اقتراح لعقد قمة عربية طارئة: السلطة تدين الفيتو وتحمل واشنطن مسؤولية سلامة الرئيس الفلسطيني

تاريخ النشر: 16 سبتمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

حملت السلطة الفلسطينية واشنطن المسؤولية عن سلامة الرئيس الفلسطيني في اعقاب استخدام المندوب الاميركي في مجلس الامن حق النقض الفيتو ضد مشروع قرار عربي يمنع اسرائيل من ابعاد الرئيس ياسر عرفات في الغضون اعلن عمرو موسى ان اقتراحا يمنيا قدم للجامعة لعقد قمة طارئة. 

استنكار فلسطيني 

وحمل المندوب الفلسطيني لدى الامم المتحدة، ناصر القدوة، الادارة الاميركية، مسؤولية اي مس اسرائيلي بالرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، قائلا ان قرار واشنطن استخدام حق النقض (الفيتو) لمنع اتخاذ قرار يمنع اسرائيل من التعرض لعرفات يعتبر شديد الخطورة 

وقال القدوة ان اجهاض القرار قد يبعث برسالة خاطئة الى " ‏ ‏المجانين ومجرمي الحرب فى الحكومة الاسرائيلية ".‏ ‏ وقال ان الموقف الامريكي ليس محايدا ولا يليق بطرف يدعى انه وسيط عادل مشيرا ‏ ‏فى نفس الوقت الى ان امتناع المانيا وبلغاريا قد يكون بفعل ضغوط امريكية او متعلق ‏ ‏بترتيبات سياسية ذات صلة بالعلاقات مع واشنطن.‏ 

من جهته أدان صائب عريقات استخدام الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) ووصف عريقات ما حدث بأنه "يوم أسود للأمم المتحدة وللعرب". 

وقال عريقات إن "ما شاهدناه في مجلس الأمن الليلة الماضية هو تمزيق للأعراف الدولية". وأن الولايات المتحدة "توفر الحماية لإسرائيل وتتسامح معها وتتعامل معها كدولة فوق القانون". وأعرب عن أمله "في ألا تفهم إسرائيل من قتل مشروع القرار أنه رخصة لقتل الرئيس ياسر عرفات".  

من جهته قال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني إن الفيتو الأميركي يشجع إسرائيل على الاستمرار في العدوان والتصعيد. وأضاف أن الفيتو لا يخدم الجهود المبذولة لتنفيذ خارطة الطريق أو تهدئة الأمور في المنطقة. وأعلن أن السلطة الفلسطينية "تطالب الولايات المتحدة بموقف أكثر جدية وتوازنا من أجل مصلحة الجميع". 

فيتو اميركي  

وقد استخدمت الولايات المتحدة حق النقض "الفيتو" في مجلس الامن محبطة بذلك مشروع قرار يطالب اسرائيل بالامتناع عن اتخاذ أي اجراء ضد الرئيس ياسر عرفات.  

وصوت 11 من اعضاء مجلس الامن لصالح مشروع القرار الذي تقدمت به سوريا والسودان وطرح للتصويت مساء الثلاثاء، في حين امتنعت ثلاث دول عن التصويت.  

وكان جيمس كاننغهام، نائب السفير الاميركي لدى الامم المتحدة اعلن قبيل التصويت انه ابلغ مجلس الامن ان بلاده غير راضية عن صيغة مشروع القرار الذي دعمته مجموعة عدم الانحياز والمجموعة العربية في الامم المتحدة. 

وجاء مشروع القرار في اعقاب اتخاذ الحكومة الامنية الاسرائيلية قرارا مبدئيا بطرد عرفات، وتلميح نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي باحتمال قيام اسرائيل بقتله.  

وكان مجلس الامن بدأ مساء الاثنين مناقشاته حول المسالة، غير ان اعتراضات اميركية على نص مشروع القرار ارجأت التصويت عليه الى الثلاثاء. 

وقد وافق المجلس على الاجتماع ثانية مساء الثلاثاء واقنع اعضاء في المجلس سوريا باجراء تعديلات على صيغة مشروع القرار وبما يكفل تمريره.  

لكن كاننغهام قال للصحافيين بعد أن تلقى المسودة المعدلة لمشروع القرار "لا أعتقد أن الصيغة المعدلة تختلف بأي شيء عن الصيغة الأصلية، استخلصوا النتائج من ذلك. لست متأكدًا من أن مشروع القرار سيطرح للتصويت، ومتى سيتم ذلك".  

