اغراء.. خالد ابو الخير

تاريخ النشر: 12 ديسمبر 2006 - 03:49 GMT

ثمة .. مدى، يلمع بغتة في وقت ما.. حين تغرينا الوسائد ونهم ان نغفو.. حين تستوقفنا كآبة افاق الشتاء.. او نفيق من الفرح او الحزن العميق.

 يلمع.. ويختفي. ونهيل عليه اتربة الوعي والغبار.

نظن انا اودعناه القبر.. غير ان ارواحنا تقشعر اذا ما خطر لنا على بال.

ماذا في ذياك المدى..؟

 أي افاق تغري..؟

أي سر..؟

لعلي اجيب، لو كنت نبيا.. او نايا.. او عائدا لتوي من مقهى على شرفة الكون.

 

يثيرني.. ان ندير ظهرنا للمدى..

يشقيني.. ان فطرتنا تدفعنا دفعا في غير اتجاه.

 

 

اخال ان بدءه احساس مدهش بالخلو من النوازع البشرية. ان نتحلل بلا وازع من الطمع والحسد والغيرة والكره والعادية. ان يفقد المال معناه.. والشقاء معناه.  وتغدوا الاشياء التي نتصارع عليها، كوحوش ضارية، بلا قيمة.. بلا ادنى قيمة، بل ان الصراع نفسه يغدو فعلا غير مفهوم..ونغرق في النور الذي يسطع وينير الانسان.

 

هل قلت الانسان..!؟

 

كثيرون سيخالون اني احدثهم عن الموت.. كثيرون سيرفضون مجرد الاعتراف بوجوده.. غير انه، مدى حقيقي.. من زاره مرة.. لا يعود يكترث لذلك الثوب الرث الذي اسمه الجسد.

 

لماذا احدثكم عن كل هذا..؟

لاني اريد ان اسالكم، حين ترون انسانا، غير مكترث بعالمكم.. ولا بتكالبكم وتصارعكم. انسانا يقف بالضبط على "الحافة"، يسبح بلغة لا تفهمونها.. ويبكي او يضحك بلا سبب..مهما كان بسيطا.. مهما كان رث الثياب، غير حليق..

 لا ترجموه..!؟

فقط لا ترجموه..

...

يا الله كم يغري الشسوع..

كم يغري المدى..

 

 

 

اشارة مهمة: معذرة لمن لا يستذوقون ما اكتب..