اقتحام بيت ساحور.. وشهيد على حاجز في نابلس.. ومظاهرات مؤيدة لاستمرار الانتفاضة

تاريخ النشر: 09 يوليو 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

افادت مصادر امنية فلسطينية ان اشتباكا مسلحا بين مسلحين فلسطينيين والجيش الاسرائيلي استخدم خلالها الجيش قذائف الدبابات على مدينة بيت ساحور بالقرب من بيت لحم بالضفة الغربية، وفيما اصيب 10 فلسطينيين في القدس بعد ان هدمت قوات الاحتلال 17 منزلا استشهد مواطن من نابلس بعد ان عرقل حاجز اسرائيلي السيارة التي تحمله إلى المستشفى 

وقالت المصادر "ان مسلحين فلسطينيين قاموا باطلاق النار على معسكر للجيش الاسرائيلي في منطقة عش الغراب بالقرب من مدينة بيت ساحور بالضفة الغربية" مضيفة ان "الجيش الاسرائيلي قام باطلاق اكثر من ست قذائف مدفعية تجاه مدينة بيت ساحور وان الاشتباك لايزال متواصلا". 

حيث اقتحمت 4 دبابات البلدة الفلسطينية ودمرت مقر للامن الفلسطيني 

واستشهد صالح عبد الرحمن صالح (50 عاماً) بعد ان منعت حواجز سلطات الاحتلال سيارة الاسعاف التي تقله من التوجه إلى المستشفى في مدينة نابلس. 

وفي غزة تظاهر اكثر من الف فلسطيني اليوم الاثنين تلبية لدعوة من لجنة القوى الوطنية والاسلامية المشرفة على الانتفاضة في غزة للتاكيد على استمرار الانتفاضة ولمطالبة الامم المتحدة بالتدخل للافراج عن المعتقلين والاسرى الفلسطينيين من السجون الاسرائيلية. 

وانطلقت المسيرة من امام مقر اللجنة الدولية للصليب الاحمر في مدينة غزة وعبرت شوارع المدينة الرئيسية باتجاه مقر تابع للامم المتحدة في غزة حيث سلموا احد المسؤولين فيه رسالة الى امين عام الامم المتحدة كوفي انان يطالبونه فيها بـ "ضرورة التدخل الفوري من اجل وقف العدوان الاسرائيلي والافراج عن كافة الاسرى والمعتقلين الفلسطينيين من سجون الاحتلال الاسرائيلي". 

كما دعت الرسالة انان إلى "التحرك لتوفير حماية دولية للشعب الفلسطيني الاعزل في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة". 

وشارك في التظاهرة عشرات امهات الاسرى والمعتقلين في السجون الإسرائيلية.  

واحرق عدد من المشاركين في التظاهرة نعشا كتب عليه "اتفاقية اوسلو" كما رددوا هتافات "الانتفاضة مستمرة حتى التحرير" و "الحرية للاسير" كما رفعوا لافتات كبيرة كتب على احداها "لا سلام من دون اطلاق سراح جميع الاسرى". 

وكانت اللجنة العليا للقوى الوطنية والاسلامية التي تضم 13 تنظيما فلسطينيا دعت الاربعاء إلى "اعتبار (اليوم) الاثنين يوما شعبيا وكفاحيا مميزا من اجل حرية الاسرى من خلال تنظيم المسيرات الشعبية الحاشدة في كل محافظات (قطاع) غزة". 

يشار إلى ان اكثر من 2400 اسير فلسطيي ما زالوا في السجون الإسرائيلية وفقا للمصادر الفلسطينية.  

وتمثل قضية الاسرى احدى قضايا المرحلة الانتقالية التي لم تنته بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي. 

وفي القدس المحتلة هدمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي سبعة عشر منزلاً، وشردت أكثر من ثلاثمائة مواطن في مخيم شعفاط في القدس الشريف. 

وكانت قوات اسرائيلية كبيرة من مختلف الوحدات، حاصرت المخيم من جميع الاتجاهات منذ ساعات صباح اليوم، وفرضت طوقاً عسكرياً على المنطقة المستهدفة، وتقدمت أكثر من عشر جرافات وبلدوزرات ضخمة، وبدأت بتدمير المنازل أمام صيحات وبكاء الأطفال والنساء، فيما أصيب أكثر من عشرة مواطنين بجراح مختلفة خلال محاولتهم التصدي لعمليات الهدم، وأصيبت خمس نساء بالإغماء خلال محاولتهن الاقتراب من منازلهن التي دمرت. 