واضاف "لا نعتقد ان مفهوم القرار بصيغته الحالية مفيد، وهدفنا هو محاولة فعل شئ مفيد لاعادة الشعوب الى التركيز على (خطة) خارطة الطريق وما هو بحاجة لان يتم فعله، او تجنب شئ سيكون من شانه الاضرار بالعملية السلمية".  

وسئل كاننغهام حول ما اذا كان يؤكد التقارير التي تحدثت عن انه ابلغ مجلس الامن ان الولايات المتحدة ستستخدم الفيتو ضد مشروع القرار، فاجاب "نعم هذا صحيح".  

ويطالب مشروع القرار "اسرائيل القوة المحتلة بالارتداع عن أي فعل ابعاد وان توقف أي تهديد لسلامة الرئيس المنتخب للسلطة الفلسطينية".  

وكان سفير الولايات المتحدة في الأمم المتحدة، جون نغروبونتي اعلن امس إنه لن يؤيد هذا القرار إلا إذا تضمن تنديدًا شديد اللهجة بالإرهاب، وبتنظيمات مثل حركة حماس وكتائب شهداء الأقصى، الجناح العسكري لحركة فتح.  

وبرغم هذا الموقف الاميركي، إلا ان الحكومة الفرنسية أشارت إلى أنها ستؤيد مشروع القرار.  

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية ايرف لادسو في باريس "مشروع القرار لا يمثل أي مشكلة بالنسبة لنا. إنه يناسبنا."  

وفي بداية مناقشات مجلس الامن التي استغرقت ثماني ساعات شكك تيري رود لارسن منسق الامم المتحدة الخاص في عملية السلام في الشرق الاوسط في مشروعية القرار الاسرائيلي "ابعاد" عرفات الذي وصفه بأنه الزعيم الشرعي للفلسطينيين.  

وقال إن ابعاد عرفات قسرا قد يكون خطرا وقد يأتي بنتائج عكسية بالنسبة لجهود السلام.  

لكن المندوب الاسرائيلي دان غيلرمان وصف عرفات بأنه "كاذب" وانه "ارهابي محترف" وزعم ان ابعاده سيؤدي سريعا إلى إنهاء الصراع.  

وقال غيلرمان إن عرفات "هو قائد من يؤيدون هجمات إرهابية ضخمة على غرار تفجير برجي (نيويورك) لدفع المنطقة إلى حافة الكارثة."  

وانسحب المندوب الفلسطيني الذي يتمتع بصفة مراقب من قاعة المجلس. 

المندوب السوري 

وصف المندوب السورى الدائم لدى الامم ‏ ‏المتحدة فيصل مقداد نتيجة التصويت على مشروع القرار المتعلق بقرار اسرائيل اقصاء ‏ ‏عرفات بانه " يوم حزين للامم المتحدة " رافضا التصريحات الامريكية بعدم توازن ‏ ‏صيغة القرار او عدم اعطاء المدة الكافية للتشاور.‏ 

وقال مقداد في تصريح للصحفيين عقب التصويت ‏ان " الامر ليس امر توقيت وانما موقف سياسي".‏ 

الاسرائيلي 

وفى المقابل قال السفير الاسرائيلي دان غيليرمان ان نتيجة التصويت تعتبر هزيمة ‏ ‏سياسية وانه يتمنى ان لا تطرح مثل مشاريع القوانين تلك امام مجلس الامن.‏ ‏ وقال ردا على سؤال حول موقف اسرائيل الان من قرارها بشان عرفات " نحن نملك ‏ ‏الحق فى فعل ما نعتقد انه مناسب لحماية شعبنا". 

اقتراح يمني لعقد قمة عربية طارئة  

صرح الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى أن الفكرة اليمنية لعقد قمة عربية طارئة لمواجهة التهديدات الاسرائيلية بإبعاد الرئيس الفلسطيني ستعرض على كل الدول العربية.  

وكان مندوب اليمن الدائم لدى جامعة الدول العربية اقترح في كلمته أمام الاجتماع الطارئ لمجلس الجامعة على مستوى المندوبين الدائمين ليل أول من أمس عقد قمة عربية طارئة لمواجهة التهديدات الاسرائيلية بإبعاد عرفات والمخاطر المترتبة على هذا القرار .  

وقال الامين العام ان البحرين الرئيس الحالي للقمة العربية احيطت علما بالقرار—(البوابة)—(مصادر متعددة)