اعتقال امين عام جبهة التحرير الفلسطينية في بغداد بوشاية

تاريخ النشر: 16 أبريل 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

رجح مراقبون ان تكون عملية اعتقال محمد عباس امين عام جبهة التحرير الفلسطينية الشهير باسم (ابو العباس) جاءت نتيجة وشاية من طرف عراقيين يتعاونون مع القوات الاميركية، واعتبرت واشنطن العملية دليلا على ايواء نظام صدام منظمات وصفتها بالارهابية. 

واعتقلت قوة اميركية خاصة ابو العباس في طريقه الى العاصمة بغداد قادما من الحدود السورية حيث رفضت دمشق استقباله كما اوردت وكالة قدس برس الاثنين الماضي. 

وقال مسؤول أميركي لرويترز "انه اعتقل. وافهم انه اعتقل في غارة على منزل في ضواحي بغداد في وقت متاخر الليلة الماضية. وقامت بها قوات خاصة."  

وكانت مصادر فلسطينية ذكرت الاثنين ان "أبو العباس"، الذي كان يقيم في العراق، استطاع الفرار من بغداد الأربعاء الماضي، والوصول إلى الحدود السورية بعد منتصف الليل.  

وفي خبر لها ذكرت شبكة "سي ان ان" ان القوات الاميركية ان واشنطن تتهمه بالضلوع في خطف الباخرة الايطالية "اكيلي لاورو" عام 1984.  

ويعتقد المراقبون ان عملية اعتقال زعيم جبهة التحرير وعضو المجلس الفلسطيني من شأنه ان يعزز ادعاءات واشنطن حول ايواء النظام العراقي السابق لمنظمات تصفها بالارهابية  

وقال بيان صادر عن البنتاغون ان "اعتقاله يزيل جانبا من شبكة الارهاب التي يساندها العراق ويمثل نصرا اخر في الحرب العالمية على الارهاب" مع ان ابو العباس نبذ منذ وقت طويل العنف وسمحت له اسرائيل بالسفر الى غزة. 

وردا على سؤال ماذا سيحدث الان لابو العباس قال المتحدث باسم القيادة المركزية الميجر براد بارتلت "ستقام العدالة." ولم يسهب فيما يعنيه. 

ويرأس (أبو العباس) جبهة التحرير الفلسطينية، وكان يقيم في بغداد منذ عام 1983 بعد أن طردته السلطات السورية إثر خلافات بينهما. وباستثناء عملية السفينة "أكيلي لورو" الإيطالية، التي قتل فيها ثلاثة إسرائيليين عام 1984، لم تسجل جبهة التحرير الفلسطينية أي عمليات تذكر ضد الاحتلال الإسرائيلي.  

وعُرف ارتباط هذه الجبهة الوثيق بالسلطات العراقية إبان حكم الرئيس صدام حسين، إذ خصصت لها مبالغ كبيرة لأنشطتها، بما في ذلك مخصصات نفطية. واستخدمت بغداد عناصر جبهة التحرير الفلسطينية، وعناصر من مجموعة "أبو نضال" في عملية غزو الكويت عام 1990، ما ساهم في خلق فجوة بين الكويتيين والفلسطينيين إثر ذلك.  

وفي اعقاب خطف السفينة أصدرت المحاكم الإيطالية بحق عباس خمسة أحكام بالسجن مدى الحياة. 

وأطلق المختطفون النار على سائح أمريكي معاق يدعى ليون كلينجوفر وكان يبلغ من العمر 69 عاما. وألقي جثمانه في المياه مع كرسيه المتحرك.  

وبعد ثلاثة أيام، أطلقت مصر سراح الخاطفين مقابل إطلاق سراح بقية الرهائن الذين كان أغلبهم من الأمريكيين.  

ولكن مقاتلات تابعة للبحرية الأمريكية اعترضت الطائرة التي كانت تقل الخاطفين إلى تونس وأجبرتها على الهبوط في إيطاليا. وحكم على أربعة من الخاطفين بالسجن بينما أطلقت السلطات الإيطالية سراح أبو العباس قائلة إنها لا تملك الأدلة الكافية لاعتقاله.  

وتأسست جبهة التحرير الفلسطينية عام 1976 وهي فصيل من فصائل منظمة التحرير موال للعراق.  

وقضى أبو العباس معظم السنوات السبع عشرة الماضية في العراق. وسمحت اسرائيل بدخوله الى الضفة الغربية وقطاع غزة في اواخر التسعينيات، لكنها عادت ومنعته من الدخول، بعد اتهامه بتجديد نشاطاته الداعمة للانتفاضة 

الى ذلك أعربت جبهة التحرير العربية الموالية للعراق، عن خشيتها على مواردها المالية بعد سقوط نظام صدام حسين واعربت عن املها في ان يكون صدام حسين قد أمّن وسيلة من اجل ان لا تنقطع الاموال.  

وقال المسؤول عن جبهة التحرير العربية في غزة ابراهيم الزعنين في تصريحات لوكالة الانباء الفرنسية "من المحتمل جدا ان يكون صدام قد ترك جانبا الاموال النقدية في حساب سري لمواصلة تقديم المساعدات للجبهة. 

من ناحيتها،دعت السلطة الفلسطينية اليوم الاربعاء الادارة الاميركية الى بالافراج الفوري عن الامين العام لجبهة تحرير فلسطين. 

وقال صائب عريقات وزير الحكم المحلي الفلسطيني "نطالب الادارة الاميركية بالافراج الفوري عن ابو العباس واحترام الاتفاق الانتقالي الموقع بين منظمة التحرير واسرائيل في 28 ايلول/سبتمبر 1995". 

واوضح ان هذا الاتفاق ينص على "عدم اعتقال او محاكمة اي من اعضاء منظمة التحرير لاي عمل قام به قبل ايلول/سبتمبر 1993 (...) ووقعه الرئيس الاميركي بيل كلينتون والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس الوزراء الاسرائيلي اسحق رابين". 

واشار عريقات الى ان ابو العباس "حضر الى الضفة الغربية وقطاع غزة اكثر من مرة وبالتنسيق مع الجانب الاسرائيلي لذلك ندعو الادارة الاميركية احترام هذا الاتفاق والافراج عن ابو العباس فورا"—(البوابة)—(مصادر متعددة)