وجرت عملية الهدم -الأوسع نطاقاً في يوم واحد- بالرغم من استصدار المحامي حسني أبو حسين قراراً من المستشار القضائي لبلدية الاحتلال في ساعة متأخرة من الليلة الماضية، يؤجل فيه قرارات الهدم لستة وعشرين منزلاً كان وصل أصحابها قرارات بالهدم يوم أمس. 

وفي غضون ذلك، تجمع عشرات المواطنين في محيط المخيم، فيما منعت قوات الاحتلال رجال الإعلام والصحافة من الاقتراب من المنطقة واعتدت عليهم، وعلى نواب القدس أحمد هاشم الزغير وأحمد البطش وحاتم عبد القادر. 

ورشق المواطنون، جرافات وقوات الاحتلال بوابل من الحجارة بعد انتهاء عملية الهدم والتدمير التي استمرت قرابة سبع ساعات. 

كما دمرت جرافات الاحتلال الإسرائيلي قبل ظهر اليوم، مساحات واسعة من أراضي بلدة يطا، واقتلعت عشرات الأشجار المثمرة، بينما تعرض المزارعون وأصحاب الأراضي للاعتداء عليهم من قبل قوات الاحتلال التي حاصرت المنطقة وأعلنتها منطقة عسكرية مغلقة. 

وقال شهود عيان، إن ثلاث جرافات إسرائيلية، شرعت وتحت حماية قوات الاحتلال بتجريف أراضي المواطنين القريبة من مستوطنة "سوسيا" والمزروعة بأشجار الكرمة، الزيتون واللوزيات. 

وتعود هذه الأراضي، التي تقدر مساحتها بأكثر من ثلاثة دونمات، لعائلة النواجعة، التي تعرضت في الآونة الأخيرة لعملية تهجير عن أراضيها ومساكنها. 

ونقل عن مواطنين من يطا، أن مواجهات واشتباكات اندلعت بين أصحاب الأراضي الذين حاولوا منع الجرافات من تدمير أراضيهم وقوات الاحتلال التي منعتهم من الوصول إلى أراضيهم، دون أن تشير هذه المصادر إلى وقوع إصابات في صفوف المزارعين وأصحاب الأراضي. 

من جهة ثانية، دهمت قوة عسكرية إسرائيلية صباح اليوم، بلدة بيت أمر في محافظة الخليل وألقت قنابل الغاز السام باتجاه منازل المواطنين، مما أدى إلى إصابة عدد منهم بحالات اختناق. 

إلى ذلك، تواصل الحصار العسكري المشدد التي تفرضه قوات الاحتلال حول الخليل، اليوم، وسط إجراءات وصفت بالعقابية والتعسفية. 

ونشرت قوات الاحتلال المزيد من الحواجز العسكرية على مداخل مدينة الخليل والطرق المؤدية إلى بلدات وقرى المحافظة المختلفة. 

على صعيد اخر قال القائد الروحي لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) ‏ ‏الشيخ أحمد ياسين اليوم ان عمليات المقاومة الاستشهاد والانتفاضة مستمرة حتى زوال ‏ ‏الاحتلال مضيفا ان حماس في حل من أي التزام طالما الجانب الاسرائيلي لاينفذ ‏ ‏الالتزامات التي أخذها على عاتقه.‏ ‏ وأضاف الشيخ احمد ياسين في تصريحات صحفية بغزة ان عملية الاستشهادية التي تمت ‏ ‏بالقرب من موقع اسرائيلي في وقت سابق اليوم تؤكد على استمرار المقاومة ضد ‏ ‏الاحتلال الاسرائيلي.‏ ‏ وأشار الى ان العمل الاستشهادي والمقاوم والانتفاضة الفلسطينية سوف تظل مستمرة ‏ ‏حتى زوال الاحتلال عن الأرض الفلسطينية.‏ ‏ وحول الاحراج الذي من الممكن ان تسببه العمليات ضد القوات الاسرائيلية للسلطة ‏ ‏الفلسطينية في ظل التزامها بوقف اطلاق النار قال الشيخ ياسين ان اسرائيل لم تلتزم ‏ ‏أصلا بهذا الأمر وحماس في حل من اى التزام بذلك .‏ ‏ وحول وجود عشرة من أعضاء حماس مستعدين للقيام بعمليات تفجيرية ضد اسرائيل قال ‏ ‏الشيخ ياسين ان هذا من اختصاص الجناح العسكري في الحركة مشيرا الى ان القيادة ‏ ‏السياسية لاعلم لها بذلك.—(البوابة)—(مصادر متعددة)