوث سرطان القولون، إضافة إلى الفوائد الأخرى المهمة. وإن بعض فوائد الأسبرين المكتشفة حديثا، إضافة إلى المعروفة منها هي كما يلي: الحماية من مرض العته الدماغي، حيث تقول النظريات الحديثة أن مرض العته الدماغي (الزهايمر) ينتج عن التهاب في الخلايا العصبية الدماغية، وذلك الالتهاب شبيه بالتهابات المفاصل الرثوانية الناتجة عن اضطرابات مناعية. وبين العلماء أن الذين عولجوا بالأسبرين ضد التهابات المفاصل الرثوانية كانت نسبة حدوث مرض الزهامير لديهم أقل بأربعة أضعاف من الذين لم يعالجوا بالأسبرين. 

ومن أجل تأكيد فائدة الأسبرين في الوقاية من مرض العته الدماغي سوف يقوم البروفيسور بيتر الوود من مجلس البحوث الطبية من مدينة كارديف البريطانية بدراسة سوف تدوم عشر سنوات يشترك فيها 400 متطوع يعطى بموجبها نصف المتطوعين 100 مليجرام أسبرين يوميا والنصف الآخر سوف يعطون أدوية وهمية. 

زيادة نمو الجنين داخل الرحم من المعروف أن نقص التدفق الدموي إلى الرحم أثناء الحمل يؤدي إلى تثبيط نمو الطفل خلال حياة الجنين. ويأمل الأطباء في أن يستطيع الأسبرين حماية الأم من انسداد الأوعية الدموية الحلزونية الموجودة في المشيمة، حيث يزداد تدفق الأوكسجين والمواد الغذائية إلى الجنين، لكن يجب عدم تناول الأسبرين من قبل الحوامل من دون مراجعة الطبيب. 


 

الساد العيني (الكتاركت) 

أشارت الدراسات الحديثة إلى أن تناول أخذ الأسبرين لفترة طويلة من الزمن من شأنه أن يقلل نسبة حدوث الساد العيني (الكتاركت)، وبالتالي من نسبة حدوث العمى، خاصة في المناطق النامية. وذكر البروفيسور الوود أن الأسبرين يمنع الأكسدة الخلوية ويقوي من العضلات الهدبية في العين لذلك تقل نسبة حدوث الكتاركت. 


 

مكافحة الشيخوخة 

ووجد العلماء في المختبرات المعملية بالولايات المتحدة أن الأسبرين يؤخر شيخوخة النسج والخلايا البشرية، فهو يؤثر في آلية صلابة النسج وتسريع حدوث الشيخوخة، حيث يوقفها لمرحلة مؤقتة. 


 

السكري 

من المعروف أن مرضى السكري حساسون جدا لاضطرابات الأوعية الدموية الدقيقة، إذ يمكن أن ينتج عن السكري العمى، وقصور الكلية، والذبحة القلبية، لكن الأسبرين يقلل من تلك الاختلاطات عن طريق زيادة الرسوب الدموي لتلك الأعضاء ومنع تخثر الدم في الشعيرات الدموية (الأوعية الدقيقة). 


 

السكتات الدماغية والقلبية 

يمنع الأسبرين التصاق الصفيحات الدموية على جدران الأوعية الدموية، وبالتالي يمنع حدوث التخثر الدموي داخل الشرايين. 

وينصح الأطباء بتناول 75 مليجراما من الأسبرين يوميا لمنع حدوث التخثر الدموي، لكن يجب عدم تناول الأسبرين بهدف الوقاية من السكتات الدماغية من قبل الناس الذين يعانون من ارتفاع في الضغط الدموي. وبشكل عام يقي الأسبرين من حدوث الجلطات الدموية بمعدل 68%. ويقلل من نسبة الوفيات لأسباب قلبية بمعدل 36%. 


 

السرطان 

تنخفض نسبة حدوث سرطان الأمعاء لدى الذين يتناولون الأسبرين لفترة طويلة بمعدل 50% وذلك للأسباب التالية: ـ يمنع الأسبرين حدوث التشوهات الجينية أو الوراثية في الأمعاء كما يزيد من آلية تدمير الخلايا السرطانية لنفسها – (البوابة).