دخلت سوريا مؤخرا عصر الأسواق التجارية المغلقة "مول" في خطوة تندرج في إطار الانفتاح والحداثة التي تسعى القيادة السورية الشابة إلى تعزيزها في البلاد.
وافتتح "سيتي مول" الذي يقع في حي المزة - أحد الأحياء الراقية في العاصمة دمشق - وسط مهرجان كبير تخللته عروض الليزر وغيرها من العروض الشيقة وإقبال كبير من المواطنين الذين كانوا يتزاحمون لرؤية سوق مغطى فخم لم يعهدوا رؤيته في مدينتهم من قبل .
ورغم صغر مساحته الداخلية إلا أن أصحاب السوق يقولون انه يشكل لبنة لمرحلة جديدة من عصر الأسواق الحديثة وبداية قوية لنوع جديدة من الأسواق يساعد على تحريك الاقتصاد وتنويعه.
ويقع سيتي مول داخل مبنى كبير يتألف من 18 دورا وهو يحتل الأدوار الأولى من المبنى الذي صمم ليضم مكاتب تجارية. ويبلغ عدد محال السوق 50 محلا بمساحات مختلفة لكن عددا من هذه المحال لم يفتتح بعد.
ويضم المبنى سوقا مركزيا للمواد الاستهلاكية لم يفتتح بعد ومقهى يقدم المأكولات الخفيفة والحلوى في الطابق الأسفل. يذكر أن غالبية محال السوق محال تروج لملبوسات تحمل ماركات لشركات عالمية مصنعة محليا بامتياز من هذه الشركات لكن السوق يضم أيضا محال أخرى تروج بضائع محلية.
ويقول محمد الواسطي المدير العام للمشروع واحد أصحابه في مقابلة مع وكالة الأنباء الكويتية (كونا) أن فكرة إنشاء السوق تحولت إلى حقيقة بفضل التشجيع الذي وجدوه من القيادة السورية التي تسعى إلى تحديث البلاد.
ويضيف "لقد كان للتجار أيضا بحكم الحاجة لوجود سوق من هذا النوع في العاصمة إسهاما كبيرا في تحريك المشروع وقد انعكس ذلك في السرعة القياسية التي تم فيها إنجاز المشروع من ناحية التشطيبات الداخلية إذ أكملت خلال 60 يوما فقط". وكوسيلة لاغراء وتحفيز الزبائن على الشراء عرضت إدارة السوق عددا من السيارات الجديدة خارج المبنى تحضيرا لما تقول إنها مفاجأة سوف يعلن عنها قريبا فيما يبدو إنها جوائز سحب على هذه السيارات نظير مشترياتهم.
وزار السوق حتى الآن منذ افتتاحه يوم الثلاثاء الماضي حوالي 200 الف شخص. ويقول الواسطي ان شركته لن تتوقف عند هذا المشروع وان لديها النية في المستقبل لإنشاء أسواق أخرى في العاصمة والمدن الأخرى—(البوابة)