اعربت عن اعتقادها بانه حي يرزق في الباكستان: واشنطن تعد لحملة جديدة بحثا عن ابن لادن

تاريخ النشر: 25 يونيو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

فيما اطلق مقاتلون يعتقد انهم من تنظيم القاعدة او حركة طالبان صاروخين على قاعدة عسكرية اميركية على الحدود بين الباكستان وافغانستان، اعربت واشنطن عن اعتقادها بان اسامة بن لادن حي يرزق وبدأت التحضير لحملة جيدة بحثا عن الرجل المطلوب رقم واحد. 

قالت مجلة تايم في عددها الذي يصدر في الاول من تموز/يوليو المقبل ان الجيش الاميركي الذي يشعر بالاحباط لانه لم يستطع القاء القبض على اسامة بن لادن حيا او ميتا، يعد لحملة جديدة للعثور على زعيم تنظيم القاعدة الذي تعتبره واشنطن المحرض الاول على اعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر. 

ونقلت المجلة عن مصدر عسكري ان القيادة الاميركية تدرس تفاصيل هذه الحملة بهدف العثور على بن لادن بحلول نهاية الصيف الحالي. 

وتقول المجلة ان البيت الابيض وعلى الرغم من فقدان اثر بن لادن يرى ان زعيم القاعدة قد نجا من الحرب في افغانستان والرئيس جورج بوش يريد ان ينتهي بن لادن قبل الحادي عشر من ايلول/سبتمبر 2002 ذكرى الاعتداءات على مركز التجارة العالمي والبنتاغون. 

كما نقلت المجلة عن مسؤول اميركي في مكافحة الارهاب قوله "اعتقد اننا فقدنا اثره .. وبحثنا عنه لم يحقق نجاحا لذلك لا نسمع من يتحدث عنه كثيرا". 

واضافت المجلة "ان بن لادن لم يبتعد كثيرا عن المنطقة حيث لا تزال اجزاء واسعة من جنوب وشرق افغانستان تحت سيطرة مؤيدي القاعدة وطالبان". 

وتعتقد اجهزة الاستخبارات الاميركية ان اسامة بن لادن حي وهو يختبئ في المناطق القبلية في غرب باكستان ولكنهم لا يعرفون مكان اقامته. 

وقال مسؤول اميركي طلب عدم ذكر اسمه "ليس لدينا اي فكرة عن مكان وجوده" وتساءل: "هل هو حي او ميت، اهو في باكستان او في افغانستان، فلا ندري". 

وعاد الحديث عن مصير اسامة بن لادن الاحد اثر تصريحات المتحدث باسم القاعدة لقناة الجزيرة الفضائية القطرية الذي اعلن ان بن لادن حي ويهدد الولايات المتحدة بهجمات جديدة. 

واعلن المتحدث باسم الخارجية الاميركية ريتشارد باوتتشر امس الاثنين في اول رد على هذه التصريحات ان لا بد من "التاكيد بشكل نهائي" من الشريط الصوتي المسجل للمتحدث باسم القاعدة سليمان ابو غيث. 

ولكنه اعلن ان القاعدة لا تزال تشكل خطرا بوجود بن لادن او لا. 

وكان الناطق باسم القاعدة سليمان ابو غيث اعلن الاحد لتلفزيون الجزيرة ان غالبية قادة اسامة بن لادن سلموا من الحملة موضحا ان "الشيخ اسامة والملا عمر على قيد الحياة (...) وابشر المسلمين بان التنظيم قائم ويعمل بكل طاقته وامكانياته". 

واضاف باوتشر "لقد قمنا بمساع كثيرة لتفكيك شبكة القاعدة واعتقال اعضائها وتجميد اموالها ولكن سبق وقلنا بوضوح انهم لا يزالون يشكلون خطرا حتى وان كنا نتقدم في مهمتنا" لمكافحة الارهاب. 

وقال مسؤول اميركي طالبا عدم ذكر اسمه، انه لا سبيل لمعرفة ما اذا كان ابو غيث يقول الحقيقة او يحاول فقط رفع معنويات اعضاء القاعدة باعلانه ان بن لادن حي. 

وقال "نعتقد عامة انه حي على الارجح" وتساءل "ولكن من جهة اخرى، اذا كان لا يزال حيا، لماذا لا نسمعه هو بدلا من ابو غيث؟". 

والرأي السائد بين اجهزة الاستخبارات الاميركية هو ان بن لادن يختبئ في المناطق القبلية التي تفلت عن سيطرة السلطات في باكستان ولكنه اضاف "لا يوجد اي دليل ملموس يدعم هذه الفرضية". 

ويحتمل ان يكون المئات من مقاتلي القاعدة هربوا من افغانستان ولجأوا الى هذه المناطق حيث يستفيدون من تعاطف السكان المحليين فضلا عن غياب مراقبة السلطات الباكستانية. 

وقال مسؤول في وزارة الدفاع الاميركية ان اجهزة الاستخبارات لم تتلق اي معلومات تثبت ان بن لادن حي وذلك "منذ فترة طويلة". 

في غضون ذلك، قال مسؤول حكومي باكستاني امس الاثنين ان صاروخين اطلقا على مبنى قريب من قاعدة يعتقد ان القوات الاميركية تتمركز فيها بمنطقة قبائلية على الحدود مع افغانستان غير خاضعة لنفوذ الحكومة. ولم يصب احد. 

واطلقت عدة صواريخ في الاشهر الاخيرة على مبنى مدرسة في ميرانشاه حيث يوجد عدد محدود من المسؤولين الامريكيين الذين يساعدون باكستان على تعقب فلول طالبان وتنظيم القاعدة بعد فرارهم من افغانستان. 

وقال المسؤول ان الصاروخين اطلقا مساء يوم الاحد على حصن يستخدم كمجمع سكني لموظفي الحكومة قرب القاعدة الاميركية. وسقط الصاروخان على مسافة قريبة من الهدف ولم ينفجرا. وابطل خبراء المفرقعات في وقت لاحق مفعولهما. 

وقال المسؤول انه تم العثور على صاروخين اخرين لم يتم اطلاقهما في مكان قريب وابطل الخبراء ايضا مفعولهما. 

ويعارض كثير من رجال القبائل المستقلة في غرب باكستان وجود القوات الامريكية في باكستان وحارب الالاف منهم الى جانب طالبان. وتغمر شتى انواع الاسلحة المنطقة منذ سنوات الجهاد الافغاني ضد الاحتلال السوفيتي—(البوابة)—(مصادر متعددة)