الأرشمنديت عطا الله حنا: إسرائيل ألغت الاتفاقيات بالرصاص والصواريخ

تاريخ النشر: 24 نوفمبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

عمان – جهاد أبو فلاح 

 

قال الناطق الرسمي باسم الكنيسة الأرثوذكسية في القدس الارشمنديت د. عطا الله حنا إن المؤتمر الشعبي للدفاع عن القدس الذي تجري أعماله في العاصمة الأردنية عمان ويشارك فيه عدد من ممثلي الأحزاب السياسية والفعاليات الشعبية والإسلامية والمسيحية هو مؤتمر ناجح "فكل الشخصيات المشاركة من كافة الأقطار العربية والإسلامية وحتى الجالية العربية في الخارج هي شخصيات وطنية قومية وإسلامية ومسيحية حريصة على مصلحة الأمة العربية والشعب الفلسطيني، وكل الخطابات التي قدمتها هذه الشخصيات كانت تصب في الهدف المشترك، وهو دعم قضية الشعب الفلسطيني، ودعم الانتفاضة الفلسطينية الباسلة". 

وأضاف د. حنا في تصريح أدلى به لـ" البوابة" على هامش أعمال المؤتمر "لقد كانت الزيارة العدوانية التي قام بها آريل شارون للحرم القدسي الشريف الشرارة التي أطلقت النار في الهشيم، إلا إنها لم تكن السبب الوحيد للانتفاضة، فهناك احتقان واحساس بالظلم في الشارع الفلسطيني، وهناك عدم رضا من الفلسطينيين لما يجري على الساحة ميدانياً في الأراضي الفلسطينية من اعتداءات على الشعب الفلسطيني من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، وكان الرد الطبيعي والمنطقي لهذه الاعتداءات هو الانتفاضة والمقاومة التي من خلالها أظهر الفلسطينيون للعالم أجمع بأنه شعب متمسك بحقوقه الوطنية، وسيبقى مستمرا في نضاله الوطني الهادف لتحرير الأرض العربية الفلسطينية من الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس". 

وقال إن "الانتفاضة لها هدف، وهي وليست حدثا عشوائيا أو عابرا. الانتفاضة هي حدث وطني يعبر عن الانتماء الوطني لدى الشعب الفلسطيني، ويجب أن تستمر ما دام الاحتلال موجودا لأن الاحتلال إسرائيلي لأرضنا العربية والفلسطينية يجب أن يزول ويجب أن لا نقبل استمرار هذا الاحتلال ويبدو أن إسرائيل لا تفهم سوى لغة واحدة هي القوة والمقاومة". موضحا أن "لدينا مثال حي في لبنان فالمقاومة التي استمرت وبكل الوسائل حتى دحر الاحتلال الإسرائيلي عن الجنوب اللبناني، وهذا التحرير كان بمثابة رسالة ودعوة إلى الشعب الفلسطيني بالاستمرار بالمقاومة، فالعدو الإسرائيلي لا يفهم سوى لغة القوة وإسرائيل لن تتنازل، ولن تخرج من أي قطعة أرض فلسطينية محتلة إلا باستمرار المقاومة حتى جلاء آخر جندي إسرائيلي عن الأرض العربية، وكل اتفاقيات السلام التي عقدت مع إسرائيل لن تحرر شبراً من أرض فلسطين". 

وأكد أنه "لا توجد اتفاقيات، فالرصاص والصواريخ التي وجهت إلى الشعب الفلسطيني ألغت أي اتفاقيات بالإضافة إلى أنها لم تكن اتفاقيات. كانت عبارة عن قضايا مرحلية وأمور عابرة، بمعنى أنه تم الاتفاق على شيء ما وحتى هذا الشيء القليل الذي تم الاتفاق عليه لم يطبق، ولذلك فالاتفاقيات فاشلة، وقد أظهرت إسرائيل للعالم بأنها لا تريد السلام، وبأن السلام الذي تريده هو السلام الاستسلامي، السلام الذي يضمن لها الأمن والاستقرار ولا يعيد الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، فهذه الاتفاقيات منتهية وفاشلة".