اغتيال مسؤول القسام في جنين: اسرائيل ستحول 15 مليون دولار الى السلطة واجتماع امني قريبا لبحث تطبيق خطة 'غزة اولا'

تاريخ النشر: 14 أغسطس 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اغتال الجيش الاسرائيلي مسؤول كتائب القسام في مدينة جنين، كما قتل فلسطينيا ثانيا وذلك خلال اقتحامه بلدة طوباس قرب المدينة، وبينما اعلنت اسرائيل، في ختام اجتماع عقده مسؤولون اسرائيليون وفلسطينيون، انها ستفرج عن 15 مليون دولار من اموال السلطة، فقد اشارت تقارير الى ان الجانبين سيعقدان اجتماعا خلال الاسبوع لبحث تطبيق خطة "غزة اولا" الامنية. 

افادت مصادر امنية فلسطينية ان القوات الاسرائيلية اغتالت مسؤول كتائب القسام التابعة لحركة حماس كما قتلت فلسطينيا اخر خلال اقتحامها بلدة طوباس جنوب مدينة جنين في الضفة الغربية. 

وقالت مصادر من حماس انه عثر على جثة ناصر جرار (44 عاما) في طوباس بجنوب جنين تحت انقاض منزل الناشط في حماس محمد ابو محسن الذي دمر بنيران الدبابات وبواسطة الجرافات الاسرائيلية. 

وافادت مصادر طبية ان رأس المسؤول كان مفصولا عن جثته ولم يمكن التعرف عليه. 

وجاء في بيان للجيش الاسرائيلي ان "ناصر جرار قتل خلال عملية في طوباس".واضاف البيان ان "جرار كان خطط مؤخرا لعمليات انتحارية كبرى في اسرائيل". 

واوضح انه "في ايار/مايو 2001 وخلال محاولة اعتداء قام عرضا بتفجير عبوة فقد وفقد ساقيه واحدى ذراعيه، ثم عاد واستأنف مؤخرا انشطته الارهابية". 

وفي سياق متصل، فقد قتل الجيش الاسرائيلي فلسطينيا ثانيا خلال العملية. 

واوضحت عائلة الشهيد نضال ابو محسن (19 عاما) ان الجنود الاسرائيليين قتلوه بالرصاص بعد ان استخدموه "درعا بشرية" لدخول المنزل الذي كان يوجد فيه ناصر جرار. وقالت العائلة انه قتل برصاصة في رأسه 

تصفية "متعاون" 

الى ذلك، قالت مصادر فلسطينية إنه عثر ليل الثلاثاء الاربعاء على جثة فلسطيني من سكان طولكرم، وبها عدة رصاصات، مشيرة الى انه يشتبه في ان يكون تمت تصفيته على خلفية "العمالة" لسلطات الاحتلال.  

ونقل عن شهود قولهم أن مسلحين فلسطينيين اختطفوا المتعاون (صبيح 25 عاما) من منزله أثناء فرض نظام منع التجول، وبعد التحقيق معه، تم إعدامه. 

وأشارت مصادر فلسطينية إلى أن القتيل اعترف قبل إعدامه بمسؤوليته ومعه عدد آخر من المتعاونين بأنهم شاركوا في التخطيط لاغتيال أحد ناشطي حركة "حماس" في شهر آب (أغسطس) الماضي هو الشهيد عامر الحضيري، والذي اغتيل بعد أن تم قصف سيارته من قبل طائرات "أباتشي" إسرائيلية. ومن بيت اعترافات المتعاون مشاركته في تصفية قائد كتائب شهداء الأقصى في طولكرم قبل عدة أيام الشهيد زياد دعاس. وأشارت المصادر إلى أنه تم توثيق اعترافات المتعاون من خلال شريط فيديو. 

اسرائيل تقرر تحويل جزء من اموال السلطة 

في غضون ذلك، انهى مسؤولون اسرائيليون وفلسطينيون اجتماعا جديدا عقد بهدف بحث الافراج عن اموال الضرائب العائدة للسلطة والمحتجزة لدى اسرائيل الى جانب خطة "غزة اولا" الامنية. 

وتراس صائب عريقات الجانب الفلسطيني الى الاجتماع فيما تراس بيرز عن الجانب الاسرائيلي. 

ووصف وزير الخارجية الاسرائيلي الاجتماع بانه كان "جديا ومفيدا وبناء". 

