عثرت الشرطة العراقية على قاذفة صواريخ قرب السفارة الايطالية في العاصمة العراقية التي هزتها سلسلة انفجارات نجمت عن ثلاثة هجمات صاروخية على وزارة النفط وفندقي شيراتون وفلسطين. وتاتي هذه التطورات فيما اعتقلت القوات الاميركية 132 شخصا بينهم صهر لصدام حسين.
واعلن قائد الشرطة العراقية اللواء احمد ابراهيم انه تم العثور صباح اليوم الجمعة على قاذفة صواريخ من صنع يدوي مع ثلاثين قذيفة صاروخية في شارع ملاصق للسفارة الايطالية في بغداد.
وكانت القاذفة وذخائرها موضوعة في عربة وضعت فيها نباتات ويجرها حمار.
وكتب على العربة "الله، محمد، علي".
وكما يتم عادة في الهجمات كان هناك جهاز توقيت موصول ببطارية السيارة.
وقال محمد صباح "رأيت رجلا يوقف عربته امام محلي ويغادر المكان مسرعا. فذهبت على الفور وابلغت الشرطة".
وكان مدير اجهزة الاستخبارات العسكرية الايطالية نيكولو بولاري امام اللجنة البرلمانية للاستخبارات الثلاثاء ان خطر تعرض مصالح ايطالية في العراق لهجمات "كبير جدا".
وقد قتل الاسبوع الماضي 19 ايطاليا في اعتداء على قاعدة ايطاليا في الناصرية في جنوب العراق، بالاضافة الى تسعة عراقيين.
وياتي العثور على هذه القاذفة بعد سلسلة انفجارات هزت بغداد ونجمت عن ثلاثة هجمات بالصواريخ استهدفت وزارة النفط وفندقي شيراتون وفلسطين
وقالت الشرطة العراقية ان ثلاثة صواريخ سقطت على وزارة النفط وأندلعت فيها النيران.
كما اخلي فندقا شيراتون وفلسطين وهما في منطقة تفرض عليها اجراءت أمن مشددة قرب نهر دجلة بعد هجوم بالصواريخ.
وشاهد النزلاء الذين سارعوا إلى الخروج شظايا من الزجاج متناثرة على الأرض. وقالوا إن بضعة أشخاص على الأقل اصيبوا بجروح طفيفة.
وقال ضباط شرطة قرب الموقع إن رجلا أطلق الصواريخ من منصة اطلاق خبأها في عربة يجرها حمار.
وقال جندي اميركي في الموقع إن الصواريخ التي اطلقت هي قذائف ار.بي.جيه ٧ .
وقال شهود بعد نحو ساعة من الانفجارات إن العربة كانت مقلوبة على جانبها وإلى جوارها عدد من الصواريخ.
واصيب الطابقان السادس عشر والسابع عشر من فندق فلسطين في الهجوم على ما يبدو.
وذكر شهود أنهم رأوا فجوتين عند نوافذ فندق شيراتون.
وقال مراسل التلفزيون الالماني محمد بلوط ان مدنيا اميركيا يعمل لاحد فروع مجموعة هاليبورتن اصيب بجروح خطيرة في الهجوم.
وقال حارس أمني في مبنى مجاور إنه شاهد صاروخا أو قذيفة صاروخية تطير في الهواء باتجاه فندق شيراتون الذي ما زال يستخدم اسم سلسلة الفنادق الشهيرة رغم انه لم يعد جزءا منها.
ويخضع الفندقان لاجراءات أمن مشددة واحيطا بسواتر من الاسمنت
اعتقال 131 شخصا في غرب بغداد
الى ذلك، اعلن الجيش الاميركي انه اعتقل 131 متمردا مفترضا، جرح احدهم، خلال عمليات دهم مكثفة قام بها خلال الساعات الـ24 الماضية في غرب بغداد.
وجاء في بيان للجيش ان كميات كبيرة من الاسلحة والذخائر والمتفجرات صودرت بالاضافة الى مبالغ من المال واجهزة اللاسلكي والهواتف النقالة وهويات مزورة.
وجرت هذه العمليات في منطقتي الرمادي والفلوجة (100 و50 كلم الى غرب بغداد) حيث تعرضت القوات الاميركية لهجمات مرات عدة. واوضح البيان ان الفرقة المجوقلة 82 جرحت "عنصرا معاديا" واعتقلت 78 اخرين خلال ثلاث عمليات قامت بها. اما الفوج الاول في كتيبة المشاة 504 المحمولة جوا فقد اعتقل 37 شخصا في عملية واحدة.
واشار الى انه "بالاضافة الى الاعتقالات فان المظليين صادروا قطع اسلحة خفيفة وعملات اردنية وسورية وهويات مزورة واجهزة لاسلكي وهواتف نقالة من نوع ثريا" موضحا ان "جميع الاشخاص الذي اعتقلوا سيخضعون لتحقيق في وقت لاحق". واضاف ان فوجا اخر اعتقل 16 شخصا "كانوا يحاولون زرع عدد من العبوات الناسفة".
وقال ايضا ان احد الاشخاص الذين اعتقلوا ادلى بمعلومات حول مخبىء اكتشفت فيه القوات الاميركية قذائف هاون ورشاشات وعبوات ناسفة وقطع مدفعية وقنابل يدوية واكثر من 13 الف طلقة. واضاف انه تم اكتشاف مخبىء اخر يضم اسلحة وذخائر.
اعتقال صهر صدام
وفي سياق متصل، اعلن ضابط كبير في الشرطة العراقية ان الجيش الاميركي اعتقل ارشاد ياسين وهو صهر صدام حسين وقائد مروحيته الخاصة واحد ابرز المسؤولين عن امنه الشخصي حتى مطلع التسعينيات.
وقال هذا الضابط ان ارشاد ياسين والمقدم رمضان علي الحريموس وهو ضابط في الحرس الشخصي للرئيس المخلوع، اعتقلا الاربعاء في قرية تبعد 40 كلم من كركوك (250 كلم الى شمال بغداد).
واضاف ان الجنود الاميركيين الذي نقلوا جوا الى القرية اقتحموا المنزل الذي كان يختبىء فيه هذا الرجلان واللذان كانا بالزي القروي.
واوضح ان الجيش شن هذه الغارة استنادا الى معلومات استخبارية حول المكان الذي كان يختبىء فيه هذا الضابطان العراقيان كون الجنود توجهوا مباشرة الى المنزل الذي كانا فيه.
ولم يؤكد الجيش الاميركي هذه المعلومات.
حجم القوات الاميركية
وتاتي هذه التطورات في وقت اعتبر فيه مسؤول اميركي كبير ان حجم القوات الاميركية في العراق كاف حاليا، وانه لا داعي لزيادته.
وقال المسؤول متحدثا الى الصحفيين بعد تصريحات للرئيس الاميركي جورج بوش اعلن فيها انه قد يرفع مستوى القوات الاميركية في العراق اذا لزم الامر "لا مؤشر على انه ستكون هناك حاجة الى قوات اميركية اضافية".
وتابع ان بوش سيسترشد بتقديرات قادته الميدانيين بخصوص عدد الجنود اللازمين مضيفا "الا ان المناقشات تسير في الاتجاه المعاكس".—(البوابة)—(مصادر متعددة)