البوابة-بسام العنتري
اعرب قادة في فصائل فلسطينية عن ذهولهم اثر السقوط "المفاجئ" لبغداد في ايدي القوات الاميركية، وبدون مقاومة تذكر، لكنهم اكدوا ان هذا "الزلزال" لن يزيدهم الا عزما وتصميما على مواصلة المقاومة والانتفاضة في وجه الاحتلال الاسرائيلي.
وقال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي، عبد الله الشامي لـ"البوابة" ان "ما حدث أصابنا بالمفاجأة والذهول الشديدين".
واضاف "كنا نتوقع ان يصمد الشعب العراقي في المقاومة بصورة أكبر وأوضح، خصوصاً وأن المعتدي هم الأميركيون، والذين يريدون إعادة رسم خارطة المنطقة من جديد".
وتابع ان "ولكن ما وجدناه هو أن الشعب العراقي في الغالب كان حيادياً في هذه المعركة، والتي كما أتضح، كانت بين نظام صدام المعزول كلياً عن الجماهير، وبين القوات الأميركية، وبالتالي تبين مدى ضعف مقاومة نظام صدام أمام هذه القوة فانهار بسرعة ملفتة".
ووصف الشامي انعكاسات سقوط بغداد على معنويات الفلسطينيين وقال "لو نظرت إلى أبناء الشعب الفلسطيني بالأمس وهم يسيرون في الشوارع، لرأيت الحزن والإحباط المخيم على وجوههم".
لكنه اكد ان سقوط العاصمة العراقية لن يثنيهم عن خيار المقاومة او يحبط من عزيمتهم للاستمرار فيه.
وقال "نحن كحركة مقاومة وجهاد، لدينا رسالة اسمى واكبر من هذه الفاجعة..(والتي) لن تؤثر على دورنا القيادي في تعبئة الناس للاستمرار في المقاومة خصوصاً أن هناك فرقاً واضحاً، وهو أن الشعب الفلسطيني بأكمله خيارة المقاومة".
ووصف أمين سر مرجعية حركة فتح في الضفة الغربية، حسين الشيخ السقوط السريع لبغداد بانه "زلزال".
وقال لـ"البوابة" ان "الزلزال الذي حدث (في بغداد) يجعلنا نعتز بأنفسنا كشعب فلسطيني يجاهد ويقاوم منذ مائة عام".
واعرب الشيخ عن شعوره بالمرارة وقال "يؤسفنا أن عاصمة عربية تتهاوي بهذه السرعة، في حين أن مخيماً صغيراً يقطنة بضعة آلاف من الفلسطينيين، وبإمكانيات متواضعة، يصمد أمام آلة الحرب والدمار الإسرائيلية، اكثر مما صمدت بغداد، ويسقط من العدو أكثر مما سقط على أبوابها".
وفيما اقر المسؤول البارز في حركة فتح مجددا بان "ما حدث كان مذهلاً"، لكنه اكد ان ذلك "لن يترك أثاراً سلبية على عقول ووجدان وإرادة الشعب الفلسطيني..هذا لن يزيدنا إلا تصميماً وإصرارا على أننا نسير في الاتجاه الصحيح، وأننا وبكل ذخر واعتزاز، تاج لهذه الأمة في المقاومة الانتفاضة والثورة".
ومن ناحيته، فقد اكد القيادي في حركة حماس، عبد العزيز الرنتيسي شعوره بالصدمة، لكنه شدد على ان المقاومة ستتصاعد وتصبح أكثر عنفا ولن تتوقف لانها آخر أمل متبق للعالم العربي والاسلامي.
واعتبر المتحدث باسم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والمتحدث باسمها، ماهر الطاهر، ان ما حصل في بغداد شكل مفاجأة كبيرة ومحيرة، غير معروفة الأسباب حتى الآن".
لكنه اعرب عن ثقته بان "الشعب العراقي قاوم وما يزال يقاوم وسيستمر في المقاومة. المعركة مستمرة، ونعتقد بجزم وثقة، أن الشعب العراقي سيطرد الغزاة عن أرضه".
واكد ان الشعب الفلسطيني الذي "يقاتل منذ قرن من الزمن" لن يحبطه سقوط بغداد "وهو يزداد إصراراً على الاستمرار في القتال وسيواصل المقاومة بعزيمة أشد".
وراى معتصم حمادة، عضو المكتب السياسي للجبة الديمقراطية للتحرير فلسطين، ان سقوط "العاصمة العراقية كان مفاجئاً، من حيث أنه وقع بأسرع مما كان يتوقعه المراقبون، خاصة إذا قورن بما وقع في المدن الجنوبية".
وقال "لم نكن نتوقع في كل الأحوال أن يهزم جيش الغزو الأميركي نظراً لاختلاف ميزان القوى لصالحة، ولكن كنا نتوقع مقاومة لفترة افترضنا أن تكون أطول مما حدث".
واضاف ان "الشعب الفلسطيني ومن موقع تضامنه مع الشعب العراقي يتألم لكل ما حصل، وربما أنه الشعب الذي استطاع أكثر من غيره أدراك حجم المعاناة التي يمكن أن يعيشها شعب تحت الاحتلال".