دعت 20 صحيفة جزائرية خاصة سلطات البلاد اليوم إلى سحب تعديلات على قانون العقوبات ترمي إلى فرض تقييدات واسعة على حرية الصحافة والتعبير.
وقال ناشرو الصحف العشرين في بيان صحفي إن مصادقة مجلس النواب على القانون الاسبوع الماضي يعتبر بمثابة "إعلان للحرب بصورة فعلية على حرية التعبير يهدف إلى قمع الصحافة المستقلة ولا يستثني أي مواطن مثقف أو فنان أو رجل سياسة أو حزب أو جمعية".
واتهم ناشرو الصحف الحكم القائم بتوظيف الحزبين الرئيسين في الائتلاف الحكومي وهما حزب التجمع الوطني الديمقراطي وجبهة التحرير الوطني للتزوير في المصادقة على القانون.
وقرر ناشرو الصحف إنشاء لجنة أزمة لمتابعة ما يجب فعله والاتصال بمنظمات دولية وتنظيم حركات احتجاجية تتزامن مع عرض القانون على مجلس الأمة (الغرفة الثانية في البرلمان) في الأيام القادمة.
وتنص التعديلات المقترحة على غرامة مالية في حق الصحفي بين 50 ألف دينار جزائري و 500 ألف دينار أي ما يعادل (من 680 دولارا إلى 3380 دولارا) والسجن من ثلاثة إلى أثني عشر شهرا في حال" القذف أو الإساءة أو إهانة أو شتم" رئيس الجمهورية أو قادة الجيش أو هيئة نظامية أو البرلمان أو عناصر الأمن أو قضاة.
وتنص التعديلات الجديدة على عقوبات على مدير النشر ورئيس التحرير وغرامة على الصحيفة تتراوح ما بين 500 الف دينار ومليونين ونصف مليون دينار (من 6780 دولارا إلى 33400 دولار).
وتشدد التعديلات على قمع خطباء المساجد ورقابتهم وفرض عقوبات مالية والسجن في مسعى منها لحصر نشاط الإسلاميين وسيطرتهم على المساجد.
وتخشى الأوساط الصحفية ان تؤدي هذه التعديلات الى تقييد المجال الإعلامي وعودة حقبة الحزب الواحد حيث كانت الصحافة خاضعة لرقابة مشددة من البوليس السياسي—(البوابة)