وأعلن خلال حديثه للصحافيين عقب الاجتماع انه تم الاتفاق على ان تحول إسرائيل خلال الأسبوع المقبل 70 مليون شيكل (15 مليون دولار) للسلطة الفلسطينية.  

واضاف انه الجانبين اتفقا على سلسلة من الاجراءات للتنسيق بينهما "لأتاحة المجال أمام وصول المساعدات الدولية المتوجهة للسلطة الفلسطينية بالإضافة الى بعض التسهيلات التي ستدخل على حياة المواطنين الفلسطينيين في الناحية الانسانية". 

هذا، وقد ناقش الاجتماع كذلك سبل تطبيق خطة "غزة اولا" التي اعدها وزير الدفاع الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر وتقضي بتسليم السلطة مهامها الامنية في غزة مقابل وعد بالانسحاب لاحقا من مناطق في الضفة الغربية.  

وقال بيرس ان "اسرائيل تقدمت باقتراح "غزة أولاً" ليس لاعتبارات إقليمية وإنما لاسباب عملية". 

وفي سياق متصل، قالت الاذاعة العامة الاسرائيلية ان وزير الدفاع بن اليعازر ووزير الداخلية الفلسطيني عبد الرزاق اليحيى ومحمد دحلان المستشار الامني للرئيس الفلسطيني سيجتمعون "إمّا اليوم أو غداً" لبحث تطبيق الخطة. 

جدير بالذكر أن السلطة الفلسطينية وافقت على الخطة التي عُرفت باسم "غزة أولاً"، الا ان اسرائيل تراجعت عنها في احدى المراحل ثم عادت لتقبل بها مع اعتباره ان الموافقة الفلسطينية عليها كانت من باب "الخديعة". 

ويشار إلى أن كافة الفصائل الفلسطينية أعلنت رفضها للخطة. 

الحكومة الاسرائيلية تقر ترسيم جزء من السياج الامني 

من ناحية اخرى، اقرت الحكومة الامنية الاسرائيلية اليوم ترسيم القسم الاول من "السياج الامني" الذي سيفصل بين اسرائيل والضفة الغربية لمنع تسلل الانتحاريين الفلسطينيين كما افاد مصدر في رئاسة المجلس. 

واضافت المصادر نفسها ان هذه الجزء الذي يبلغ طوله 107 كلم سيقام في القطاع الشمالي من الضفة الغربية ولا سيما امام جنين. وسيضم السياج الذي يتوغل في القسم الاكبر منه داخل الاراضي الفلسطينية حوالي ست مستوطنات. 

وقد اقرت الحكومة بذلك اقتراح رئيس الوزراء ارييل شارون ووزير الدفاع بنيامين بن اليعازر اللذين اتفقا الاحد على مسار هذا الجزء الاول. 

وكانت الاذاعة نقلت في وقت سابق عن المدير العام لوزارة الدفاع عاموس يارون قوله ان اشغال بناء هذا السياج الذي سيبلغ طوله الاجمالي 350 كلم "ستبدا بكل الامكانيات في غضون اسبوع او اثنين" وان القسم الاول "سيتم انجازه في غضون ثمانية الى تسعة اشهر". 

ويتوغل السياج الذي سيقام على طول "الخط الاخضر" الذي يفصل الضفة الغربية عن اسرائيل من مئات الامتار الى عدة كيلومترات حسب المناطق في الاراضي الفلسطينية. 

وقد تاخرت كثيرا اعمال بناء السياج. واكد مسؤول في بلدة شمال اسرائيل في مطلع اب/اغسطس انه لم يتم بناء سوى 40 مترا فقط. 

واكد بن اليعازر في المقابل انه منذ انطلاق الاعمال في 16 حزيران/يونيو تم بناء تسعة كيلومترات من السياج على ان يتم الانتهاء من بناء 89 كيلومترا بحلول نهاية الشهر الجاري. 

ومن جهة اخرى قررت الحكومة الامنية السماح لثلاثة الاف فلسطيني بالحضور الى اسرائيل للمشاركة في قطاف الزيتون. ويضاف هؤلاء الى 12 الف فلسطيني حصلوا بالفعل على تصريح بالعمل في اسرائيل كما افادت المصادر نفسها والتي لم تقدم المزيد من التفاصيل. 

واضافت هذه المصادر ان هذا الاجراء يندرج في اطار سياسة "تخفيف العقوبات المفروضة على الشعب الفلسطيني التي سيعرضها وزير الخارجية شيمون بيريز الذي سيلتقي مساء وفدا فلسطينيا"—(البوابة)—(مصادر متعددة)